ليبيا في الصحافة العربية (السبت 24 ديسمبر 2016)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام كبير آخر المستجدات على الساحة الليبية وبشكل خاص حادثة خطف طائرة ركاب ليبية في مالطا.

انتهاء أزمة خطف طائرة ليبية
أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» تفاصيل واقعة خطف طائرة ركاب ليبية من طراز «إيرباص إيه 320»، خلال قيامها برحلة داخلية بين مطاري سبها ومعيتيقة، إذ سيطر مسلحان على الطائرة وأجبراها على الهبوط في مالطا.

ونقلت الجريدة عن مصادر ليبية أن الخاطفين هما موسى شهاء التباوي من مدينة القطرون، وأحمد علي لينو التباوي من مدينة سبها في الجنوب الليبي، مشيرة إلى أنهما غير معروفين بأي نشاط سياسي معلن.

وكانت الطائرة الليبية متوجهة في رحلة اعتيادية من مطار تمهنت بسبها إلى مطار معيتيقة في طرابلس، وعلى متنها 111 راكبًا إضافة إلى طاقم الطائرة، عندما أجبر الخاطفان قائد الطائرة على الهبوط في مطار لوقا مالطا، حيث زعم أحدهما أنه رئيس حزب مؤيد لمعمر القذافي، وقال لقناة التلفزيون الليبية عبر الهاتف إنه زعيم حزب «الفاتح الجديد». وطالب الرجلان بـ«تأسيس حزب موالٍ للقذافي».
ومن جانبه أكد وزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني، طاهر سيالة، أن الرجلين مواليان للقذافي، وأنهما طلبا لجوءًا سياسيًا إلى مالطا ويريدان إنشاء حزب سياسي مؤيد للقذافي.

ونقلت الجريدة عن العضو في مجلس النواب، هادي الصغير، أن النائب عبدالسلام النرابط أخبره أن الخاطفين في منتصف العشرينات من العمر ومن جماعة التبو جنوب ليبيا.

أسلحة مزيفة
ونقلت جريدة «البيان» الإماراتية تصريحات رئيس الوزراء المالطي، جوزيف موسكات، كشف فيها أن الأسلحة المستخدمة في خطف الطائرة الليبية مزيفة، مضيفًا أنه تم العثور في الطائرة على قنابل يدوية ومسدسين، متابعًا: «سيكون هناك فحص دقيق للطائرة».

وأضاف أيضًا على حسابه الشخصي بموقع «تويتر» أنه «تم التحقق من أن الطائرة التابعة للخطوط الأفريقية على متنها 118 راكبًا، هم 82 ذكرًا و28 أنثى وطفل رضيع، إضافة إلى سبعة من أفراد الطاقم». وصرح بأنه بعد الإفراج عن مجموعة أولى من 25 امرأة وطفلاً، تم الإفراج سريعًا عن جميع من كانوا على متن الرحلة.

وأجرى موسكات مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، بينما ظلت الطائرة على المدرج وهي محاطة بآليات عسكرية وتم إلغاء كل الرحلات.
ونقلت جريدة «الأهرام» المصرية عن مصدر أمني ليبي، لم تكشف عن هويته، أن الطائرة المخطوفة لم يكن على متنها أي عنصر أمني خلال الرحلة، كما هو متبع بمقتضى الإجراءات القانونية والأمنية الدولية، التى تلزم بوجود عنصرين أمن من جهاز أمن الطائرات.

وشكلت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق غرفة أزمة برئاسة وزير الخارجية، محمد سيالة، لمتابعة حادثة خطف الطائرة، كانت على تواصل مستمر مع السلطات المالطية لمتابعة الحادث.

تأييد غربي جديد للمجلس الرئاسي
أما جريدة «الخليج» الإماراتية فأوردت بيانًا صدر عن حكومات الولايات المتحدة وخمس حكومات غربية أشاد بنجاح المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في دحر عناصر تنظيم «داعش» في سرت.

وأصدرت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بيانًا أمس الجمعة جددوا فيه دعمهم المجلس الرئاسي في تصديه التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد حاليًا.

