رحلة «أم عمر» التونسية إلى «داعش» سرت.. من بيت «أبوجندل» إلى منزل الشيخ «فايز الليبي» (3)

كشفت تونسية من تنظيم «داعش» سرت عن تفاصيل مثيرة تحدث داخل التنظيم، مشيرة إلى أنها تعرضت لصدمة كبيرة عندما شاهدت وعايشت الممارسات التي تتم «تحت ستار الدين»، كما أنها عانت على المستوى الشخصي كابوس الزواج من تونسي متخصص في صيانة الدبابات.

ونشر المركز الإعلامي لقوات «البنيان المرصوص»، على صفحته بـ«فيسبوك»، اليوم الثلاثاء، الجزء الثالث من قصة الجهادية التونسية التي التحقت بتنظيم «داعش»، بحثاً عما سمته «الحكم الإسلامي».

تدرّبت «أم عمر» على استعمال الكلاشينكوف في معسكر للتدريب على شاطئ البحر، كل الأسلحة كانت موجودة بالمعسكر، ولكل الخيار في التدرب على ما تريد من الأسلحة، «آر بي جي»، «بي كي تي» «دوشكا» وأسلحة أخرى، كما أعطوا لكل امرأة حزامًا ناسفًا خاصًا بها.

سقط الجنين من بطنها، وأجرت عملية جراحية غير ناجحة، قبل أن تجري عملية جراحية ثانية

حملت «أم عمر» وبقيت في البيت لا تخرج، فقط تشاهد التلفاز، وخاصة القنوات الليبية، وأبرزها قناة ليبيا لكل الأحرار، والجماهيرية، وليبيا مرح، كانت النساء اللائي يأتين إليها يخبرن الحسبة بذلك، والحسبة تخبر «أبو عمر» عن أمر زوجته التي تشاهد التلفزيون، فيعنفها على ذلك.

سقط الجنين من بطنها، وأجرت عملية جراحية غير ناجحة، قبل أن تجري عملية جراحية ثانية بقيت تعاني آلامها وهكذا مضت الأيام إلى أن سمعت من خلال التلفزيون أن الطيران قصف بوابة الخمسين القريبة من سرت، وأن الحرب قد بدأت مع قوات تسمى قوات البنيان المرصوص.

بعد أيام من الحرب جاء بعض الرجال وطلبوا إخلاء العمارة، فالمكان لم يعد آمنًا، وشاهدت المقاتلين يجرون وهم يرددون «انسحاب.. انسحاب» ركبت النساء في سيارة نوع «كنتر» يقودها أفريقي، وذهب بهن إلى بيت «أبوجندل» الذي يصنع به المفخخات، ثم إلى منزل الشيخ «فايز الليبي» الذي كان يتحدث بالإذاعة، كان عدد النساء كبير، وبدأت المشاجرات بينهن، إلى أن جاء «أبو عمر» فطلبت منه زوجته أن يخرجها من البيت، فأرجعها إلى شقتها بالعمارة التي بالحي رقم (2)، على أن تتحمل مسؤولية نفسها.

إقرأ أيضًا: رحلة «أم عمر» التونسية إلى «داعش» سرت... كيف تحول الحلم إلى كابوس؟ (1)

بقيت لوحدها في شقتها لأكثر من أسبوع في شهر رمضان، كان القصف قريبًا جدًا، فالمعارك في حي الزعفران، والتيار الكهربائي منقطع، والشموع نفدت، إلى أن جاء «أبوعمر» وأخرجها إلى بيت صاحبه «أبو ماريا» الذي كانت معه زوجته «أم ماريا» وكلاهما من تونس، بقيت معهم في المنزل، ثم انتقلت إلى منزل مجاور لهما.

إقرأ أيضًا: رحلة «أم عمر» التونسية إلى «داعش» سرت.. زواج بأمر التنظيم والمهر دينار وكلاشينكوف (2)

كان «أبوعمر» يأتي عند الليل ويخرجها إلى حيث توجد شبكة إنترنت خاصة، فالوالي أصدر أمرًا بإزالة مقويات شبكة الإنترنت مع بداية الحرب.. رأت «أم عمر» زوجها يكتب في أكثر من مجموعة خاصة بالتنظيم على الإنترنت أن «أبوعمر» قُتل، دون أن تعرف السبب، ودون أن يُجيبها لماذا يدّعي أنه قد قُتل!!

المزيد من بوابة الوسط