عودة التوتر إلى طرابلس وخشية من تجدد الاشتباكات ليلاً

عاد التوتر الأمني إلى العاصمة طرابلس بعد ساعات من الهدوء، أعقبت 24 ساعة من الاشتباكات بين مجموعات مسلحة في المدينة.

وقال سكان اتصلت بهم «بوابة الوسط» إنهم شاهدوا تحركات لأسلحة ثقيلة في منطقتي وادي الربيع وبئر الأسطى ميلاد (من 15 – 20 كيلومترًا) شرق طرابلس، فيما أقيمت سواتر ترابية وأسمنتية في عدد من الطرق المؤدية إلى المنطقتين، وانتشرت عديد البوابات الأمنية في المنطقة.

وأوقعت اشتباكات الخميس والجمعة سبعة قتلى من المدنيين، وفق مصدر بمركز طرابلس الطبي اليوم السبت، ولم ترد معلومات حول خسائر في صفوف أي من المجموعات المسلّحة.

وأفاد مسؤول في طرابلس بمقتل أحد أفراد كتيبة ثوار طرابلس، اسمه محمد الفيتوري، أمس الجمعة.

وقال المسؤول الأمني، في تصريحات إلى «بوابة الوسط» اليوم السبت، إن مقذوفًا استهدف سيارة الضحية ما أدى لقتله حرقًا داخلها أمام مقر نادي الاتحاد بطرابلس، وقد «قُتل عندما كان يحاول تهدئة الوضع وفض النزاع والاشتباكات المسلحة»، حسب المصدر.

وبدأت الاشتباكات منتصف أول من أمس الخميس، بين كتيبة غنيوة الككلي التي تتخذ من حي أبوسليم مقرًا لها، وكتيبة محسوبة على الجماعة الليبية المقاتلة بقيادة طارق درمان، والمتحالفة مع كتيبة صلاح البركي من أجل السيطرة على معسكر 77 وغابة النصر التي يتمركز فيها الأخير.

وتوسعت رقعة الاشتباكات حين انضمت إليها «كتيبة ثوّار طرابلس» بقيادة هيثم التّاجوري، و«قوّة الردع الخاصّة» التي يقودها عبدالرؤوف كارة، وتصل حي الظهرة الملاصق لحي زاوية الدّهماني حيث يوجد مقر «الفرقة السادسة» المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة، الذي تمكنت قوّة الرّدع من اقتحامه، ومن ثم هدمه وإحراقه، بعد مقتل شقيق آمر الفرقة نعيم الذويبي.

وأعلنت «كتيبة ثوار طرابلس» أمس سيطرتها على غابة النصر التي كانت تتمركز فيها كتيبة «الإحسان» المحسوبة على الجماعة الليبية للمقاتلة، ومعها عناصر مما يعرف بـ«مجلس شورى ثوار بنغازي» و«شورى مجاهدي درنة» ونشرت صور ذخائر وأسلحة وقذائف وعبوات ناسفة (محلّية الصنع) وألغام أرضية، قالت إنها عثرت عليها في غابة النصر بعد اقتحامها.

ويخشى السكان تجدّد الاشتباكات المسلّحة ليلا، وسط إشاعات كثيرة تتداول في العاصمة عن تحشيد لبعض الكتائب، واستعدادات لخوض جولة جديدة من المواجهة التي شهدتها العاصمة يومي الخميس والجمعة.