ليبيا في الصحافة العالمية (13 - 20 نوفمبر 2016)

تابعت الصحف العالمية الصادرة خلال الأسبوع الماضي باهتمام آخر المستجدات على الساحة الليبية، خاصة التطورات العسكرية في بنغازي وسرت.

زيادة نفوذ حفتر السياسي
تابع موقع «بيزنس إنسايدر» الأميركي سير العمليات العسكرية في مدينة بنغازي، وقال إن تقدم قوات الجيش الليبي داخل المدينة عزز النفوذ السياسي وشعبية المشير خليفة حفتر.

ورغم تقدم قوات الجيش الليبي في عدة مناطق داخل بنغازي، مما ساهم في استقرار الوضع إلى حد ما، تستمر الاشتباكات والقصف في مناطق أخرى، مما يثير بعض الأسئلة حول قدرات الجيش على فرض سيطرته كاملة على الوضع داخل المدينة.

وكانت وكالة «رويترز» ذكرت في تقرير لها إن «تزايد نفوذ قوات الجيش في بنغازي يعزز الآمال بعودة الحياة الطبيعية». وتقتصر الاشتباكات في بنغازي حاليًا على منطقتين أو ثلاث.

ومن جانبه قال رئيس إدارة الأمن في بنغازي صالح هويدي: «نجحنا في استعادة الأمن مرة أخرى إلى حوالي 90% من المدينة. ولا ننكر وجود بعض الخلايا النائمة، ولكن لا جدوى لها إلا أن تختفي. ظهورها ليس في صالحها».
وتشهد مدينة بنغازي أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ سنوات، ويعاني السكان من الوضع المعيشي المتدهور، إذ قالت إحدى الطالبات تسمى أمل العبيدي إنهم «لم يستطيعوا متابعة الدراسة بسبب الحرب، لكن بفضل الجيش الليبي تمكنت من العودة للدراسة مرة أخرى. وستعود الحياة إلى طبيعتها فلدينا ثقة كبيرة بالجيش».

ولفت التقرير إلى حالة من الارتياح بين سكان بنغازي للمرة الأولى منذ سنوات، بعد سنوات من الاغتيالات والتفجيرات التي سبقت إطلاق عملية «الكرامة» في المدينة.

وأسفرت الاشتباكات الأخيرة بين قوات الجيش و«مجلس شورى ثوار بنغازي» عن مقتل 20 من قوات الجيش وإصابة آخرين.

ويثير الوضع في منطقة قنفودة مخاوف المجموعات الحقوقية، حيث علقت نحو 130 عائلة لمدة أشهر بسبب الحصار الذي فرضته قوات الجيش.

واشنطن تتعقب عناصر «داعش» خارج سرت
ونقل موقع «ستارتس أند ستريبس» عن قائد القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، توماس وولدهاوسر، أن واشنطن تتعقب عناصر تنظيم «داعش» الفارين من العمليات العسكرية في مدينة سرت، لمنع إعادة تمركزهم في مناطق أخرى.

وقال وولدهاوسر في تصريحات للموقع « إننا نتعقب بدقة عناصر داعش لمعرفة أهدافهم. ونريد الوصول إلى تأكد كامل حول أهداف تلك العناصر قبل تمديد الحملة العسكرية خارج سرت».

ويأتي ذلك وسط مخاوف أميركية من خروج قيادات وعناصر «داعش» من سرت نتيجة العمليات العسكرية لإعادة التمركز خارجها لتنفيذ هجمات إرهابية سواء داخل ليبيا أو ضد دول الجوار.
وأضاف وولدهاوسر: «نريد استغلال نجاح العمليات العسكرية في سرت، ونراقب أين تذهب عناصر التنظيم، فلا نريد للتنظيم أن يعيد تمركزه وينفذ هجمات في طرابلس أو ضد قوات الحكومة الليبية سواء تلك في سرت أو خارجها».

ولفت إلى استمرار مقاومة «داعش» في سرت رغم تقدم قوات «البنيان المرصوص»، وقال: «عناصر (داعش) المتبقية في سرت تبدي مقاومة شديدة، فهم يريدون الموت هناك لكن بعد تكبيد القوات الليبية أكبر قدر ممكن من الخسائر».

ونفذت القوات الأميركية نحو 391 ضربة جوية في سرت مستهدفة مواقع «داعش» منذ انطلاق عملية «البرق أوديسا» الأول من أغسطس الماضي.

