رحلة «أم عمر» التونسية إلى «داعش» سرت... كيف تحول الحلم إلى كابوس؟ (1)

نشر المركز الإعلامي لقوات «البنيان المرصوص» اليوم الاثنين على صفحته بـ«فيسبوك» قصة جهادية تونسية التحقت بتنظيم «داعش» في سرت، بحثاً عما سمته «الحكم الإسلامي».

وهاجرت «أم عمر البالغة من العمر 22 عامًا إلى سرت «بحثًا عن مكان يقام فيه شرع الله، وحتى تتمكن من ارتداء نقابها بحرية، إلا أنها وجدت أمامها الظلم وغياب العدل، وقتل الأبرياء، وقتل أناس يشهدون ألا إله إلا الله»، حسب ما قال المركز الإعلامي .

تركت محلاً للحلاقة والتجميل كانت تديره في أحد شوارع صفاقس، لتلتحق بتنظيم داعش في ليبيا

وحسب ما قالته أم عمر لقوات البنيان المرصوص، فإنها «لم تجد الحكم الإسلامي الذي كانت تشاهده في إصدارات الدولة الإسلامية، اللهم إلا ارتداء النقاب لا غير».

وذكرت أم عمر أنها «تركت محلاً للحلاقة والتجميل كانت تديره في أحد شوارع صفاقس، لتلتحق بتنظيم داعش في ليبيا، بعد أن استمعت لخطب الشيخ "أبوزيد" في مسجد "الأعذار"، وتابعت مواقع "داعش" على الإنترنت».

وأضافت أنها «درست حتى الصف السابع الإعدادي، قبل أن تترك دراستها وتلتحق بدورة تدريبية تعلمت خلالها فنون الحلاقة والتجميل، وتفتتح مع والدتها «مزينًا» خاصًا بهم»، لكنها تركت ذلك كله كي تلتحق بـ«داعش».

بعد أن كسبت ثقة عناصر «داعش»، أصبحت عضوًا في مجموعة سرّية خاصة بالتنظيم على الانترنت

اليوم؛ تتمنى أم عمر لو أن أحدًا ساعدها ووقف بجانبها حتى لا تلتحق بهذا التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى أن والدها حاول أن يبعدها عن هذا الطريق، موضحة أنه «أخذ منها هاتفها الخاص حينما وجدها تستمع من خلاله لأناشيد داعش، وهددها بأنه لن يكون راضيًا عنها إن لم تترك هذا الطريق، لكنها حزمت أمرها».

وتابعت أم عمر أنها دُعيت «بعد أن استطاعت كسب ثقة عناصر داعش الإعلامية، لتكون عضوًا في مجموعة سرّية خاصة بتنظيم الدولة بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، وفيها رسم لها خط السير من منزلها في صفاقس إلى بلدة بن قردان الحدودية مع ليبيا».

وتحركت أم عمر فعلاً في سبتمبر 2015، فانتقلت عبر الصحراء إلى أن وصلت إلى مدينة صبراتة صحبة تونسية أخرى من الجنوب اسمها «هاجر»، وقالت أم عمر إنهما بقيتا ليلة في صبراتة عند أسرة ليبية تتكون من أم وبناتها، ثم نُقلتا هي وهاجر إلى بيت خاص، وبعد أيام وفد إلى البيت عدد آخر من النساء والرجال التونسيين، ذهب جميعهم إلى سرت.

ألحّت على «أنس التونسي» أن ينقلها إلى أرض العراق والشام، حيث دولة الإسلام، لكنه اقترح عليها الذهاب إلى سرت

في محطتها الأولى بصبراتة لم تجد أم عمر دولة إسلامية كما توقعت، فألحّت على «أنس التونسي» المشرف عليهن أن ينقلها إلى أرض العراق والشام، حيث دولة الإسلام، ولكنه اقترح عليها الذهاب إلى سرت، باعتبارها «إحدى ولايات الدولة الإسلامية، إلا أنّ مشكلة واحدة تقف في طريق تحقيق هذا الحلم، وهو الزواج من أحد الإخوة».

المزيد من بوابة الوسط