«رويترز»: تونسي يقود عودة «داعش» لساحة الحرب في ليبيا

رأت وكالة «رويترز» للأنباء أن هناك علامات على أن تنظيم «داعش» سيحاول العودة للقتال في ليبيا عبر خلايا نائمة وسرايا صحراوية يقودها بعض الهاربين من المعركة التي انتهت في سرت قبل أيام.

وقالت الوكالة في تقرير نشرته أمس الجمعة:«فقد داعش قيادات بارزة في معركة فاشلة استمرت سبعة أشهر للدفاع عن معقله الساحلي في ليبيا، لكن هناك بالفعل علامات على أنه سيحاول العودة للقتال من خلال خلايا نائمة وسرايا صحراوية».

ويقول مسؤولون ليبيون إن مئات من مسلحي الدولة الإسلامية ربما فروا قبل بداية معركة سرت في مايو أو خلال مراحلها الأولى.

هناك بالفعل علامات على أن«داعش» سيحاول العودة للقتال من خلال خلايا نائمة وسرايا صحراوية

وأثار هذا مخاوف من هجوم مضاد أو حملة للتنظيم المتشدد قد تمكن مسلحيه من إظهار أنهم لا يزالون نشطين على الرغم من الهزيمة التي وجهت ضربة قوية للتنظيم الذي يواجه ضغطًا عسكريًا شديدًا في معقله الرئيسي بالعراق وسورية.

الخلايا النشطة
وقالت الوكالة: «بعض الخلايا نشطة بالفعل»، مشيرة إلى أن «هاني نصايبة الذي يعمل في مينا ستريم لاستشارات المخاطر التي تراقب نشاط الجماعات المتشددة في المنطقة ذكر أنه من المعتقد أن الدولة الإسلامية وراء ما لا يقل عن 20 هجومًا أو محاولة هجوم إلى الجنوب والغرب من سرت منذ أغسطس».

كما ذكر سكان من سرت ومسؤولون أمنيون في مصراتة، وهي المدينة التي قادت الحملة لاستعادة معقل التنظيم المتشدد، إن الوجود الأجنبي كبير في قيادة وصفوف مقاتلي الدولة الإسلامية في ليبيا.

وتم القضاء على الأرجح على جزء كبير من تلك القوة على مدار الشهور السبعة الماضية؛ حيث قتل العشرات من الجانبين خلال أشد أيام القتال ضراوة. واستُهدفت الدولة الإسلامية بنحو 500 غارة جوية أميركية منذ أول أغسطس.

عدد من الشخصيات الليبية الرفيعة لقوا حتفهم من بينهم حسن الكرامي وأبووليد الفرجاني

ويقول مسؤولون محليون إن عددًا من الشخصيات الليبية الرفيعة المستوى لقوا حتفهم من بينهم الواعظ والقائد العسكري حسن الكرامي والمسؤول الكبير أبووليد الفرجاني.

وذكر ماركو أرنابولدي الباحث في الإسلام السياسي المتخصص في شؤون ليبيا إن رسائل تعاز نشرت على حسابات مقربة من التنظيم المتشدد على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن قادة أجانب قتلوا أيضًا، لكن موقعهم في تسلسل القيادة أو مدى تأثيرهم في العمليات المستقبلية للتنظيم غير واضح.

الأسرى قليلون
ورفض مسؤولون بمصراتة التعليق على تقارير عن قتل مسلحين من الدولة الإسلامية بعد القبض عليهم لكن مقاتلين وقادة يقولون إنهم أسروا عددًا قليلاً من المسلحين إن كانوا قد أسروا أحدًا في الأساس.

وقدر إبراهيم بيت المال رئيس المجلس العسكري في مصراتة أن 1700 جثة لمتشددين انتشلت أثناء الحملة، مضيفًا أن عدد القتلى يفترض أن يكون أكبر نظرًا لأن المتشددين انتشلوا بعض قتلاهم.

وذكر أن من بين الذين قتلوا في الأيام الأخيرة للمعركة في سرت أبوحبيب الجزراوي وهو سعودي يعتقد بأنه كان يسمى عبدالقادر النجدي قبل تعيينه زعيمًا للدولة الإسلامية في ليبيا في مارس.

بين الذين قتلوا في الأيام الأخيرة للمعركة في سرت أبوحبيب الجزراوي وهو سعودي

ولم تعلن الدولة الإسلامية وفاته. وذكرت وسائل إعلام بالمنطقة أن النجدي حل محله في سبتمبر التونسي جلال الدين التونسي والذي ربما عين لمواصلة القتال خارج سرت. وذكر أرنابولدي أن «التونسي هو أحد الزعماء الذين سيعدون للموجة التالية للدولة الإسلامية من جنوب المدينة».

ولم يخف التنظيم المتشدد خططه لمواصلة القتال في بلد لا تزال تعمه الاضطرابات التي استغلها التنظيم في الماضي. وفي أغسطس قال الزعيم الجديد لفرع التنظيم في شرق ليبيا أبو مصعب الفاروق إن شخصيات بارزة فرت من سرت تساعد التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه على مقربة من المدينة.

وفي أواخر أكتوبر سلم زعيم فرع غرب ليبيا في التنظيم أبوحذيفة المهاجر بأن الدولة الإسلامية تعاني لكنه قال إنها ستواصل حملتها «للفتح والتمكين» ولا تزال تجتذب مقاتلين أجانب على نحو ثابت.

وذكر في مقابلة مع جريدة «النبأ» التابعة للتنظيم: «لقد نزح جل أهلنا في سرت إلى المناطق المجاورة منذ ستة أشهر- وما يزالون- ذاقوا خلالها الأمرين».

وقال إن «المجاهدين في ولايات ليبيا ما يزالون بخير عميم وفضل من الله عظيم وما تزال مفارزهم الأمنية تنتشر في كافة المدن والمناطق وسراياهم تجوب الصحراء شرقًا وغربًا».

المزيد من بوابة الوسط