موظفو دواوين الحكومة الموقتة ينددون بخطف الحويل ويهددون بتعليق العمل

هدد موظفو ديوان مجلس رئاسة الوزراء ودواوين الوزارات والهيئات بالحكومة الموقتة بتعليق العمل بمختلف الجهات التابعة للحكومة بعد 72 ساعة من ظهر اليوم الاثنين، ونددوا بحادث خطف رئيس ديوان الحكومة الموقتة الأمين الحويل، خلال وقفة احتجاجية نظموا بمدينة البيضاء، شرق البلاد.

وطالب موظفو دواوين الوزرات والهيئات التابعة للحكومة الموقتة في بيان أصدروه بالخصوص «بالكشف عن حقيقة ملابسات حادثة اختفاء رئيس ديوان الحكومة الموقتة الأمين الحويل والمتسببين فيها، وتوضيح مصيره والتدخل بأسرع وقت لإنقاذه».

اقرأ أيضًا: اختفاء رئيس ديوان الحكومة الموقتة في ظروف غامضة

كما طالب الموظفون في بيانهم النائب العام والجهات الرقابية والأمنية «باتخاذ الإجراءات حيال هذه الانتهاكات التي تعيق بناء دولة المؤسسات والقانون والفصل بين السلطات واحترام الحريات». مؤكدين دعمهم «الكامل لبناء دولة القانون والمؤسسات» و«تطبيق القانون عبر الجهات الرسمية ذات الاختصاص في الدولة الليبية، إذا ما ثبتت أي تهم قد وجهت للسيد/ رئيس ديوان مجلس الوزراء ومنسق عام مجلس النواب».

ونوه بيان موظفي دواوين الحكومة الموقتة أن الجهات الرقابية ذات الاختصاص من ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية «نفت أن يكون رئيس ديوان مجلس الوزراء مطلوبًا على ذمة أية قضية كانت»، معلنين أنهم سيقومون بتعليق «تام للعمل في ديوان مجلس الوزراء وكافة الوزارات والهيئات والمؤسسات والمصالح في الحكومة الليبية الموقتة بعد مهلة لمدة 72 ساعة من تاريخ إعلان هذا البيان» في حال لم يتم الكشف عن مصير الحويل.

ووصف البيان حادث اختفاء الحويل بأنه «عملية خطف ممنهجة أثارت الرأي العام»، مشيرًا إلى أن كافة جهات الدولة الرسمية ذات الاختصاص «تبرأت من جرمها.. وعلى رأسها القائد الأعلى للقوات المسلحة العربية الليبية، وأيضًا القيادة العامة للجيش الليبي ورئيس الأركان العامة»، و«أبدوا انزعاجهم من الاعتداء على رئاسة ديوان الحكومة الشرعية بالبلاد، وتبع هذا الموقع كل الجهات ذات الاختصاص من المدعي العام العسكري ووزير الداخلية المكلف».

وقال موظفو دواوين الحكومة الموقتة إن رئيس جهاز المباحث العامة فرع المنطقة الشرقية أفادهم «بأنه لم تصدر أية تعليمات بشأن القبض أو التحقيق مع رئيس ديوان مجلس الوزراء، كما أكد أيضًا أنه ما تم من إجراء حياله يعتبر خارج القانون».

وفي 14 نوفمبر الماضي، انفردت «بوابة الوسط» بنشر خبر اختفاء رئيس ديوان الحكومة الأمين الحويل بمدينة البيضاء، ونقلت عن مصدر حكومي أن الحويل انقطع الاتصال به منذ ليل الثلاثاء 23 نوفمبر، مضيفًا أنه لا يعلم سبب اختفائه والجهة التي تقف وراء ذلك.

إعلان الحكومة الموقتة
من جهتها أكّدت الحكومة الموقتة، في 25 نوفمبر، اختفاء رئيس ديوانها بمدينة البيضاء الأمين الحويل، وأوضحت أنها قامت بسلسلة اتصالات واستقصائيات شارك بها رئيس جهاز المباحث العامة عمر الأسود وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الليبية في البيضاء.

اقرأ أيضًا: الحكومة الموقتة تؤكد اختفاء رئيس ديوانها

وقالت الحكومة في بيانها: «إن الذين قاموا بهذا الإجراء مجموعة تقول إنها تحمل صفة الضبط القضائي»، ونوهت إلى أن «عملية القبض تمت دون أي مقدمات قانونية تتعلق باستدعاء المعني»، الذي «يحمل صفة اعتبارية»، مؤكدة أنه في حال «إن كان هناك تحفظات حوله فالحكومة ممثلة في رئيسها وأجهزتها وأدواتها، التي تعد هي صاحبة الاختصاص في التحقيق معه وإحالته للقضاء، إذا ما توفرت أدلة تثبت قيامه بأي تجاوز كان».

واستغربت الحكومة الموقتة أن تقع الحادثة في مدينة البيضاء، مؤكدة على أنها توصلت إلى مكان توقيف الحويل والمدينة التي يتواجد بها دون أن تكشف عنها. وتابعت: «أثناء الحديث معهم كان جواب المسؤول عنهم بأنها أوامر من جهات عليا، ولم يتم التعريف على من هي هذه الجهة العليا».

تحذير من التصعيد
في غضون لك، قال شقيق رئيس ديوان الحكومة الموقتة المخطوف بوبكر الحويل، إن خطف شقيقه الأمين الحويل «إساءة للدولة الليبية»، محذرًا من «تصعيد الأمور ما لم يكشف عن مصيره».

اقرأ أيضًا: شقيق رئيس «ديوان الموقتة»: خطف الحويل إساءة للدولة وأحذر من تصعيد الأمور

وأوضح الحويل، في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط»، في 29 نوفمبر، أن شقيقه «خطفه مجهولون يستقلون سيارات مصفحة بمدينة البيضاء وذهبوا به إلى مكان مجهول»، مضيفًا أن رئيس ديوان الحكومة الموقتة يعاني من «مرض القلب، ولحسن حظ شقيقي وحسن حظنا على ما يبدو أنه أثناء خطفه أثر ذلك على صحته وبحسب مصادر أكدت لنا دخوله إلى مستشفى المرج تحت حراسة أمنية مشدّدة إلا أن في اليوم التالي اختفى تمامًا من المستشفى».

ولفت الحويل، الذي لم يوضح إن كانت العائلة قد سألت إدارة مستشفى المرج عن هوية الجهة التي أدخلت أخيه إلى المستشفى، أن «الجهات الأمنية أبلغتهم عن عدم وجود أية معلومات عن مصيره»، موضحًا أن الحادثة «غامضة ويشوبها التشويش المتعمد» بحسب قوله.