ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 13 ديسمبر 2016)

أبرزت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء الشأن الليبي بمزيد من الاهتمام، مسلطة الضوء على أبرز مستجدات الساحة بين إعلان المجلس الرئاسي رسميًا انتهاء العمليات العسكرية في سرت.

ففي جريدة «الشرق الأوسط»، نطالع مقالاً تحت عنوان «2017 عربيًا» للكاتب حسين شبكشي، أجاب فيه عن بعض التساؤلات التي طرحها، وهي كيف ستكون سنة 2017 على العالم العربي؟

«ليبيا ستكون مستنقًعًا إرهابًيا بامتياز٬ والتطرف سيزداد بشاعة سواء بشكله القبلي أو بشكله الديني»

وأبرز الكاتب بعض التحديات التي تواجه دول العالم العربي في 2017 من مصر التي سيزداد التحدي الاقتصادي في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي٬ إلى المغرب العربي ودول الخليج، ثم ليبيا، التي قال عنها الكاتب إن «ليبيا ستكون مستنقًعا إرهابًيا بامتياز٬ والتطرف سيزداد بشاعة سواء بشكله القبلي أو بشكله الديني٬ وسيظل خطرًا متزايًدا على كل من تونس ومصر».

«سنة 2017 ستكون صعبة جًدا اقتصادًيا على المنطقة»
واختتم الكاتب مقاله، بقوله: «سنة 2017 ستكون صعبة جًدا اقتصادًيا على المنطقة٬ ولكنها سنة إصلاح وتعديل وصناعة الفرص وتجهيز لمن يستعد جيًدا».

وفي جريدة «العرب الدولية»، نطالع تقريرًا تحت عنوان «تدفق المهاجرين من ليبيا يؤرق إيطاليا»، قالت فيه الجريدة إن السلطات الإيطالية لا تُخفي قلقها المتزايد من استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين من السواحل الليبية على مياهها الإقليمية، رغم تزايد عدد القطع البحرية الأوروبية الناشطة في إطار عملية «يونا فور ميد» التي تهدف إلى وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وقالت إن خفر السواحل الإيطالي أعلن الإثنين إنقاذ أكثر من ألف مهاجر على متن سبعة قوارب خشبية ومطاطية قرابة سواحل ليبيا، في موجة جديدة من الهجرة غير الشرعية.وأضافت الجريدة أنه «رغم ذلك، ما زالت هذه المسألة تؤرق السلطات الإيطالية التي تقول إن نحو 173 ألف مهاجر غير شرعي كانوا وصلوا إلى سواحلها منذ بدء العام الجاري قادمين من ليبيا، مما يعني أن عملية يونا فور ميد لم تُفلح في وقف هذه الظاهرة الخطيرة».

وإلى جريدة «الأهرام اليومي»، وحوار مع السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون العربية، حول الوضع في ليبيا والدور المصري لحلحلة الوضع هناك، كشف فيه أبرز الإشكاليات التي تواجه ليبيا في الفترة الحالية وسبل التحرك فيها ودور مبعوثي الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، وكذلك وجهة النظر الأميركية حيال الأزمة الليبية بعد انتخاب ترامب والدور المصري المستقبلي.وقال السفير هاني خلاف إن «ليبيا تواجه ثلاثة إشكاليات متداخلة ومتزامنة، وقد تكفي واحدة منها لإرباك المشهد كله وتعطيل الثمار التي يمكن أن يحققها أي انفراج في المشكلات الأخرى، أولها استمرار نقصان الشرعية الموحدة والملزمة أو توزعها بين عدة أطراف في شرق وغرب ليبيا بسبب استمرار الخلاف حول مدى كفاية الاتفاق السياسي المعروف بـ«اتفاق الصخيرات» في تحقيق التوازن بين مكونات المجتمع الليبي وقواه السياسية والعسكرية، والإشكالية الثانية تكمن فى تمدد جماعات الإرهاب الداعشي والقاعدي».

وقالت إن الإشكالية الثالثة تتمحور حول «تدهور الأوضاع الاقتصادية في عموم البلاد وتفاقم مشكلات المعيشة اليومية للمواطنين وظهور بوادر لحركات عصيان مدني فى العاصمة طرابلس وبعض المدن الأخرى رغم إعلان مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط الليبية عن ارتفاع حصائل صادرات النفط واستمرار كميات الإنتاج دون تخفيض».

«الليبيون مطالبون فى ظروفهم الراهنة بتحرير أنفسهم من قبضة الوصاية الخارجية»

وعن كيفية التحرك لمواجهة هذه المشكلات قال خلاف إن «الليبيين مطالبون فى ظروفهم الراهنة بتحرير أنفسهم من قبضة الوصاية الخارجية تمامًا فليكن لدى القيادات الليبية الثلاث التي تتوزع بينها «الشرعية» قدر من الشجاعة الأدبية في اتخاذ قرار بالالتقاء معًا ولو فى إحدى مدن الجنوب الليبي لإرسال رسالة إلى جميع الليبيين وإلى العالم باستعدادهم لكسر الجليد والاتفاق على إجراءات او خطوات لبناء الثقة».

وأضاف أنه «إذا حدث التوافق الليبي الداخلي لا يعني ذلك الاستغناء عن أدوار الوسيط الدولي كوبلر، والمبعوث العربي الجديد صلاح الجمالي، فهذه الأدوار الدولية والعربية ومعها أيضًا الأفريقية ستكون مهمة ومطلوبة لإنجاز وتنفيذ كثير من الجوانب الفنية المتعلقة بخطوات إعادة بناء الدولة».

وعن الأدوار المصرية المتوقعة فى مستقبل ليبيا، قال إنه «من الطبيعي أن تستأنف مصر أدوارها التنموية في ليبيا بمجرد إنجاز التسويات السياسية وتحقيق الاستقرار الأمني. ومن الوارد في كل الأحوال أن تقوم مصر بتنسيق هذه الأدوار مع كل الأطراف العربية والأفريقية والأجنبية الراغبة في معاونة ليبيا والليبيين».

المزيد من بوابة الوسط