ليبيا في الصحافة العربية (الإثنين 5 ديسمبر 2016)

هيمنت الاشتباكات التي جرت في طرابلس خلال الأيام الماضية على اهتمامات الصحافة العربية الصادرة الاثنين 5 ديسمبر 2016، دون أن يقلل ذلك من تركيزها على باقي الأوضاع الليبية، ولاسيما التطورات في سرت وعمليات إنقاذ المهاجرين.

وقالت جريدة «الشرق الأوسط»: «إنه في وقت أعلنت فيه القوات الحكومية الليبية مقتل 15 من عناصر تنظيم (داعش) في سرت، خيم التوتر المشوب بالحذر على العاصمة الليبية (طرابلس) التي توقفت فيها الاشتباكات بين الميليشيات المسلحة الموجودة بها منذ نحو عامين».

وقال مسؤول في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته لـ«الشرق الأوسط» إنه «يخشى أن يكون هذا الهدوء هو الذي يسبق العاصفة».

«الشرق الأوسط»: التوتر المشوب بالحذر يخيم على العاصمة الليبية

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم تعريفه: «هناك تحشيد من الميليشيات الموجودة في العاصمة، واستعداد وحذر وتحوط من كل الأطراف تجاه بعضها البعض، ومن الجميع ضد الجميع، والملحمة أراها قريبة»، في إشارة إلى توقعه عودة الاشتباكات الدامية مجددًا بين الميليشيات المسلحة التي لا تخضع لهيمنة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج، حسب وصف الجريدة .

ونوهت «الشرق الأوسط» إلى البيان الذي صدر عن 22 من الميليشيات والكتائب المسلحة، أعلنوا خلاله أن ما وصفوه بالحرب التي يخوضونها، هي حرب على الإرهاب والمجموعات المؤدلجة والمتعاطفة مع تنظيم «داعش»، كما أبرزت تصريحًا لآمر المنطقة العسكرية الوسطى والمجلس العسكري مصراتة، نفى فيه تحرك أي قوات عسكرية باتجاه العاصمة طرابلس، كما قال آمر المنطقة العسكرية الوسطى: «إن هناك بعض المجموعات المسلحة الصغيرة التي لا تمثل المدينة، بل تمثل نفسها فقط، ولا تتبع المنطقة العسكرية مصراتة».

اقرأ أيضًا:

قادة الكتائب والأجهزة الأمنية بطرابلس»: الصراع في العاصمة حرب على الإرهاب


تهديد ونفي
نقلت الجريدة عن تقارير جريدة غربية «توجيه جهات أجنبية من بينها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والولايات المتحدة وبريطانيا تهديدات بقصف أي آليات عسكرية ستعاود الانتشار في شوارع طرابلس من دون الحصول على إذن من حكومة السراج». لكن مصادر عسكرية وأمنية قالت في المقابل «إنها لم تسمع عن هذه التهديدات»، مشيرة إلى أن غالبية الميليشيات ما زالت تواصل استدعاء عناصرها، مما يعني احتمال اندلاع المزيد من المعارك لاحقًا.

من جهتها، أشارت جريدة «البيان» الإماراتية إلى تجدد الاشتباكات في العاصمة بعد يوم من الهدوء، مشيرة إلى أن الصراع «بين الكتائب والميليشيات المتصارعة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، هدفه السيطرة على الأرض، في أسوأ قتال بطرابلس، منذ أكثر من عام».

«البيان»: هذه الاشتباكات انتكاسة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة

وقالت الجريدة: «تُعد هذه الاشتباكات انتكاسة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، التي وصلت إلى العاصمة في مارس، بموافقة بعض أقوى الفصائل المسلحة».

وتابعت «البيان»: «فيما فشل اتفاق تم التوصل إليه السبت بين الفصائل المتناحرة ذكر بيان لـ(قادة الكتائب والأجهزة الأمنية في طرابلس) أن الصراع الدائر في المدينة هو «حرب على الإرهاب وعلى المجموعات المؤدلجة والمتعاطفة مع تنظيمي (داعش) و(القاعدة)»، مضيفًا: «إن الهدف هو حماية طرابلس من أن يكون مصيرها كمصير سرت وبنغازي».

وذكرت «البيان» أيضًا: «إن مشهد القذائف والسيارات المحروقة والأبنية المدمرة أصبح سائدًا في العاصمة الليبية مع اشتداد وتيرة الاشتباكات بين الفصائل المسلحة في المدينة بين الحين والآخر»، مضيفة: «في الوقت الذي لا تزال الأطراف السياسية تتقاذف التهم بشأن التأخر بتشكيل حكومة تنقذ البلاد، يخشى السكان من جولة جديدة من الاشتباكات، وسط معلومات كثيرة عن تحشيد بعض الكتائب قواتها على مداخل الأحياء».

اقرأ أيضًا:

عودة التوتر إلى طرابلس وخشية من تجدد الاشتباكات ليلاً

وفي سياق متصل، أشارت «البيان» إلى إعلان المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» تمكن قوات حكومة الوفاق من إنقاذ عشرات الأطفال والنساء أمس، وذلك مباشرة قبل وقوع عملية انتحارية من تنفيذ مقاتلي «داعش».

دعوة لـ«الحكماء»
أبرزت جريدة «مكة» السعودية دعوة مجلس النواب الليبي العقلاء والحكماء في طرابلس والمنطقة الغربية إلى سرعة التدخل للحفاظ على أرواح الأهالي والممتلكات العامة والخاصة.

