سي إن إن: ليبيا تشتعل غضبًا لامرأة تعرضت للاغتصاب.. ومطالب بالقصاص

أشعلت حادثة اغتصاب امرأة غضبًا شعبيًا واسعًا في ليبيا، وشكلت صدمة لكل من تابع مقطع الفيديو الذي أظهر تفاصيل الاعتداء، وتبعًا لذلك خرجت التظاهرات للتنديد بهذه الجريمة والمطالبة بضبط الجناة والقصاص منهم، وفقًا لموقع «سي إن إن».

وأظهر مقطع الفيديو، الذي نشرته كتيبة «ثوار طرابلس» على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إحدى النساء الليبيات تتعرض للاغتصاب من قبل عدد من المسلحين في أحد المقار التابعة لهم رغم توسلاتها لهم بإخلاء سبيلها.

وعقب انتشار الفيديو تعاطف الناس مع ما تعرضت له المرأة من إهانة وأصبحت عبارة «حرام عليكم عندكم ولايا» (حرام عليكم.. لديكم نساء)، التي رددتها السيدة على مسامع مغتصبيها قصد ثنيهم عن عملهم الدنيء، وعدم إيذاء ابنتها عنوانًا لـ«هاشتاغ» سرعان ما انتشر على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب الناشطون بالقبض على المجرمين والقصاص منهم في ساحة عامة، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم مرة أخرى، كما انتقدوا التعدي على شرف وعرض المرأة الليبية.

ويعاقب القانون الليبي على جريمة الاغتصاب بالقوة أو التهديد أو الخداع بالسجن لمدة لا تزيد على 10 سنوات، حسب المادة عدد 407 من القانون رقم 70.

لكن الصحفي فرج المالكي قال إن هذه العقوبة غير كافية، وإنه مع تسليط أقصى عقوبة على الجناة حتى ولو كان الإعدام.

وفي تصريح إلى CNN بالعربية، وصف هذه الحادثة بالعمل الشنيع غير الإنساني، والبعيد كل البعد عن أخلاق الليبيين، موضحًا أن أغلب عناصر الميليشيات في طرابلس هم في الأصل مجرمون وأصحاب قضايا جنائية وفارون من السجون.

وتعاطف وتضامن الناس مع المرأة الضحية سرعان ما انتقل من العالم الافتراضي إلى الشوارع، حيث خرجت تظاهرات عبر فيها مواطنون عن استيائهم واستنكارهم لما تعرضت له السيدة، منتقدين صمت حكومة الوفاق على تجاوزات المجموعات المسلحة، وعدم وضعها حدًا للانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين.

وفي بيان رسمي تعهدت حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها «أنها ستقوم بالقبض على كل المتورطين في جريمة اغتصاب السيدة الليبية، وستقتص من هؤلاء الذئاب البشرية بالقانون ليكونوا عبرة لغيرهم».

واعتبرت الحكومة أن هذه الجريمة «لا تليق بأخلاق شعبنا وقيم مجتمعنا وتتناقض مع تعاليم ديننا الحنيف، وأن الاستنكار لا يكفي للجريمة البشعة اللا إنسانية، والعقاب الرادع هو ما يستحقه مرتكبوها».

وأعادت حادثة اغتصاب المرأة من جديد النقاش حول ما آلت الأوضاع الأمنية في العاصمة طرابلس، التي لا تزال تحت سيطرة مجموعة من الميليشيات المسلحة يحمّلها السكان مسؤولية جرائم الخطف والقتل والاغتصاب والسرقة التي تحدث.

ويقول محمد علي الترهوني مواطن من حي دمشق إن الأوضاع الأمنية في طرابلس «سائرة نحو التعقيد وإلى الأسوأ»، مبديًا قلقه جراء استمرار الاشتباكات المسلحة بين الميليشيات في طرابلس وغياب الدولة والأجهزة الأمنية.

وأضاف في تصريح إلى CNN بالعربية: «لن نجد إلى حد اليوم حلاً لتجاوزات الميليشيات المسلحة التي أصبحت تتحكم في كل شيء، وتمارس أعمال الابتزاز سواء على مؤسسات الدولة أو المواطنين، وتستهدف معارضيها بالقتل أو الخطف أو الاغتصاب بالإكراه. شخصيًا أصبحت أتفادى الخروج من بيتي حتى لا أكون شاهدًا على هذه التجاوزات أو أتعرض لمصيبة ما».

المزيد من بوابة الوسط