ليبيا في الصحافة العربية (الإثنين 19ديسمبر 2016)

ثلاثة تطورات ليبية طغت على اهتمام الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم (الاثنين 19ديسمبر 2016)، فبينما رأى البعض في زيارة قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر إلى الجزائر إشارة إلى احتمال حدوث تقارب مستقبلي مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، شكلت التحية التي وجهها الأخير لقوات الجيش الوطني الليبي في حربها ضد الإرهاب رسالة ذات مغزى كبير لدى آخرين، ولاسيما مع تزامنها مع تحركات المبعوث الأممي مارتن كوبلر.

وقالت جريدة «الشرق الأوسط» إنه: «في حين بدأ المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، زيارة مفاجئة إلى الجزائر، أعلن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق المدعومة من بعثة الأمم المتحدة تحرير مدينة سرت».

ونقلت الجريدة عن السراج تأكيده عبر خطاب تليفزيوني بث مساء أول من أمس أن «الحرب على الإرهاب في ليبيا لم تنته»، مشيرة إلى أنه «حاول في كلمته مغازلة المشير حفتر، حيث وجه تحية إلى القوات الموالية له التي تخوض معارك منذ عامين ضد الجماعات الإرهابية في الشرق الليبي».

حفتر والسراج
أبرزت «الشرق الأوسط» قول السراج: «نحيّي أيضًا (شهداءنا) وأبطالنا الذين يحاربون الإرهاب في بنغازي ومدن ليبيا الأخرى». وكذلك قوله: «معركة سرت انتهت، ولكن الحرب على الإرهاب في ليبيا لم تنته. لذا علينا توحيد القوى العسكرية في جيش وطني واحد».

ونوهت الجريدة إلى تصريحات مارتن كوبلر حول تحرير سرت، خاصة قوله إن الانتصار الذي حققته «قوات البنيان المرصوص»، يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام نحو تحرير ليبيا من الإرهاب؛ «حيث إنه وضع نهاية لتلك الأيام التي كان التنظيم يسيطر فيها على أراضٍ في البلاد».

«الشرق الأوسط»:المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ناقش التشكيلة الوزارية الجديدة

وقال كوبلر إن «هزيمة الإرهاب في جميع أرجاء ليبيا تعود بالخير على الليبيين كافة». وأضاف: «أشيد بالليبيين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذه القضية المشتركة».

ونقلت الجريدة عن كوبلر قوله إن «عملية الإنعاش الفوري في سرت يجب أن تكون ذات أولوية»، مضيفة أنه حث المجلس الرئاسي على تقديم خطة لإدارة سرت وأمنها وتحقيق الاستقرار فيها. كما لفت إلى أن سرت بحاجة إلى إزالة الألغام والعودة الآمنة للنازحين داخليًا، وإيصال الإغاثة الإنسانية وتوفير العلاج للذين أصيبوا أثناء القتال.

وتابعت الجريدة: مع ذلك، قال كوبلر: «يجب أن يبقى الليبيون يقظين في مواجهة الإرهاب». وأضاف: «أناشد الليبيين أن ينتهزوا هذه الفرصة لتعزيز المصالحة الوطنية والدفع قدمًا نحو تنفيذ الترتيبات الأمنية الموقتة». وعدّ أن هذا «يتطلب إدماج المقاتلين وإعادة تأهيلهم وتجميع الأسلحة لكي يتم إفساح الطريق أمام جهاز أمن مهني بقيادة موحدة»، على حد قوله.

من جهة ثانية أعطت «الشرق الأوسط» اهتمامًا لافتًا للاجتماع الذي عقده المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في العاصمة طرابلس، حيث ذكرت أنه شهد مناقشة التشكيلة الوزارية الجديدة وآلية تسمية الوزراء والوكلاء والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى بحث ميزانية الدولة، وتحديد المخصصات، وأوجه الصرف لمؤسساتها العام المقبل.

ونقلت الجريدة عن المكتب الإعلامي للسراج إن الاجتماع تطرق إلى الاجتماع الخاص بجهاز الحرس الرئاسي الذي عقد في تونس أخيرًا، وعرض للجدول الزمني المحدد لتجهيزه وتعيين منتسبيه، مشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي استعرض الوضع الأمني بالبلاد، وترتيبات تفعيل القوة الخاصة لمكافحة الجريمة، ووضع الخطط اللازمة لمواجهة الأزمات الخاصة بالكهرباء والوقود التي ظهرت أخيرًا.

وفيما يخص المشير حفتر، نقلت الجريدة عن وكالة الأنباء الجزائرية أن الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية عبدالقادر مساهل، بحث مع قائد الجيش الليبي «مستجدات الوضع السياسي والأمني في ليبيا، والسبل الكفيلة باستتباب الأمن والاستقرار في البلاد في أقرب الآجال».

مساهل جدد تأييد بلاده للحل السياسي للنزاع في ليبيا في إطار تطبيق اتفاق الصخيرات

وذكرت أن مساهل أشار إلى «الجهود التي ما فتئت تبذلها الجزائر لتشجيع الأطراف الليبية على بلوغ اتفاق توافقي لتسوية الأزمة الليبية». كما جدد موقف بلاده المؤيد لحل سياسي للنزاع في ليبيا في إطار «تطبيق اتفاق الصخيرات الموقع في نهاية العام الماضي بالمغرب بين الأطراف الليبية من خلال حوار شامل ما بين الليبيين، والمصالحة الوطنية، للحفاظ على الوحدة والسلامة الترابية لليبيا وسيادتها وانسجامها الوطني ووضع حد نهائي للأزمة».

