بحضور رسمي.. اختتام فعاليات الدورة 22 لمهرجان غات السياحي الدولي

اختتمت اليوم الأربعاء فعاليات الدورة 22 لمهرجان غات السياحي الدولي، بحضور رسمي لعدد من أعضاء مجلس النواب والمفوض بوزارة الشؤون الاجتماعية في حكومة الوفاق الوطني فاضي الشافعي.

وشهدت اليوم الأخير للمهرجان فاعليات المدينة القديمة البركت، حيث عرض فيها سوق للمقتنيات الشعبية من سعفيات وعطور والقرية التراثية في منطقة البركت التي شملت الحياة القديمة للمنطقة وأبرزت مشاهد حية من المزرعة وطريقة الري وبناء البيوت بالطين وألعاب الأطفال وفنون الطهي، وصناعة الفخار لحفظ الماء وطرق الرعي وغيرها.

وقال رئيس فعالية القرية التراثية علي محمد موسى لـ«بوابة الوسط» إن الهدف من القرية التراثية «هو تجسيد حياة الماضي وإبرازها من خلال التراث البدوي والقروي والمدني باعتبار غات تضم العديد من الثقافات»، مشيرًا إلى أن الفعالية «شملت كذلك عديدًا من الفقرات الفنية الغنائية والراقصة للطوارق وقرى غات، إضافة إلى عروض المهاري والسوق الشعبي القديم الذي شمل الصناعات السعفية والجلدية والأكلات الشعبية من خبز التنور والفتات والملوخية».

وأكد محمد الهادي الزاوي من كشاف ومرشدات ليبيا لـ«بوابة الوسط» أن مهرجان غات أتاح الفرصة لمفوضية كشاف ومرشدات ليبيا لإقامة ورشة عمل لعدد من قادة كشاف غات حول كيفية إقامة المهرجان، إضافة إلى مهرجان للأطفال تخلل أيام المهرجان شملت مسابقات وألعاب وتوزيع بعض الجوائز، لافتا أن الهدف منها كان إدخال البهجة والسرور فى نفوس أطفال غات.

وأضاف محمد البخاري كاتب من سكان غات أن العادات والتقاليد فى غات على مر العام هى عبارة عن مهرجان من خلال الاحتفالات بكل مناسبة، مشيرا إلى أن مهرجان غات كانت بدايته من عام 1945، مبينًا أنه كان احتفالا ومهرجانا للصلح بين بعض القبائل أشرف عليه الفرنسين حينها.

وأكد مدير ادارة التنشيط السياحي بالهيئة العامة للسياحة طرابلس زكريا أبوزيد لـ«بوابة الوسط»، أن مهرجان غات السياحي يعتبر من المهرجانات الدولية، وكان فى الفترة السابقة يتوافد عليه الكثير من السياح الأجانب، وهو ما ساهم في تشجيع السياحة الصحراوية فى ليبيا، معتبرًا أن إقامة المهرجان في ظل الأوضاع الراهنة في البلاد «استطاع لم الشمل بين الناس بحضور المنظمات من مختلف مناطق ليبيا».

واعتبر أبوزيد أن المهرجان يعد فرصة لإبراز تراث ليبيا المختلف من خلال هذا المهرجان، مؤكدا أن هيئة السياحة تدعم المهرجان من خلال توفير الأمور المالية واللوجيستية وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في هذا المهرجان.

وأوضح عبدالله النويصيري مدرب تنمية بشرية لـ«بوابة الوسط»، أن مهرجان غات «فسيفساء ليبيا بحضور الناس من مختلف مناطق البلاد»، مشيرا إلى أن أهالي وسكان غات يمثلون نموذجًا يحتذى به فى التعايش السلمي بكل مكوناتهم الثقافية والاجتماعية واختلافاتهم السياسية، معتبرًا أن هذا ما تحتاجه كل مناطق ليبيا الآن، مضيفًا أن غات مدينة حضارية من خلال تعامل أهلها بلغة الحوار والثقافة والروابط الاجتماعية.

وعبر ضيوف مهرجان غات وأهالي المدينة لـ«بوابة الوسط» عن فرحتهم في لقاء الليبين والتعرف على بعضهم خلال أيام المهرجان. وشهد مهرجان غات لمدة ثلاثة أيام برامج ثقافية وفنية ورياضية وورش عمل حول السلام والمرأة وفاعليات المدن القديمة فى غات والبركت وسهرات فنية غنائية، شاركت فيها فرق من منطقة أبريك وسبها والجزائر ومناطق غات.