ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 25 ديسمبر 2016)

لا تزال قضية طائرة الركاب الليبية التي تعرضت للخطف في ليبيا ملقية بظلالها على الصحافة العربية، الصادرة اليوم الأحد، التي استعرضت أيضًا في تناولها الأوضاع الليبية الاحتفالات بذكرى استقلال البلاد.

تضارب في التصريحات

وعن الطائرة الليبية التي تعرضت للخطف في مالطا، أوردت جريدة «الحياة» اللندنية أن رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات قال على «تويتر» إن نتائج الفحص الجنائي الأولي تظهر: «إن الأسلحة التي اُستُخدمت في خطف الطائرة مزيفة»، لكنه تراجع أمس وقال في مؤتمر صحفي: «إن أجهزة الأمن عثرت في الطائرة على قنبلة ومسدسين».

وكانت الطائرة وهي من طراز «إيرباص إيه 320» في رحلة داخلية في ليبيا صباح الجمعة عندما جرى تحويل مسارها إلى مالطا على بعد 500 كيلومتر شمال الساحل الليبي بعدما أبلغ أحد خاطفيها طاقم الطائرة بأنه يحمل قنبلة.

والطائرة تابعة للخطوط الجوية الأفريقية المملوكة للدولة، وكانت تقوم برحلة من سبها في جنوب غرب ليبيا إلى طرابلس، وهي رحلة تستغرق في العادة نحو ساعتين.

وأفرج الخاطفان عن جميع الرهائن من دون أذى واستسلما بعدما أعلنا ولاءهما للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

السجن لبلجيكي ينتمي لـ«داعش ليبيا»

أما جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، فذكرت أن محكمة الاستئناف في مدينة أنفرس (شمال بلجيكا)، ثبتت الحكم الصادر بحق المدعو خالد.ب بسبب تورطه بأعمال مناصرة لما يعرف بتنظيم «داعش».

 

وكانت محكمة البداية أصدرت عليه حكمًا في سبتمبر الماضي بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية بقيمة ستة آلاف يورو، على خلفية تهم موجهة له تتعلق بممارسة أنشطة بطابع إرهابي.

ويبلغ خالد من العمر 24 عامًا وهو من منطقة ديرن، التابعة لأنفرس، فهو أول شخص تتم محاكمته في بلجيكا، بسبب نيته التوجه لليبيا للقتال إلى جانب تنظيم «داعش».

وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية البلجيكية (بلغا) التي أوردت الخبر، أن خالد ترك مطار فرانكفورت في سبتمبر العام 2015، متوجهًا إلى العاصمة السودانية (الخرطوم)، وقد تم القبض عليه في شهر أكتوبر من العام نفسه في السودان بتهمة التورط في أعمال إرهابية، حيث كان ينوي التوجه إلى ليبيا للقتال إلى جانب مسلحي «داعش».

وتفيد الوكالة بأن التحقيقات كشفت أنه تدرب في السودان على الأعمال القتالية بصحبة كثير من مناصري التنظيم المتشدد، و«لم تقتنع المحكمة بروايته القائلة إنه ذهب إلى الخرطوم ليعمق معرفته بالدين الإسلامي»، حسب قولها.

وأظهرت التحقيقات، حسب (بلغا)، أن المحققين وجدوا آثارًا لمواد متفجرة على ملابسه وفي حقيبته أثناء عملية إلقاء القبض عليه. وتم إعادته من قبل السلطات السودانية إلى بلجيكا في مارس 2016 ليخضع للمحاكمة. وتفيد المعلومات المتوفرة أن أشقاء هذا الشخص كانوا أعضاء في «خلية متشددة» في شمال البلاد، ما أدى لوقوعه تحت تأثيرهم وتبنيه لنظرة دينية متطرفة.

الاحتفال بذكرى استقلال ليبيا

من جانبها، ركزت جريدة «الوطن» الإماراتية، على احتفالات ليبيا أمس (24 ديسمبر) بعيد استقلالها الـ 65 في ظلل الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد منذ نحو عام، في الوقت الذي انتقل فيه المجلس الرئاسي المقترح لحكومة الوفاق الوطني من فرضية حله للصراع إلى أحد أطرافه.

ووفقًا لقانون العطلات الرسمية يعد يوم 24 ديسمبر عطلة رسمية في جميع أرجاء ليبيا، احتفالاً بذكرى استقلال ليبيا، حيث تشهد المدن الليبية عدة احتفالات لإحياء هذا العيد الوطني الذي توحد الليبيون في الاحتفاء به.

ورُفع علم الاستقلال لأول مرة بعد 42 عامًا في مدينة بنغازي خلال ثورة 17 فبراير 2011 ليصبح علمًا للثوار الليبيين الذين قاتلوا نظام القذافي في معارك حرب التحرير، التي انتهت بمقتل القذافي وإعلان تحرير ليبيا بعد تسعة أشهر من القتال ضده.

ويحتل شهر ديسمبر -بحسب مراقبين- مكانة متميزة في أفئدة وعقول الليبيين، ذلك لأنه شهر مشهود في تاريخ ليبيا، ففيه كان استقلال ليبيا، وفيه كان تأسيس دولة ليبيا الحديثة، وهي مناسبة مر عليها 65 عامًا، لكنها ما زالت يافعة في العقول والقلوب.

وقد أعلن الملك إدريس السنوسي لأول مرة استقلال ليبيا في العام 1951، وقال: «نعلن للأمة الليبية الكريمة أنه نتيجة لجهادها، وتنفيذًا لقرار هيئة الأمم المتحدة الصادر في 21 نوفمبر 1949، فقد تحقق بعون الله استقلال بلادنا العزيزة، وإننا لنبتهل إلى المولى عز وجل بأخلص الشكر وأجمل الحمد على نعمائه، ونوجه إلى الأمة الليبية أخلص التهاني لمناسبة هذا الحادث التاريخي السعيد، ونعلن رسميًّا أن ليبيا منذ 24 ديسمبر أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة، ونتخذ لنفسنا من الآن فصاعدًا، نزولاً عند قرار الجمعية الوطنية الليبية الصادر في 2 ديسمبر 1950، لقب صاحب الجلالة ملك المملكة الليبية المتحدة».

المزيد من بوابة الوسط