كوبلر يقترح ست نقاط لمعالجة الأوضاع والمضي قدمًا في ليبيا

اقترح مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا، ست نقاط لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية وعمل البعثة الأممية في طرابلس، والدفع نحو المضي قدمًا في ليبيا على كافة المستويات.

جاء ذلك خلال إحاطة قدمها كوبلر إلى مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في ليبيا، في جلسة اليوم الثلاثاء، ركز خلالها على ما تم إنجازه إلى حد الآن والتحديات الراهنة في ليبيا، وتوقعاته بالنسبة لليبيا في المستقبل.

وشدد كوبلر في إحاطته على ضرورة «أن تمضي ليبيا قدمًا»، مقترحًا معالجة المسائل السياسية العالقة، ومسألة الجماعات المسلحة في العاصمة طرابلس، وتنفيذ انتعاش اقتصادي في سرت وبنغازي بالخصوص، ومعالجة أساسيات الاقتصاد الليبي، ومعالجة قضية حقوق الإنسان وسيادة القانون، وأهمية عودة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى طرابلس بطريقة تدريجية.

المسائل السياسية العالقة
وبشأن معالجة المسائل السياسية العالقة، أشار كوبلر في إحاطته إلى أن جلسات الحوار السياسي الليبي «عقدت عدة مرات»، وأنه في نوفمبر الماضي دعا الحوار السياسي الليبي مجلس النواب إلى تعديل الإعلان الدستوري، ونوه إلى أنه أبلغ رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بهذه الرسالة، «وحثثته على عقد اجتماع لمجلس النواب والتصويت وبعد ذلك اعتماد حكومة الوفاق الوطني المقدمة من المجلس الرئاسي».

وبين المبعوث الأممي أنه في حال تعذر ذلك، فإنه طلب من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح «أن يخبرنا بالسبب حتى نتمكن من المساعدة ومعالجة الأسئلة المفتوحة داخل مجلس النواب»، موضحًا أنه «بمجرد أن يتم ذلك، سيصبح الاتفاق السياسي الليبي ملكاً للمؤسسات المنبثقة عنه؛ مجلس النواب ومجلس الدولة».

واعتبر كوبلر أنه «يمكن معالجة جميع المسائل العالقة، بما في ذلك القيادة العليا وتسلسل القيادة في الجيش الليبي من خلال العملية التي ينص عليها الاتفاق السياسي الليبي». وشدد على أن «الطريق إلى الأمام ينبغي أن يتضمن حوارًا شاملاً للجميع وسلميًا، وألا يكون هناك تصعيد عسكري على الإطلاق».

الجماعات المسلحة في طرابلس
وحول معالجة مسألة الجماعات المسلحة في طرابلس، شدد كوبلر على ضرورة معالجتها «على وجه السرعة»، مقدمًا دعمه «الكامل لإنشاء الحرس الرئاسي» الذي قال إنه «سيوفر الحماية لمؤسسات الدولة والسفارات»، مؤكدًا أنه يتفق «مع أولئك القائلين بأن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني لا يجب أن يكونا محميين من قبل الجماعات المسلحة».

وأكد كوبلر أن الرؤية الخاصة بالحرس الرئاسي «تحولت إلى خطة واقعية»، مبينًا أن «هذه الخطة تستحق الدعم الكامل» وأنها «ليست بديلاً عن بناء الجيش الليبي تحت قيادة موحدة»، مشيرًا إلى أنه «وبمجرد تأسيسه، سوف يتقدم الحرس الرئاسي بطلب للحصول على استثناءات من الحظر المفروض على توريد الأسلحة». منوهًا إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستعقد «اجتماعًا رفيع المستوى في 13 ديسمبر الجاري لإزالة العقبات التي تحول دون تشكيل الحرس الرئاسي».

تنفيذ انتعاش اقتصادي في بنغازي وسرت
كما شدد المبعوث الأممي في مداخلته على ضرورة «التخطيط وتنفيذ الانتعاش الاقتصادي في سرت وبنغازي على وجه الخصوص»، مؤكدًا أن «هذه مسألة ذات أولوية»، بعد أن «أتت الحرب على الإرهاب بثمارها»، إلا أنه نبه إلى أن هذه «المكاسب قابلة للزوال» في حال لم يتم استثمارها بشكل جيد.

معالجة أساسيات الاقتصاد الليبي
ونبه المبعوث الأممي على أهمية معالجة أساسيات الاقتصاد الليبي، ولفت إلى ضرورة «معالجة العجز والتضخم ونقص السيولة وأمور أخرى لتفادي الانهيار الاقتصادي»، و«أن يكون بإمكان المجلس الرئاسي الوصول إلى الأموال وأن يتمكن من صرفها»، موضحًا أنه سيواصل دعمه «للاجتماعات متعددة الأطراف الحالية بشأن تمويل ليبيا»، التي رأى أنها «حققت بالفعل إنجازات قيّمة» منها «تعيين وزير للمالية»، كما أعلن عن عزمه «تقديم الدعم الفني إلى المجلس الرئاسي للمساعدة في بناء قدراته الإدارية».

حقوق الإنسان وسيادة القانون
وحول قضية حقوق الإنسان وسيادة القانون، أكد كوبلر على ضرورة معالجتها «بما في ذلك وضع المهاجرين، على نحو أكثر فاعلية وشمولاً»، مشيرًا إلى أن «ليبيا سوق للبشر»، معتبرًا أن «هذا أمر غير مقبول لبلد مثل ليبيا ويجب معالجة هذا الأمر ووضع حد له».

وطالب كوبلر خلال إحاطته بضرورة «احترام سيادة القانون»، منوهًا إلى أن «المحاكمات المقتضبة التي تمارسها الجماعات المسلحة يجب أن تفسح المجال لإجراءات التقاضي السليمة». كما أن «عمليات الاختطاف والاغتيالات والتهديدات ضد المسؤولين القضائيين والناشطين الاجتماعيين يجب أن تتوقف»، مكررًا دعمه «الكامل في هذا الصدد لجهود المحكمة الجنائية الدولية»، التي أشاد «بإعلان المدعي العام أن تحقيقات جديدة ستبدأ في ليبيا».

عودة بعثة الأمم المتحدة إلى طرابلس
وتطرق كوبلر خلال مداخلته إلى أهمية عودة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى العاصمة طرابلس «بطريقة تدريجية حال التخفيف من حدة التوترات الأمنية على نحو كافٍ»، مؤكدًا أنه بإمكان البعثة «أن تكون أكثر فاعلية من هناك بصورة أكبر بكثير مما نأمل أن نكون عليه في تونس»، مشددًا على ضرورة «عودة البعثة إلى ليبيا..الآن لدعم الشركاء في هذه الأوقات الصعبة». واعتبر أن «الاستقرار يمكن أن يتحقق بشكل أفضل إذا كان المجتمع الدولي موجود على الأرض وليس في المنفى».

المزيد من بوابة الوسط