«قادة الكتائب والأجهزة الأمنية بطرابلس»: الصراع في العاصمة حرب على الإرهاب

قال بيان لـ«قادة الكتائب والأجهزة الأمنية في طرابلس» إن الصراع الدائر في طرابلس هو «حرب على الإرهاب وعلى المجموعات المؤدلجة والمتعاطفة مع تنظيمي الدولة (داعش) و(القاعدة)»، مضيفًا: «إن الهدف هو حماية طرابلس من أن يكون مصيرها كمصير سرت وبنغازي» .

وشهدت طرابلس خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى وسط مخاوف من تطور الأوضاع إلى الأسوأ، لكن البيان، الذي وصلت «الوسط» نسخة منه أضاف: «إن هذه الحرب هي امتداد لحرب البنيان المرصوص (في سرت) ضد بقايا المجموعات الإرهابية والمتعاطفة معها والداعمة لها إعلاميًّا وماليًّا».

«لسنا ضد أي توجه سياسي أو حكومي، فالبلاد لازالت على مفترق طرق خاصة قبل اعتماد الدستور»

وتابع بيان قادة الكتاب والأجهزة الأمنية قائلًا: «نحن في طرابلس لسنا ضد أي مدينة ليبية. وطرابلس عاصمة كل الليبيين ومن حق كل ليبي أن يهتم لأمرها ويدافع عنها ويحافظ على استقرارها»، مضيفًا:«لسنا ضد أي توجه سياسي أو حكومي، فالبلاد لازالت على مفترق طرق خاصة قبل اعتماد الدستور والاتفاق السياسي على هشاشته هو وليد حوار سياسي بين المؤتمر والبرلمان دام لمدة عام ونصف، ونسعى للم الشمل وتوحيد البلاد والتوفيق بين كل التوجهات».

ورأى البيان أن «الكتائب والمجموعات المؤدلجة والمتعاطفة مع التنظيمات الإرهابية معروفة، ونحن لا نرضى أن نتخذ من طرابلس ملجأ لها كما لا نرضى أن تكون في أي مدينة أخرى خاصة بعد القضاء عليها ودحرها في مدينة سرت».

رفع الغطاء
وأكد البيان أن «الكتائب والمجموعات والتشكيلات المسلحة التي تمارس الجريمة والحرابة، وتعمل على زعزعة الأمن عن طريق الخطف والابتزاز والسرقة بالإكراه يجب رفع الغطاء الاجتماعي عنها وضربها بكل قوة سواء كانت من طرابلس أو من غيرها»، مشيرًا إلى أن «الوقائع الأخيرة التي حصلت في طرابلس واستهدفت بعض المقرات التي تؤوي بعض المجموعات الارهابية والمشبوهة لم يكن القصد منها استهداف الأمن الرئاسي في محيط فندق الركسوس، ولم يكن القصد منها التستر على أي جريمة بعينها، كما يشاع في وسائل الإعلام المغرضة».

«الكتائب والمجموعات والتشكيلات المسلحة التي تمارس الجريمة والحرابة، يجب رفع الغطاء الاجتماعي عنها»

وطالب البيان «كافة المدن والقبائل الليبية منع كتائبها وتشكيلاتها من التحرك نحو العاصمة دون علم وإذن الجهات ذات الخصوص كرئاسة الأركان العامة، ووزارتي الدفاع والداخلية»، معتبرًا أن «كل مَن يفعل ذلك يعد معتديًّا وسيواجه بالسبل الكفيلة لردعه».

أحداث طرابلس
كانت العاصمة شهدت، خلال الأيام القليلة الماضية، اشتباكات بين مجموعات مسلحة.وقال سكان اتصلت بهم «بوابة الوسط» إنهم شاهدوا تحركات لأسلحة ثقيلة في منطقتي وادي الربيع وبئر الأسطى ميلاد (من 15 - 20 كيلومترًا) شرق طرابلس، فيما أُقيمت سواتر ترابية وأسمنتية في عدد من الطرق المؤدية إلى المنطقتين، وانتشرت عديد البوابات الأمنية في المنطقة.

وأوقعت اشتباكات الخميس والجمعة سبعة قتلى من المدنيين، وفق مصدر بمركز طرابلس الطبي، ولم ترد معلومات حول خسائر في صفوف أي من المجموعات المسلحة.

وأفاد مسؤول في طرابلس بمقتل أحد أفراد كتيبة ثوار طرابلس، اسمه محمد الفيتوري، أول من أمس الجمعة.

«الوقائع التي حصلت في طرابلس واستهدفت بعض المقرات لم يكن القصد منها استهداف الأمن الرئاسي»

وقال المسؤول الأمني، في تصريحات لـ«بوابة الوسط»، إن مقذوفًا استهدف سيارة الضحية، ما أدى لقتله حرقًا داخلها أمام مقر نادي الاتحاد بطرابلس، وقد «قُتل عندما كان يحاول تهدئة الوضع وفض النزاع والاشتباكات المسلحة»، حسب المصدر.

وبدأت الاشتباكات منتصف الخميس، بين كتيبة غنيوة الككلي التي تتخذ من حي أبوسليم مقرًّا لها، وكتيبة محسوبة على الجماعة الليبية المقاتلة بقيادة طارق درمان، والمتحالفة مع كتيبة صلاح البركي من أجل السيطرة على معسكر 77 وغابة النصر التي يتمركز فيها الأخير.

توسع الاشتباكات
وتوسعت رقعة الاشتباكات حين انضمت إليها «كتيبة ثوار طرابلس» بقيادة هيثم التاجوري، و«قوة الردع الخاصة» التي يقودها عبدالرؤوف كارة، وتصل حي الظهرة الملاصق لحي زاوية الدهماني، حيث يوجد مقر «الفرقة السادسة» المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة، الذي تمكنت قوة الردع من اقتحامه، ومن ثم هدمه وإحراقه، بعد مقتل شقيق آمر الفرقة نعيم الذويبي.

وأعلنت كتيبة «ثوار طرابلس» سيطرتها على غابة النصر التي كانت تتمركز فيها كتيبة «الإحسان» المحسوبة على الجماعة الليبية للمقاتلة، ومعها عناصر مما يعرف بـ«مجلس شورى ثوار بنغازي» و«شورى مجاهدي درنة» ونشرت صور ذخائر وأسلحة وقذائف وعبوات ناسفة (محلية الصنع) وألغام أرضية، قالت إنها عثرت عليها في غابة النصر بعد اقتحامها.

ويخشى السكان تجدد الاشتباكات المسلحة ليلاً، وسط إشاعات كثيرة تتداول في العاصمة عن تحشيد لبعض الكتائب، واستعدادات لخوض جولة جديدة من المواجهة التي شهدتها العاصمة يومي الخميس والجمعة.

المزيد من بوابة الوسط