 دعوة كوبلر
استهلت جريدة «الحياة » متابعتها الشأن الليبي بالإشارة إلى التهنئة التي وجهها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا إلى الشعب الليبي باستعادة مدينة سرت من تنظيم «داعش» ودعوته الليبيين إلى البقاء «يقظين» في مواجهة الإرهاب.

«الحياة» ترصد زيارة حفتر إلي الجزائر وتربطها بتحركات سابقة للسراج

وأشارت إلى أن كوبلر شدد على ضرورة تفكيك العبوات الناسفة التي خلفها التنظيم في سرت بهدف السماح بعودة سريعة للسكان. كما أبرزت الجريدة أنباء زيارة المشير حفتر إلى الجزائر، مستعينة بما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، لكنها زادت على ذلك بربط هذه الزيارة بمباحثات كان رئيس حكومة الوفاق قد أجراها في الجزائر في أكتوبر الماضي وطلب خلالها إقناع «المعرقلين» الاتفاق السياسي.

ونقلت «الحياة» عن وزير خارجية حكومة «الوفاق» أن السلطات الليبية تعوِّل على الجزائر لـ«استعمال علاقاتها الوطيدة في بُعدها الإقليمي وبُعدها الدولي لتغيير وجهات النظر لبعض المعرقلين هذا الاتفاق».

من جانبها، أبرزت جريدة «البيان»الإماراتية، إعلان رئيس حكومة الوفاق تحرير مدينة سرت، من تنظيم «داعش»، وتأكيده أن الحرب على الإرهاب في ليبيا لم تنته.

«البيان»:السراج وجه تحية إلى قوات الجيش الليبي الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر

ولفتت الجريدة إلى أن تصريحات السراج تأتي بعد نحو أسبوعين من إعلان القوات الليبية الموالية لحكومة الوفاق «فرض السيطرة الكاملة» على سرت، منوهة إلى أن السراج وجه في خطابه تحية إلى قوات الجيش الليبي الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والتي تخوض معارك منذ عامين ضد الجماعات الإرهابية في الشرق الليبي.

وعن تهنئة الأمم المتحدة لليبيين، أبرزت «البيان»، قول مارتن كوبلر: «إن عملية الإنعاش الفوري في سرت يجب أن تكون ذات أولوية»، وكذلك دعوته «المجلس الرئاسي إلى تقديم خطة لإدارة سرت وأمنها وتحقيق الاستقرار فيها».

وضمن متابعتها تصريحات المبعوث الأممي، قالت الجريدة إن كوبلر أبدى خلال مؤتمر صحفي في تونس صدمته من الأوضاع في مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا واصفًا إياها بأنها «خطيرة». وأضاف: «هناك أزمة حقوق إنسان حقيقية في مراكز احتجاز المهاجرين» في ليبيا.

تحية للجيش الوطني
بالمثل، اهتمت جريدة «الأهرام» المصرية بنفس التطورات، حيث أبرزت إعلان رئيس حكومة الوفاق الليبية رسميًا تحرير مدينة سرت، منوهة إلى توجيهه التحية إلى «قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر التي تخوض معارك منذ عامين ضد الجماعات الإرهابية في الشرق الليبي».

«الأهرام» تبرز خطاب السراج وتهنئة كوبلر لليبيين بتحرير سرت

وذكرت «الأهرام» أن الأمم المتحدة هنأت المجلس الرئاسي وقوات «البنيان المرصوص» والشعب الليبي على انتصارهم على «داعش» في سرت. وذكرت أن «هذا الانتصار يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام نحو تحرير ليبيا من الإرهاب، حيث إنه وضع نهاية لتلك الأيام التي كان التنظيم يسيطر فيها على أراضٍ في البلاد».

ونقلت الجريدة عن مارتن كوبلر قوله: «إن هزيمة الإرهاب في جميع أرجاء ليبيا تعود بالخير على الليبيين كافة»، مشيدًا بمن ضحوا بأرواحهم من أجل هذه القضية المشتركة.

وعنيت جريدة «السفير» اللبنانية بالتطورات الليبية، فأبرزت إعلان السراج تحرير مدينة سرت، لافتة إلى أن ذلك جاء بعد نحو أسبوعين من إعلان القوات الليبية الموالية لحكومة الوفاق «فرض السيطرة الكاملة» على المدينة.

ولفتت الجريدة إلى أن السراج «وجّه في خطابه تحية إلى القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر والتي تخوض معارك منذ عامين ضد الجماعات الجهادية في الشرق الليبي».

وقال السراج: «نحيي أيضًا شهداءنا وأبطالنا الذين يحاربون الإرهاب في بنغازي ومدن ليبيا الأخرى».

كما اهتمت «السفير» بزيارة المشير حفتر إلى الجزائر، مشيرة إلى أن وكالة الأنباء الجزائرية أفادت بأن حفتر أجرى محادثة أمس، مع وزير الشؤون المغاربية والعربية والأفريقية عبدالقادر مساهل الذي جدد التذكير بموقف الجزائر الداعم الحل السياسي للأزمة الليبية.

المزيد من بوابة الوسط