بني وليد تجني غضب الدولار.. ارتفاع الأسعار واختفاء الشراء (استطلاع رأي)

ارتفعت أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية في مدينة بني وليد بشكل لافت، خلال الأيام الأخيرة، نتيجة تراجع قيمة الدينار الليبي وارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب على المواد الاستهلاكية والغذائية من قبل المواطنين.

ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على الفاكهة والخضار فحسب، بل وصل إلى المواد الغذائية مثل زيت الزيتون الذي وصل سعره 15 دينارًا للتر الواحد، كما شمل ارتفاع الأسعار الأرز والسكر والدقيق والمعكرونة ومعجون الطماطم وغيرها من المواد الغذائية.

غياب الرقابة الحكومية
ويشتكي معظم المواطنين في بني وليد من الضعف الواضح وغياب الرقابة الحكومية على العديد من الأسواق والمحال التجارية مما يشكل عائقًا أمام المستهلكين ويضيف أعباء جديدة على كاهل هذه الأسر.

يقول المواطن خالد منصور (مدرس ورب أسرة) إن الوضع الاقتصادي المعيشي سيئ جدًا جراء الوضع الذي تشهده البلاد، موضحًا أن ارتفاع الأسعار بسبب التجار وضعف أجهزة الدولة في تنفيذ أعمال الرقابة ومراقبة الأسعار.

وفي ظل موجة الغلاء الشديدة التي طالت معظم المواد الغذائية والفاكهة والخضار في الأسواق، أخذ المواطنون يشكون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الحال الذي وصلت إليه الأوضاع المعيشية الصعبة.

في حين يرى تاجر الخضراوات فرج علي أن سبب الارتفاع في الأسعار هو زيادة الطلب على الخضروات والفواكه، بالإضافة إلى أن الكميات الواردة من مناطق الإنتاج أقل مما كانت عليه بالأيام السابقة.

غياب القدرة الشرائية
من جانبه، قال المواطن عبدالسلام عمر (موظف) إن الأسعار تتصاعد كل يوم في الكثير من السلع في مقابل انخفاض الطلب على الكثير من المنتجات الاستهلاكية لعدم توفر القدرة الشرائية عند المستهلكين، مشيرًا إلى أنه منذ ثلاثة أشهر يعيش من دون راتب مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

ويتهم عمر المسؤولين والتجار والبائعين بالاستغلال والجشع والتحكم في الأسعار، منوهًا إلى أن المواطنين باتوا يتقشفون في المأكل والملبس بسبب الأوضاع الاقتصادية المزرية التي يمر بها الليبيين.

ومن جهته طالب عبدالرحمن ميلاد (رب أسرة تتكون من 6 أفراد) الدولة بالتدخل للحد من هذه الارتفاعات خاصة في هذه الظروف المعيشية الصعبة.

انحدار غير مسبوق
من جهته قال سالم ساسي (تاجر) إن هذا الارتفاع يأتي في ظلِ انحدارٍ غير مسبوق لسعر صرف الدينار الليبي أمام الدولار، إذ وصل سعر الدولار الواحد في السوق السوداء إلى 6 دينارات، بينما كانَ لايتجاوز 1.500 قبل أقل من 5 سنوات.

ووصل سعر كيس القمح سعة 50 كيلو إلى 80 دينارًا، بينما وصل سعر السكر إلى 6 دينارات للكيلو الواحد، وعلبة الحليب 5 دينارات، وكذلك بقية المواد الأساسية. ووصل معدل سعر بيع كيلو الطماطم بالسوق إلى 3 دينارات للكيلو الواحد، والفلفل 4 دينارات للكيلو.

واختلفت أسعار الحبوب والبقوليات بأسواق بني وليد، فقد استقرت بعض الأصناف كما كانت خلال الأسابيع الماضية، فسجل كيلو الحمص مثلا بـ 12 دينارًا للكيلو الواحد.