صور... مناطق عدة في ليبيا تستقبل أبناءها العائدين من الحرب ضد «داعش»

استقبلت عدة مدن وبلديات ليبية خلال اليومين الماضيين أبناءها العائدين من جبهة القتال ضد تنظيم «داعش» في سرت، وسط مشاعر فرح عارمة، تم التعبير بالاحتشاد في الطرق الرئيسة ورفع الأعلام الليبية وإطلاق الأعيرة النارية.

وكان أبناء مدن ليبية عدة شاركوا في القتال الذي استمر سبعة أشهر ضد تنظيم «داعش»، حتى تم تحرير مدينة سرت من عناصره الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنه المركز الإعلامي لغرفة عمليات قوات «البنيان المرصوص»، التي شكلها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في شهر مايو الماضي.

وأطلق مواطنون في جنزور وتاجوراء وودان وورشفانة فضلاً عن مناطق أخرى الأعيرة النارية احتفالاً بعودة المقاتلين إلى ذويهم سالمين، بينما كان المستقبلون يحتضنون العائدين وسط أهازيج شعبية متنوعة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا تظهر حفاوة الاستقبال الذي حظي به العائدون من سرت، ولاسيما من جانب الأعيان والشباب الذين حملوا شعارات تندد بـ«داعش» وتمجد  بطولات الليبيين الذين «توحدوا في مواجهة الخطر على أرض سرت»، حسبما قال أحدهم في حديث تليفزيوني.

واحتفت صفحات عدة على «فيسبوك» بالمقاتلين العائدين، داعية الله أن يعوضهم «عن كل شهيد ودعتموه وكل مال فقدتموه وكل جرح نزفتموه» على ما كتب عميد بلدية تاجوراء. كما كتبت صفحة «ليبيا وطن الجميع»: «وما النصر إلا من عند الله رحم الله شهداءنا الأبرار والشفاء العاجل لجرحانا»، فيما وجهت صفحات يحررها شباب ورشفانة التحية لأبناء المدينة العائدين من جبهة القتال.

وتداول النشطاء فيديو لأمهات قتل أبناؤهم في معارك سرت، خلال استقبالهن الشباب العائد إلى مدينة ودان، حيث أظهرن فخرهن بما تحقق لصالح كل الليبيين.

وفيما كان المقاتلون العائدون يحتضنون أمهاتهم وسط مشاعر إنسانية جياشة، تحدثت احدى الأمهات قائلة إن ابنها قد «ضمن لها مكانًا في الجنة»، معتبرة أن ما تحقق في سرت قد «أدخل الليبيين التاريخ»، فيما تحدثت أم أخرى وهي تحتضن ابنها العائد، عن «الأمجاد التي حققها أبناء ودان في سرت»، مشيرة إلى أنهم «اقتحموا النيران من أجل ليبيا».

وبلغت خسائر عملية تحرير سرت ،حسب تصريح الناطق باسم مستشفى مصراتة المركزي، أكرم قليوان، إلى «بوابة الوسط» 713 قتيلاً، و3210 جرحى ينتمون لمختلف المناطق الليبية (الوسطى والغربية والجنوبية).

وكانت مؤسسات المجتمع المدني وأهالي وثوار مدينة سبها باركوا في وقت سابق انتصارات قوات «البنيان المرصوص» على تنظيم «داعش» في مدينة سرت، خلال احتفالية نظموها بهذه المناسبة يوم الخميس الماضي أمام مقر المجلس البلدي سبها.

وترحم البيان «على أرواح الشهداء الأبطال» الذين قضوا في المواجهات مع تنظيم «داعش» وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، مشددًا على ضرورة اتباع خطوات أمنية صارمة حتى لا تترك للتنظيمات الإرهابية أو «داعش» فرصة العبث بأمن الوطن والمواطن.

وطالب البيان «الجميع بالوقوف صفًا واحدًا ضد كل من يحاول المساس بأمن المدن»، محذرًا في الوقت ذاته «من إيواء أي عناصر أو أفراد غرباء»، منبهًا إلى «ضرورة الإبلاغ عنهم للجهات الأمنية».