ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 23 ديسمبر 2016)

استعرضت الصحافة العربية اليوم الجمعة تطورات مختلفة للأوضاع في ليبيا، والتي كان من بينها ما أعلنته تونس عن تفكيك خلية «إرهابية» تتواصل مع تكفيريين في الجزائر وليبيا.

تراجع أسعار النفط
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية، أن تراجعًا شهدته أسعار النفط في تعاملات ضعيفة أمس، متأثرة بزيادة غير متوقعة في مخزونات الخام الأميركية في الأسبوع الماضي وتحركات من جانب ليبيا لزيادة الإنتاج خلال الأشهر القليلة المقبلة. مضيفةً أن تراجع الأسعار كان محدودًا بفعل ضعف الدولار والتفاؤل بأن منتجي الخام سيلتزمون باتفاق تقييد الإنتاج لإنعاش الأسواق.ونزل خام القياس العالمي مزيج «برنت» أربعة سنتات إلى 54.42 دولار للبرميل بعدما أنهى الجلسة السابقة على انخفاض قدره 89 سنتًا. وصعدت الأسعار إلى 54.69 دولار للبرميل في وقت سابق من جلسة أمس.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط خمسة سنتات إلى 52.44 دولار للبرميل بعد انخفاضه 81 سنتاً عند الإغلاق في الجلسة السابقة. وكان الخام الأميركي صعد إلى 52.71 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة أمس.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس، أن المخزونات الأميركية حققت زيادة غير متوقعة في الأسبوع الماضي حيث قفزت بمقدار 2.3 مليون برميل مقابل توقعات بانخفاضها 2.5 مليون برميل. وأفادت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بأنها تأمل في إضافة 270 ألف برميل يومياً إلى إنتاج البلاد بعدما أكدت الثلثاء إعادة افتتاح خطوط الأنابيب الواصلة إلى حقلي الشرارة والفيل. وأضافت المؤسسة أن إنتاج حقل الشرارة بلغ 58 ألف برميل يومياً أول من أمس.

وفي مؤتمر في القاهرة توقع طلال العذبي رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة «أوابك»، وهي منظمة شبيهة لـ «أوبك» وتقتصر على أعضاء عرب، عودة التوازن بين العرض والطلب على النفط ما بين الربع الأول والثاني من العام المقبل.

وقال القائم بأعمال وزير النفط الليبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إن بلاده انسحبت من مؤتمر «أوابك» احتجاجًا على طريقة انتخاب الأمين العام للمنظمة. وانتخب أعضاء المنظمة المرشح الكويتي والأمين العام الحالي للمنظمة عباس النقي لفترة جديدة.

وناقش الاجتماع قضايا نفطية ومشاريع التعاون العربي المشترك في مجالات صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات.

وقال وزير البترول المصري طارق الملا إن بلاده تسعى للتوصل إلى اتفاق مع العراق على استيراد الخام منه مباشرة خلال الربع الأول من 2017. وأضاف على هامش مؤتمر «أوابك» أن الكميات المستهدف استيرادها من العراق تتراوح بين مليون ومليوني برميل شهريًا.تحطم طائرة حربية
أما جريدة «الخليج» الإماراتية، فأوردت أن طيارين ليبيين لقيا حتفهما جراء تحطم طائرة حربية جنوب شرقي العاصمة طرابلس، أمس الخميس، في منطقة الزويتنة بالمدينة، فيما بدأت وحدات من الجيش في تمشيط منطقة جنوب سرت.

وقال مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمجلس البلدي لمدينة ترهونة، محمد سعيد، إن الطائرة المنكوبة من طراز «ميغ- 23 » وكانت قد أقلعت من مطار معيتيقة بطرابلس. وأضاف أن الطاقم مكون من طيارين لقيا حتفهما وهما عقيد طيار وطيار تحت التدريب. ولم يتضح بعد السبب وراء تحطم الطائرة.

من جانب آخر، ذكر المركز الإعلامي لعملية البنيان المرصوص، أن وحدات عسكرية بدأت عمليات تمشيط واسعة ودوريات لتأمين الأودية والمناطق الصحراوية جنوب مدينة سرت. وأضاف المركز بأن هذه العمليات رافقتها عمليات استطلاع لطيران سلاح الجو الليبي في المناطق المحيطة بالمدينة.

