القبض على زوجة سابقة لقيادي «القاعدة» مختار بلمختار قرب الجفرة

ألقت أجهزة الأمن مساء أمس القبض على زوجة سابقة للقيادي في تنظيم القاعدة خالد أبوالعباس الشهير بـ«مختار بلمختار»، وهي في طريقها إلى منطقة الجفرة.

وصرح مصدر قيادي من الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب والظواهر الهدامة التابعة لوزارة الداخلية لقناة «سكاي نيوز عربية» بأن السلطات تمكنت من القبض على امرأتين تونسيتين مع سائقهما.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن إحدى هاتين التونسيتين كانت زوجة للقيادي في تنظيـم «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» المدعو خالد أبوالعباس الشهير بـ«مختار بالمختار».

المجموعة كانت قادمة من عمق الصحراء إلى منطقة الجفرة المتمركز بها مقاتلون يتبعون «القاعدة»

وأوضح المصدر أن المجموعة كانت قادمة من عمق الصحراء إلى منطقة الجفرة المتمركز بها مقاتلون يتبعون «تنظيم القاعدة» جنوب سرت، كانوا قد فروا من الجيش الوطني الليبي بشرق البلاد وانضم إليهم عناصر محلية مسلحة.

وبرز اسم مختار بلمختار في بداية تسعينيات القرن الماضي عندما عاد من أفغانستان، حيث حارب وفقد إحدى عينيه إلى الجزائر. وسريعًا أصبح الرجل قياديًا بارزًا في «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» التي تحولت لاحقًا إلى تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

وحسب المعلومات المتداولة عنه، لد مختار بلمختار (خالد أبوالعباس) سنة 1972 في مدينة غرداية شمال الصحراء الجزائرية. وفي صغره كان متحمسًا للقتال. وقد قاده ذلك الحماس وهو في 19 عامًا إلى أفغانستان، حيث تدرب وقاتل مع تنظيم القاعدة.

برز اسم بلمختار في بداية التسعينيات عندما عاد من أفغانستان، حيث حارب وفقد إحدى عينيه إلى الجزائر

وعاد بلمختار إلى الجزائر في مطلع التسعينات، حيث برز اسمه كقيادي بارز في الجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل أن يغادرها ويؤسس في نهاية 2012 تنظيم «الموقعون بالدم». وفي يناير أعلن تبنيه عملية احتجاز الرهائن في منشأة إن أميناس في الجزائر، والتي قتل خلالها 37 أجنبيًا وجزائري و29 من المعتدين.

وخلال السنوات الماضية تعددت التقارير التي تحدثت عن مقتله دون أن تتأكد صحة أي منها، حيث أعلنت تشاد في أبريل 2013 مقتله، أي بعد ثلاثة أشهر على عملية إن أميناس، لكنه ظهر في الشهر التالي ليعلن تبنيه اعتداء في النيجر أسفر عن سقوط 20 قتيلاً.

وفي العام 2013 اندمج تنظيمه مع «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا»، إحدى المجموعات الجهادية التي سيطرت على شمال مالي بين خريف 2012 ومطلع 2013، لتولد بذلك جماعة «المرابطون» التي تزعمها بنفسه.

أعلنت تشاد في أبريل 2013 مقتل بلمختار، لكنه ظهر في الشهر التالي ليعلن تبنيه اعتداء في النيجر

وأعلنت جماعة «المرابطون» مبايعتها تنظيم «الدولة الإسلامية»، إلا أن بلمختار نفى ذلك، مجددًا البيعة لزعيم القاعدة أيمن الظواهري.

وحكم على بلمختار بالإعدام في الجزائر مرتين بتهم «الإرهاب الدولي والقتل والخطف». ويتهم بالوقوف وراء اغتيال أربعة فرنسيين في موريتانيا في ديسمبر 2007، وخطف كنديين اثنين في 2008 وثلاثة إسبان وإيطاليين اثنين في 2009.