رئيس اتحاد يهود ليبيا: الجنسية الليبية حق طبيعي لنا وليس منة من أحد

رفض رئيس اتحاد يهود ليبيا، رفائيل لوزون، تصريحات عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الصديق الدرسي، بخصوص رفضه منح الجنسية الليبية لليهود الليبيين، مشيرًا إلى أن تصريحات الدرسي «نتيجة طبيعة لمجريات حوار مشوه وناقص ومبتور أشرفت عليه الأمم المتحدة من خلال بعثتها إلى ليبيا».

وفي حواره المطول لجريدة «الوسط»، في عددها الصادر الخميس الماضي اعتبر الصديق الدرسي أن مشروع الدستور يمنح اليهود ذوي الأصول الليبية وهاجروا إلى أوروبا خلال عهد الملكية فرصة الحصول على جنسية البلاد، مشيرًا إلى أن ذلك ينحسب على الإيطاليين ذوي الأصول نفسها، وقد يمنح التشاديون والنيجر حال حصولهم على الجنسية الليبية فرصة احتلال الجنوب الليبي.

واعتبر لوزون في بيان أصدره أمس الأحد «أن منظمة الأمم المتحدة أهملت الوجود الواضح للمكون اليهودي الليبي، و المهجرة فعلاً وبالقوة ومع ذلك تستمر هذه الفئة، التي أرأس أنا إحدى منظماتها المهمة، في إعلان انتمائها إلى وطنها ليبيا»، مؤكدًا توجيه احتجاج إلى بعثة الأمم المتحدة بـ«سبب ما تمارسه ضدنا من تجاهل ممنهج لحقوقنا كليبيين وكان من حقنا أن نشارك في جلسات الحوار، وهو ما نتج عنه تجاهلنا في انتخابات الأجسام المختلفة».

وأضاف رفائيل لوزون «نعلن نحن كيهود ليبيين بأننا مواطنون ومن حقنا الحصول على الأوراق الرسمية كحق طبيعي وليس منة من أحد، وذلك بسبب انتمائنا إلى وطننا ليبيا، التي أقمنا فيها منذ ما يزيد على ألفي سنة».

وأشار رئيس اتحاد يهود ليبيا إلى «أنه في بيان سابق رفضنا أن نحاور أهلنا وإخوتنا في ليبيا من خلال الأجنبي، حتى ولو كان مكلفًا من الأمم المتحدة، ولكن هذا لا يعني أن يستغل هذا الأمر بعض الاستئصاليين والمتطرفين من أطراف ليبية مختلفة لكي يعلنوا بلا حق أننا لسنا ليبيين ولا نستحق أن نأخذ حقنا كليبيين».

وقال رفائيل لوزون «إننا سنستمر في التواصل مع أهلنا في ليبيا من أجل المشاركة في بنائها لتصير كما يتمناها كل ليبي دولة قوية حرة لها سيادتها ويحكمها القانون».

وأكد رئيس اتحاد يهود ليبيا عدم مشاركته في أي تصعيد إعلامي حيث قال: «إننا لن نشارك في أي تصعيد إعلامي محليًا أو دوليًا، ولن ننحاز إلى أي جهة ضد جهة أخرى ليبية، ولن نتحدث عن مصالحنا إلا من خلال السياق الليبي العام وسنغلب دائمًا التعامل بود وحوار وسلام من أجل الوصول بليبيا إلى بر الأمان».