«البنيان المرصوص» تنفي إجراء مفاوضات مع عناصر «داعش» للاستسلام

نفى مصدر عسكري بغرفة العمليات الميدانية لتحرير سرت، اليوم الثلاثاء، وجود «مفاوضات لاستسلام مشروط» مع عناصر تنظيم «داعش»، مؤكدًا أن قوات «البنيان المرصوص» عازمة على القضاء عليهم في معقلهم الأخير، وإنقاذ عدد من الأطفال والنساء.

وقال المصدر، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إن قوات «البنيان المرصوص» تحاصر آخر عشرة منازل يتحصن بها مقاتلو تنظيم «داعش» بحي الجيزة البحرية في سرت، مشيرًا إلى أن القوات عثرت على جثتي طفلين رضيعين تحت ركام المباني المهدمة، وعشرات القتلى من عناصر التنظيم المتطرف بينهم قياديان.

وأضاف المصدر العسكري أن قوات «البنيان المرصوص» فقدت قتيلين وعشرين جريحًا في معارك اليوم مع من تبقى من مقاتلي التنظيم والمواقع التي يتحصنون فيها بحي الجيزة البحرية آخر معاقل التنظيم في مدينة سرت.

وفي وقت سابق اليوم قال الناطق باسم قوات «البنيان المرصوص»، محمد الغصري، إن إعلان تحرير سرت من تنظيم «داعش» متوقف على إزالة الألغام وملاحقة الجيوب المتبقية جنوب المدينة وتأمين المنطقة بشكل كامل لعودة سكانها، مؤكدًا أن إعلان التحرير سيأتي عن طريق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وأفاد الغصري في تصريحه إلى «بوابة الوسط» بأنه جرى «العثور على 5 أطفال من منطقة الليثي بمدينة بنغازي في حي الجيزة» بمدينة سرت، موضحًا أنه بعد إبلاغ المواطنين بحي الجيزة بضرورة ترك المنطقة عبر مكبرات الصوت سلَّم أكثر من 90 امرأة و60 طفلاً أنفسهم لقوات «البنيان المرصرص».

وأضاف الغصري أن هذه العائلات بينها خمسة أطفال أكبرهم فتاة تبلغ من العمر 11 عامًا من مدينة بنغازي، قتل آباؤهم التابعون للتنظيم في المواجهات.

ودعا الغصري المجتمع الدولي إلى دعم قواتهم لاستكمال عملية التحرير قائلاً: «اليوم نحتاج إلى دعم كبير من المجتمع الدولي بمعدات كشف الألغام وكاسحات الألغام، للمساعدة في الكشف عن المتفجرات وتطهير المدينة استعدادًا لعودة الحياة بها».