كوبلر: لا اتفاق سوى «الصخيرات».. وغير راضٍ عن الوضع بليبيا

قال رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، إن هناك إجماعًا دوليًا على أنه لا يوجد اتفاق سوى اتفاق الصخيرات، وإن كان في الداخل الليبي ربما لا يوجد كثيرون يؤيدون هذا الاتفاق، إلا أنه لا يوجد بديل أو خيار آخر، مشيرًا إلى أن زيارته الأخيرة إلى القاهرة والتي انتهت أول من أمس الخميس هدفت إلى محاولة إقناع مجلس النواب الليبي بتعديل الإعلان الدستوري، الذي يجري العمل به كدستور منذ سقوط نظام القذافي، بحيث يتضمن الاتفاق السياسي الذي جرى التوصل إليه في ديسمبر 2015 في مدينة الصخيرات المغربية.

زيارتي الأخيرة إلى القاهرة هدفت إلى محاولة إقناع مجلس النواب الليبي بتعديل الإعلان الدستوري

وأضاف كوبلر في حوار لجريدة «الشرق الأوسط» السعودية اليوم السبت: «أنا أوافق على ما يجمع عليه الليبيون، حتى لو كان العودة للمسودة السابقة من الاتفاق السياسي أو غيرها. لكن تضمين الاتفاق في الإعلان الدستوري، هو مطلب لأعضاء الحوار السياسي، وإذا ما جرى اتخاذ هذه الخطوة المهمة فسيكون من حق كل من مجلس النواب ومجلس الدولة تعديل أي شيء داخل هذا الاتفاق فيما بعد».

إلى ذلك، أوضح كوبلر أنه غير راضٍ عن الوضع الليبي الراهن، وقال إن هناك حكومة الوفاق الوطني التي لم يتم اعتمادها بعد من قبل مجلس النواب، و«لذلك يجب أن يحدث هذا الاعتماد»، مضيفًا: «أعترف أن الوضع الإنساني سيئ للغاية، ومشكلة المهاجرين والهجرة لا تزال موجودة، كما لا يوجد جيش موحد. هناك حكومة تسيير أعمال فقط. لكني أريد أن أستغل الشهر المقبل حتى تكون هناك تطورات. الليبيون يحتاجون إلى مستشفيات تعمل، وإلى مدارس يذهبون إليها، كي تتواصل الحياة».

كما شدد كوبلر في سياق الحوار على أن اعتماد أي حكومة على الميليشيات «أمر مثير للقلق»، وألا مستقبل للميليشيات في الدولة الليبية، لكنه أضاف أن هذا الأمر لا يمكن تغييره سريعًا «بين ليلة وضحاها»، وذلك في إشارة إلى اعتماد المجلس الرئاسي على «الميليشيات».

الميليشيات مثيرة للقلق
وقال كوبلر: «نحن نعمل في طرابلس مع المجلس الرئاسي لتأسيس الحرس الرئاسي الذي هو الآن في طور البناء، وهي وحدة (الحرس الرئاسي) تكون مكلفة بحماية المجلس الرئاسي والسفارات، وهي لن تكون منافسًا للجيش. وإنما تقتصر وظيفتها على حماية المجلس الرئاسي والسفارات والمنشآت الحيوية؛ لأنه حتى السفارات لا يمكن أن تكون خاضعة لسلطة الميليشيات».

وأضاف كوبلر: «أنا واثق من أن الحرس الرئاسي سيتطور قريبًا ليحل مكان الميليشيات. وحتى في اتفاق الصخيرات هناك وضوح تام بشأن هذه الأمور. وفي نهاية المطاف يجب أن تنتهي هذه الميليشيات وأن تصبح خارج الصورة، وأن تسلم سلاحها ويتم إدماجها في المؤسسات الأمنية، أو في المؤسسات المدنية. وكثير من عناصر الميليشيات يريدون ذلك لكي يعودوا إلى أعمالهم. لكن لا يوجد بديل الآن. فلمن سوف يسلمون أسلحتهم؟ وأين سيذهب هؤلاء الناس؟ كل هذه الأسئلة ينبغي أن يناقشها الليبيون بأنفسهم ويقررون بخصوصها، وهي عملية طويلة. وبالعودة إلى سؤالك، فإن الحرس الرئاسي سيحل محل هذه الميليشيات وسيقوم بحماية المجلس».

المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش وهو المراقب المدني على الجيش الذي يتبع المجلس الأعلى للقيادة

وعن دور المشير حفتر، قال كوبلر: «المسألة هي مسألة بناء جيش ليبي واحد. كما هو الوضع الحالي بموجب الاتفاق، فالمجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش. وهو المراقب المدني على الجيش، والجيش يتبع المجلس الأعلى للقيادة. هناك نقاشات جارية الآن على نقطتين. وقد تحدثت في طبرق مع محمد شعيب النائب الأول لرئيس البرلمان، وقبل أسبوعين ناقشت في أبوظبي عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي، وكان النقاش حول إن كان الاتفاق سيبقى على ما هو عليه الآن، أم سيتم إدخال بعض التعديلات عليه. وأحد هذه الأسئلة هي القائد الأعلى للجيش. بالنسبة للأمم المتحدة نحن ليس لدينا رأي. على الليبيين أن يقرروا، وعملنا ومهمتنا تنظيم َحل المشكلة. والسؤال الثاني المطروح العملية إذا ما أرادوا ذلك، وأن يجلسوا على الطاولة ليناقشوا كيف يتم ذلك، هو دور الجنرال حفتر والمادة الثامنة من الاتفاق (الخاصة بالقائد الأعلى للجيش)، وهذا أمر يعود إليهم أيضًا. لكن يجب عليهم أن يلتقوا أولاً. الحل لن يهبط من السماء، الحل ينبغي أن يكون من خلال الحوار».

المزيد من بوابة الوسط