إحياء الذكرى 85 لاستشهاد المجاهد يوسف بورحيل المسماري

شهدت بلدة مدور الزيتون جنوب مدينة المرج، مساء أمس الاثنين، احتفالا بالذكرى 85 لاستشهاد المجاهد يوسف بورحيل المسماري قائد حركة الجهاد الليبي بعد استشهاد عمر المختار ضد الغزو الإيطالي لليبيا في 19 ديسمبر 1931 م بحضور عدد من قبائل الأشراف والمرابطين والسعادي ولحضور.

وُلد يوسف بورحيل بمنطقة مدور الزيتون بين مدينتي البيضاء والمرج، في العام 1866 م، وتلقى بورحيل دروس علوم القرآن على أيدي السنوسيين وأصبح معلمًا في زاوية القصور؛ حيث كان عمر المختار شيخًا لها وكثيرًا ما كان بورحيل ينوب عن عمر المختار في الإشراف على تعليم الصغار وتسهيل الأمور للمعلمين وللطلبة بزاوية القصور؛ لأن عمر المختار كان كثير الترحال، وبما أنهما كانا رفيقي دراسة قبل ذلك، فالصلة بينهما كانت صلة وثيقة وقديمة.

عندما تشكلت الأدوار للمرة الثانية بعد العام 1923م بقيادة عمر المختار نشبت عدة معارك بطولية أظهر فيها بورحيل براعة في تدبير الخطط الحربية، واستغلال أفضل الفرص لضرب الأعداء ضربًا موجعًا بأقل الخسائر، مما زاد صلته بعمر المختار فأصبح وجوده بالدور ضرورة لاستراتيجية إدارة المعارك وتمديد مواعيد ومواقع الهجوم، وكانت له نظرة صائبة وفكرة صحيحة وعبقرية عسكرية تدير المعركة ولإلحاق أكبر الخسائر بالخصم مع النجاة من أي ضرر قدر الإمكان، وفي سنة 1922م عيَّنه الشيخ عمر المختار نائبًا له.

عقب استشهاد عمر المختار قاد يوسف بورحيل المجاهدين حيث اصطدمت مجموعته بدورية إيطالية كبيرة بقيادة الملازم الإيطالي برنديسي «Brnadeci»، مما اضطرهم للعودة داخل الحدود وقد قامت معركة على الحدود بين الطرفين في 19 ديسمبر 1931م، قرب زاوية أم ركبة تقع شرق مدينة طبرق بمسافة 125كلم.

ولكن الدورية الإيطالية أحاطت بالمجموعة المكونة من يوسف بورحيل وثلاثة من رفاقه، فاضطروا إلى ترك خيولهم وتحصنوا بإحدى المغارات وصمدوا وقاتلوا حتى استشهدوا جميعًا، وكان البلاغ الإيطالي الصادر في أول فبراير من العام 1932م، بأنه «عندما انتهى إطلاق النار مع مجموعة من المجاهدين حاولت اقتحام الحدود المصرية تقدم نحوهم الملازم برنديسي فوجد أربع جثث لم تزل بنادقهم حامية في قبضة أيديهم، وكان أحدهم يوسف بورحيل وقد أظهر مع رفاقه الثلاثة بسالة حتى آخر دقيقة في حياتهم».

المزيد من بوابة الوسط