ونقلت الجريدة عن بيان للمجلس أنه «يتابع ببالغ القلق الأحداث الدامية التي تشهدها العاصمة من اقتتال الميليشيات المسلحة التي تعرض حياة المدنيين في طرابلس للخطر، باستخدامها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بل وحتى الدبابات وسط الأحياء السكنية والشوارع والمقار والمؤسسات العامة والخاصة».

«مكة»: في أسوأ موجة عنف في ليبيا منذ عامين تواصلت الاشتباكات في طرابلس

وقالت «مكة»: «في أسوأ موجة عنف في ليبيا منذ عامين تواصلت الاشتباكات في طرابلس، وذكر شهود أن معارك بالأسلحة الخفيفة تهز ضاحية غابة النصر جنوب شرق طرابلس وأحياء مجاورة، بين ميليشيات تتنافس على السلطة والسيطرة على المدينة».

وأضافت الجريدة: «تسيطر ميليشيات غير منضبطة على طرابلس منذ إطاحة معمر القذافي الذي حكم ليبيا اثنين وأربعين عامًا إبان انتفاضة 2011»، مشيرة أيضًا إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت أن مقاتلي تنظيم «داعش» أصبحوا لا يسيطرون سوى على منطقة صغيرة جدًّا في معقلهم السابق في سرت.

الاشتباكات الأسوأ
بالمثل، ركزت جريدة «الصباح» التونسية على تطور الأوضاع الميدانية في طرابلس، فقالت: «إن الاشتباكات استمرت أمس لليوم الثاني على التوالي في العاصمة الليبية (طرابلس) وفي عدد من الأحياء جنوب شرق المدينة».

وأضافت -نقلاً عن وكالات الأنباء- إن هذه الاشتباكات «تعد الأسوأ خلال العامين الماضيين، حيث وقعت بين تحالفين من الفصائل المسلحة بينها أحد أكبر وأشد الفصائل تسلحًا، وهي علامة على فشل حكومة الوفاق الوطني حتى الآن في بسط سيطرتها على المدينة التي انتقلت إليها قبل أشهر».

«الصباح»: الاشتباكات علامة على فشل حكومة الوفاق في بسط سيطرتها على المدينة

وتابعت الجريدة: «على مدى السنوات الخمس الماضية التي تلت سقوط القذافي شهدت البلاد حربًا أهلية وانقسامًا وصراعًا للسيطرة على البلاد انتهى إلى وجود حكومتيْن وبرلمانيْن متنافسيْن في طرابلس والشرق».

وتابعت: «في أعقاب هذه التطورات الخطيرة، طالب رئيس مجلس النواب الليبي المنتخب المستشار عقيلة صالح، المجموعات المسلحة في طرابلس بوقف القتال بشكل فوري».

إقرأ أيضًا:

«طرابلس الطبي» يتسلم قتيلاً بالفرقة السادسة جرّاء الاشتباكات المسلحة
الوضع في سرت
من جانبها اهتمت جريدة «الأخبار» المصرية بتطورات الوضع في سرت، حيث نقلت عن ناطق باسم «البنيان المرصوص» أن أربع سيدات من أعضاء «داعش» فجرن أنفسهن في هجمات انتحارية أسفرت عن مقتل أربعة جنود ليبيين وأصابت 38 آخرين.

وأوضح الناطق أن «الهجوم جاء بعد أن سمح الجنود لهن بالمرور الآمن لمغادرة مبانٍ كان يسيطر عليها متشددو تنظيم داعش».

«الأخبار»: القوات الليبية توشك أن تسيطر على المعقل السابق لـ«داعش»

وقالت الجريدة: «توشك القوات الليبية المدعومة بضربات جوية أميركية من السيطرة بالكامل على المعقل السابق لداعش في سرت بعد حملة عسكرية استمرت أكثر من ستة أشهر، لكن القوات واجهت صعوبات في طرد داعش من جيب أخير قرب ساحل المدينة المطلة على البحر المتوسط، فيما يرجع إلى قلقهم على عائلات أو رهائن ما زالوا محتجزين لدي المتشددين».

ولفتت «الأخبار» إلى أن دعوة المبعوث الأممي، مارتن كوبلر، إلى «وقف القتال بين ميليشيات متصارعة في طرابلس »، معربًا عن «قلقه البالغ إزاء استمرار المواجهات»

من جهة ثانية، أبرزت جريدة «الحياة» تفاصيل عملية إنقاذ 730 مهاجرًا قبالة سواحل ليبيا . وقالت الجريدة: «إن قوات خفر السواحل الإيطالية أعلنت أن أكثر من 730 مهاجرًا في قوارب أُنقذوا في الساعات الـ24 الأخيرة قبالة سواحل ليبيا، لكن امرأتين توفيتا نتيجة تدني الحرارة».
وأضافت «الحياة» أن عمليات الإنقاذ شملت خمسة زوارق مطاطة كبيرة وخمسة أخرى أصغر حجمًا»، مضيفة: «يأتي ذلك غداة إنقاذ فرق السفينة (أكواريوس) التي تستخدمها «أطباء بلا حدود» مهاجرين سقطوا في المياه، إضافة إلى إنقاذ 92 مهاجرًا قبالة سواحل ملقة في إسبانيا».