مجلس الأمن يحث الفرقاء الليبيين على الانضمام للاتفاق السياسي

كرر أعضاء مجلس الأمن دعمهم جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، مشيرين إلى «جهوده الحثيثة» في تيسير تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي.

وعبَّر أعضاء مجلس الأمن عقب الإحاطة التي قدمها كوبلر في 6 ديسمبر عن قلقهم العميق إزاء السياق السياسي والأمني الصعب في ليبيا، والاستقطاب السياسي الحاد الذي أدى إلى تدهور الوضع الأمني والاقتصادي والإنساني.

مجلس الأمن «قلق» من تصعيد العنف بين الجماعات المسلحة في طرابلس
كما عبروا عن قلقهم العميق من التصعيد الأخير للعنف بين الجماعات المسلحة في طرابلس، ودعوا الأطراف كافة إلى التلبية الفورية لدعوات المجلس الرئاسي إلى وقف القتال. كما دانوا «أفعال هؤلاء الذين يدعون للعنف، بما في ذلك العنف الموجه ضد المجلس الرئاسي».

وأكد أعضاء مجلس الأمن دعمهم الكامل للاتفاق السياسي الليبي، ودعوا الأطراف كافة للإسراع في تنفيذه. وحثوا مجلس النواب على اعتماد تعديل الإعلان الدستوري كخطوة ضرورية نحو التنفيذ الكامل، آخذين في الاعتبار مرور ما يقرب من عام على توقيع الاتفاق السياسي الليبي.

مجلس الأمن يحث السراج على تقديم قائمة كاملة بأعضاء حكومة الوفاق وبرنامجها إلى مجلس النواب

كما حثوا رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج على تقديم قائمة كاملة ومتفق عليها بأعضاء حكومة الوفاق الوطني وبرنامجها إلى مجلس النواب، ليقوم باعتمادها بالكامل ويمنحها تصويتًا بالثقة ويصادق على البرنامج، كما نص الاتفاق السياسي الليبي.

وكرر أعضاء مجلس الأمن قلقهم البالغ من التهديد الإرهابي في ليبيا، وخاصة من تنظيم «داعش» والجماعات التي تدين له بالولاء والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، ورحبوا بالتقدم المحرز في القتال ضد الجماعات «الإرهابية»، خاصة ضد «داعش» في سرت وبنغازي، مشيرين بقلق إلى المعلومات التي تفيد بأن عناصر من «داعش» قد تكون تفرقت إلى أجزاء أخرى من البلاد.

مجلس الأمن يدعو الليبيين للاتحاد في قتالهم ضد «داعش»
وحثوا الليبيين من مختلف التوجهات السياسية والأمنية للاتحاد وتوحيد القوى تحت قيادة موحدة في قتالهم ضد «داعش» خدمة لبلادهم، كما دعوا الأطراف المسلحة إلى الكف عن العنف ضد المدنيين.

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى أهمية أن يستمر الاتفاق السياسي الليبي في شموله للجميع، مجددين دعوتهم القوية للأطراف كافة في ليبيا ليكونوا جزءًا من الاتفاق والمشاركة فيه بشكل بناء، «بنية حسنة وإرادة سياسية دائمة». وحثوا جميع الأطراف المعنية الليبية، خاصة الذين لا يشاركون حاليًا بشكل كامل في العملية على العمل مع المجلس الرئاسي لحل القضايا العالقة، وتركيز الجهود الليبية كافة على إعادة بناء البلاد.

أعضاء مجلس الأمن يحثون المؤسسات السياسية والاقتصادية الليبية على معالجة التحديات الاقتصادية في جميع أرجاء البلاد

وجدد أعضاء مجلس الأمن تأكيد التزامهم بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2259 (2015). وحثوا المجلس الرئاسي على الاستمرار في جهود توسيع نطاق دعمه واتخاذ القرارات اللازمة، لمعالجة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والمؤسساتية في ليبيا، بما في ذلك الإيصال العاجل للخدمات الضرورية لليبيين في جميع أنحاء البلاد وضمان حماية حقوق الليبيين كافة.

وحث أعضاء مجلس الأمن المؤسسات السياسية والاقتصادية الليبية على معالجة التحديات الاقتصادية في جميع أرجاء البلاد، لمصلحة الليبيين كافة كما نص الاتفاق السياسي الليبي.

وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى قرارات المجلس ذات الصلة والمتعلقة بالتصدير غير المشروع للبترول من ليبيا، بما في ذلك القراران 2146 (2014) و2278 (2016)، مكررين عزمهم دعم تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي من أجل تخفيف معاناة الليبيين.

وأكد الأعضاء من جديد التزامهم القوي بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.

المزيد من بوابة الوسط