وكانت تقديرات أميركية سابقة أشارت إلى وجود نحو أربعة آلاف مقاتل لـ«داعش» في ليبيا معظمهم في سرت.
حكومة مستقرة في ليبيا
أما شبكة «سبوتنيك» الروسية فأوردت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجرى مناقشات حول الوضع في ليبيا مع عدد من القادة الأوروبيين في ألمانيا، حيث أكد أهمية وجود حكومة مستقرة في ليبيا.

وناقش أوباما خلال زيارته سبل تعزيز حكومة الوفاق الوطني، وأهمية إطلاق جهود مشتركة لتحقيق الاستقرار في مدينة سرت عقب تحريرها بالكامل من عناصر «داعش».

وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إن الأولوية الآن لوجود حكومة مستقرة في ليبيا، مضيفة أن المحادثات التي جمعتهم بالرئيس الأميركي شملت أيضًا بحث سُبل تكثيف التعاون مع ليبيا والدول الأفريقية في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وقالت: «أجرينا محادثات مكثفة حول الأزمة في ليبيا وسورية والعراق، وسير المعركة ضد تنظيم داعش، خلال اجتماعات ثنائية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وشركائنا في أوروبا».

ونقلت «سبوتنيك» إعلان قوات (أفريكوم) استمرار دعمها حكومة الوفاق الوطني في حربها ضد تنظيم «داعش»، خاصة عقب انضمام ليبيا للتحالف الدولي ضد «داعش» الذي تقوده واشنطن.

وصرح الناطق باسم (أفريكوم)، أنتوني فالفو، لـ«سبوتنيك» الخميس بأن «المجموعة المصغرة للتحالف الدولي ضد «داعش» أعلنت انضمام ليبيا للتحالف. ونحن نرحب بهذا الإعلان ونؤكد استمرار دعمنا حكومة الوفاق الوطني من أجل تحقيق السلام والأمن».

ليبيا تضاعف إنتاجها النفطي
ونقلت شبكة «بلومبرغ» الأميركية تصريحات رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، إن ليبيا تخطط لمضاعفة إنتاجها من النفط مع قدوم العام المقبل، رغم جهود منظمة الدول المصدرة النفط «أوبك» تقليل حجم الإنتاج الكلي لمواجهة انخفاض الأسعار عالميًا.

ووصل الإنتاج الليبي إلى مستوى 600 ألف برميل يوميًا، وتسعى ليبيا للوصول إلى 1.1 مليون برميل يوميًا بداية العام المقبل.
وقال صنع الله، على بيان نشره الموقع الالكتروني للمؤسسة إن «ليبيا تتجه نحو تعافي اقتصادي» لكنه حذر من أي هجمات عسكرية ضد المنشآت النفطية والتي قد تعرقل خطط تعافي الإنتاج النفطي.

وخرجت أولى الشحنات النفطية الدولية من ميناء رأس لانوف في 21 سبتمبر الماضي، عقب استئناف التصدير من منطقة الهلال النفطي.

غرق 100 مهاجر قبالة ليبيا
وإلى جريدة «ذا غارديان» البريطانية التي أبرزت مقتل قرابة مئة مهاجر في حادثة غرق جديدة بالبحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا.

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» على حسابها بموقع «تويتر» إن سفينة الإنقاذ «بوربون آرغوس» أنقذت 27 مهاجرًا، واستعادت جثث سبعة آخرين، مع غرق نحو مئة مهاجر.

وأوضحت أن قاربًا مطاطيًا يحمل زهاء 130 مهاجرًا غرق صباح الخميس قبالة ليبيا. ونقلت عن ناجين إن «أحد المهربين تركهم دون بوصلة أو محرك وكان القارب متهالك».
وبلغت أعداد الوفيات في البحر المتوسط إلى أكثر من 4300 مهاجر منذ بداية العام الجاري، في زيادة حوالي 20% مقارنة بالعام الماضي.

وتتعمد شبكات التهريب إرسال المهاجرين على متن قوارب متهالكة دون عدد أو بوصلة أو غذاء كافٍ أملاً أن يتم إنقاذهم من قبل منظمات الإغاثة والقوات الأوروبية في البحر المتوسط.

وتسعى الحكومات الأوروبية لوقف تدفق المهاجرين إلى سواحلها عبر تقديم مزيد من المساعدات للدول المنبع الأفريقية وإبرام اتفاقات لتوافق تلك الدول على عودة طالبي اللجوء.

وبدأت عملية «صوفيا» البحرية الأوروبية في تدريب قوات خفر السواحل الليبي لتعقب ومنع خروج قوارب الهجرة من ليبيا، في محاولة لحل الأزمة.

المزيد من بوابة الوسط