وفي سياق متصل ذكر المركز أن سرية الهندسة العسكرية بمصراتة تمكنت من إتلاف وتفجير 15 طنًا من مخلفات المتفجرات والألغام والتي جمعت وفككت من المناطق والأحياء المحررة.

تونس تفكك خلية إرهابية
ومن جانبها، ذكرت جريدة «العرب» اللندنية، أن أجهزة الأمن التونسية تراقب مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تمكنها من الكشف عن مخططات إرهابية كانت تستهدف مدنا تونسية، وكانت النتيجة أن تمكنت قوات الأمن من الإطاحة بالعديد من الخلايا النائمة في تونس.

وأعلنت السلطات التونسية، الخميس، تفكيك خلية «إرهابية» متكونة من 5 أشخاص، بينهم 3 فتيات، تتواصل مع تكفيريين في الجزائر وليبيا.وقالت الداخلية التونسية، في بيان لها، إن جميع المتهمين اعترفوا «بتواصلهم فيما بينهم، وكذلك مع عناصر إرهابية في الجزائر وليبيا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بواسطة أسماء مستعارة هروبا من المراقبة الأمنية».

كما اعترفوا بأنهم «يعملون على استقطاب عناصر جديدة لتبني الفكر التكفيري والالتحاق بالجماعات الإرهابية ببؤر التوتر وتمجيد تنظيم ما يسمى بداعش والإشادة بعملياته الإرهابية». وبحسب البيان فإن الخلية تتكون من 5 عناصر بينهم 3 فتيات، تنشط بين تونس العاصمة ومحافظة سيدي بوزيد، وسط تونس، ومجاز الباب من محافظة باجة، شمال غرب البلاد.

وتتراوح أعمار الفتيات بين 17 و18 و28 عامًا، إحداهن طالبة والثالثة موقوفة بالسجن لتورطها في قضية إرهابية أخرى، أما الشابان فيتراوح عمريهما بين 19 و31 عامًا، تم إلقاء القبض على أحدهما وإيقافه في حين أن الثاني موقوف ومحكوم بالسجن لتورطه في قضية إرهابية أخرى، وفق الوزارة.

ولم يوضح البيان كيفية تواصل السجينين (فتاة وشاب)، مع الخلية، رغم وجودهما بالسجن، كما لم يذكر توقيت تفكيك الخلية.

وزير خارجية تونس يلتقي واينر
وفي سياق آخر، أوردت جريدة «الأهرام» المصرية، أن وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي بحث أمس مع المبعوث الأميركي إلى ليبيا جوناثان واينر آخر مستجدات الوضع فى ليبيا والسبل الكفيلة لللتوصل إلى حل سياسي سلمي للخروج بليبيا البلد من الأزمة التي تعيشها.

وذكر بيان لوزارة الخارجية التونسية أن الجهيناوى أكد - خلال اللقاء - موقف بلاده الداعم لحكومة الوفاق الوطنى باعتبار حكومة شرعية تتمتع بإجماع دولي، ومساندتها لكل الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمى للأزمة الليبية فى إطار الحوار بين مختلف الأطراف الليبية، تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأكد حرص تونس على جمع الليبيين وتشجيعهم على الحوار للتوصل إلى توافق دون التدخل في شؤونهم الداخلية، مجددًا دعوة المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته في الدفع نحو حل شامل في ليبيا يجنب هذا البلد مزيد الانزلاق نحو الفوضى ويعيد له الأمن والاستقرار.من جهته، أكد الدبلوماسى الأميركي دعم الإدارة الأميركية لجهود تونس للم شمل الليبيين وحرصها على تجنب استمرار الأزمة في هذا البلد والحفاظ على وحدته الترابية واسترجاع أمنه واستقراره.

وشدد على موقف الإدارة الأميركية الداعم للشرعية الدولية في ليبيا وللاتفاق السياسي في الصخيرات والمؤسسات المنبثقة عنه وخاصة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، مع دعمها للمبادرات الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في هذا البلد والانطلاق في إعادة الإعمار.

المزيد من بوابة الوسط