وناشد البيان جميع الأطراف التوصل إلى تسوية للخلافات الراهنة عن طريق الحوار والمصالحة الوطنية، ودان «التهديد باستعمال القوة العسكرية في ليبيا، ومن ضمنها طرابلس».
وحث البيان المجلس الرئاسي على تكثيف جهوده للانتهاء من تشكيل قوات الحرس الرئاسي والقوات الليبية ونشرها على وجه السرعة، كما رحب بـ«تصديق المجلس الرئاسي على ميزانية العام 2017، ونحث المؤسسات المالية للدولة الليبية على التعاون التام مع المجلس الرئاسي، من خلال تمكين السلطة التنفيذية الشرعية في البلاد من انتهاج سياسة اقتصادية فعّالة، تلبّي احتياجات السكان الليبيين الأكثر إلحاحًا».

وأكد البيان أيضًا دعم الدول الاتفاق السياسي الليبي باعتباره «خريطة طريق انتقالية لإقامة حكومة منتخبة ديمقراطيًا في ليبيا، مع التذكير بالقرار 2259 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يقرّ بيان روما الصادر في 13 ديسمبر 2015، ويدعو الدول الأعضاء إلى توفير الدعم لحكومة الوفاق الوطني بوصفها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، ورفضت حكومات هذه الدول الاتصال الرسمي بمؤسسات موازية خارجة عن الاتفاق السياسي الليبي».

مئات «المتطرفين» يتوجهون إلى ليبيا
ولفت تحقيق أجرته جريدة «الشرق الأوسط» إلى نزوح عدد كبير من المتطرفين إلى ليبيا من دول منطقة الشرق الاوسط في ظل الوضع الأمني الهش، وسيطرة مجموعات مسلحة متعددة الولاءات على المطارات ومنظومة السجل المدني وجوازات السفر.

وأشارت الجريدة اللندنية إلى اجتماعات مكثفة عقدها مسؤولون من أجهزة أمنية إقليمية في القاهرة على مدار يومين على خلفية سلسلة الهجمات الإرهابية التي شهدتها أخيرًا دول منطقة الشرق الأوسط والعالم، وظهر بقوة خلال الاجتماعات اسم رجل ليبي يدعى «ديكنة»، كان تحت رقابة أمنية مستمرة لكنه اختفى فجأة قبل أيام من تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة.

ونقلت الجريدة عن أحد المسؤولين الذي شاركوا في الاجتماعات أن «أعدادًا كبيرة من متطرفين، أغلبهم عرب وبعضهم يحمل جنسيات أوروبية، يعززون مواقعهم في ليبيا بشكل لافت لتنفيذ عمليات إرهابية عبر الحدود». وعُقدت الاجتماعات بالتزامن مع الاجتماع العربي الأوروبي الذي نظمته جامعة الدول العربية بالقاهرة.

ولفت المسؤول أيضًا إلى «وجود مجموعة أخرى من المتطرفين يقودهم ليبي يدعى مرجيني أفلت من المراقبة خلال الأسابيع الماضية»، وأضاف: «ديكنة ومرجيني يشتبه في انتمائهما إلى جماعة الإخوان الليبية، وهما يستغلان مكتبًا في مصراتة لاستقبال المسلحين من الخارج».
ونقلت الجريدة عن مصدر أمني مقرب من المجلس الرئاسي الليبي إن «قيادات عسكرية وسياسية من مصراتة اكتشفت هذا النشاط أخيرًا، وبدأت تحقيقات في هذا الشأن بمشاركة مسؤولين من الاستخبارات العسكرية الليبية».

ولفت المصدر إلى «فرار قيادات من داعش إلى ليبيا أخيرًا بينها رجل لبناني الجنسية يدعى أبو طلحة، وتونسي يدعى أبو حيدرة وجزائري يدعى معز، وصومالي يدعى حسن. تقوم تلك القيادات بتحركات في ضواحي طرابلس. ودخلت تلك القيادات ليبيا بمساعدة قيادي في مصراتة، وتتركز تحركاتهم في طرابلس والخمس وصبراتة والزاوية».

وقال مصدر مقرب من المجلس الرئاسي إن المجلس تسلم عدة مذكرات حول نشاط غير مسبوق لقيادات من تنظيمات مثل «داعش» وجماعة «الإخوان» وتنظيم «القاعدة» في طرابلس وضواحيها، حذرت من أن معظم تلك التنظيمات استغلت انشغال قوات المجلس الرئاسي في الحرب بسرت واتخذت مقارًا لها لإدارة عمليات داخلية وعبر الحدود، انطلاقًا من مدن مصراتة والخمس والزاوية وزوارة ومسلاتة.

المزيد من بوابة الوسط