رحلة «أم عمر» التونسية إلى «داعش» سرت.. زواج بأمر التنظيم والمهر دينار وكلاشينكوف (2)

كشفت تونسية من تنظيم «داعش» سرت عن تفاصيل مثيرة تحدث داخل التنظيم، مشيرة إلى أنها تعرضت لصدمة كبيرة عندما شاهدت وعايشت الممارسات التي تتم «تحت ستار الدين»، كما أنها عانت على المستوى الشخصي كابوس الزواج من تونسي متخصص في صيانة الدبابات.

ونشر المركز الإعلامي لقوات «البنيان المرصوص»، على صفحته بـ«فيسبوك»، اليوم الثلاثاء، الجزء الثاني من قصة الجهادية التونسية التي التحقت بتنظيم «داعش»، بحثاً عما سمته «الحكم الإسلامي».

إحدى الروايات تقول إن تونسيًّا حاول الرجوع إلى تونس، قبض عليه التنظيم وذبحه

وكانت أم عمر صُدمت بعد وصولها إلى صبراتة، بعدم وجود دولة إسلامية كما توقعت، فألحَّت على «أنس التونسي» المشرف عليهن أن ينقلها إلى أرض العراق والشام، حيث دولة الإسلام، ولكنه اقترح عليها الذهاب إلى سرت، باعتبارها «إحدى ولايات الدولة الإسلامية، إلا أن مشكلة واحدة تقف في طريق تحقيق هذا الحلم، وهو الزواج من أحد الإخوة».

في هذا الوقت، فكرت أم عمر في العودة إلى تونس، فهي «لم تجد طيلة الشهر والنصف في صبراتة دولة الإسلام، ولم تر في معاملة مَن يدعون أنهم جنود هذه الدولة إسلامًا».وقالت إنها كانت «كالسجينة في بيت لا تخرج منه إلا بإذن ومرافقين يراقبون كل حركتها، وكان لابد من العودة لبيتها، ولكن ما السبيل، فإحدى الروايات تقول إن تونسيًّا حاول الرجوع إلى تونس، قبض عليه التنظيم وذبحه».

ساعدتها رفيقتها (هاجر)، حيث أعطتها حساب «أبو عمر» فتواصلت معه وعرض عليها الزواج

ساعدتها رفيقتها (هاجر)، حيث أعطتها حساب «أبو عمر» فتواصلت معه وعرض عليها الزواج،حيث أعطتها حساب «أبو عمر» فتواصلت معه على «فيسبوك» و«التليغرام»، وعرض عليها الزواج لتأتي وتقيم معه في سرت.

وحسب روايتها، فقد حزمت أمتعتها وجاء رجل وزوجته واصطحباها معهما إلى سرت، بعدما قضوا ليلة ببني وليد. هناك كان أبو عمر في انتظارها ومعه عقد الزواج بمهر دينار ذهبي وكلاشينكوف وحزام ناسف، وقعت على العقد واصطحبها بعلها إلى منزلها بالحي رقم (2) بتاريخ 27فبراير2016.

كان زوجها البالغ من العمر 28 عاماً، طويلاً أبيض البشرة وكان شعره كثًّا، يتحدث بلهجة ليبية، وعُـرفت لاحقاً أنه كان في درنة قبل أن يأتي إلى سرت. ويبدو من خلال عقد زواجه من «أم عمر» أن للرجل زوجة أخرى، وحسب قولها فإنه كان يقضي جل النهار خارج المنزل، ولا ينزل حاسوبه من سيارته، مضيفة أنه «يعمل على صيانة الدبابات».

كان «أبو عمر» يقضي جل النهار خارج المنزل، ولا ينزل حاسوبه من سيارته

ولم يكن أبو عمر يثق بزوجته ولا يعاملها بشكل حسن، فخرجت من منزلها إلى «حي الدولار»، حيث تقيم «أم أنس» التونسية القادمة من بنزرت، التي جاءت معها من صبراتة، اشتكت لها من أبوعمر وطلبت منها البقاء عندها، إلا أن أبوعمر عندما سأل شرعي الدولة، طلب منها العودة إلى زوجها، أو الذهاب إلى مضافة النساء.

لم تشأ «م عمر» الذهاب إلى المضافة، فهي تراها سجنًا، توضع به النساء المهاجرات، لا تخرج منه المرأة، إلا إذا جاءها مَن يتزوجها، فقررت الرجوع إلى بيت زوجها.
بعد أسبوع تواصلت عن طريق الإنترنت مع خالتها في تونس، وأخبرتها بأنها في سرت. نصحتها الخالة بالرجوع إلى تونس فورًا، وأن تُعرض على المحكمة وسيكون بعدها الأمر خيرًا.

ذهبت إلى بيت جارتها، وباحت بسرها ورغبتها في العودة إلى تونس، ليتضح أن جارتها «دولوية» بحسب وصف أم عمر، أي أنها من «الدولة الإسلامية»، التي بدورها أخبرت زوجها، الذي أخبر أبوعمر، لتتحول حياتها بعدها إلى تعاسة.

اقرأ الجزء الأول :رحلة «أم عمر» التونسية إلى «داعش» سرت... كيف تحول الحلم إلى كابوس؟ (1)