ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 20 نوفمبر 2016)

حازت ملفات الشأن الليبي على اهتمام الصحافة العربية الصادرة اليوم الأحد، في وقت تشهد فيه البلاد تطورات مستمرة على الصعيدين العسكري والسياسي، خصوصًا الاشتباكات في طرابلس وبنغازي.

تطورات بنغازي وطرابلس
اهتمت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية بالتقدم الميداني الذي يحرزه الجيش في بنغازي ضد «مجلس شورى ثوار بنغازي» وتنظيم «داعش» إذ أعلنت القوات الخاصة أن انفجارًا داخل معتقل سري لبقايا التشكيلات المسلحة أدى إلى مقتل اثنين من عناصرها وإصابة آخرين٬ مشيرة إلى أنها أحبطت عملية انتحارية بمحور بوصنيب٬ دون أي أضرار تذكر.

وقالت القوات الخاصة٬إنها تقدمت أمس بمنطقة بوصنيب بعد ضغط كبير على الإرهابيين وأجبرتهم على الانسحاب من أحد مراصدهم وترك أسلحتهم؛ موضحة أنها غنمت كمية من الذخائر والأسلحة٬ كانت تستخدم لَقصف أحياء منطقة بنينا ومطارها الدولي٬ وأحياء سكنية بمدينة بنغازي.

ووفقًا لما أعلنه الناطق باسم القوات الخاصة العقيد ميلود الزوي٬ فإن قوات الجيش تستعد للمعركة الأخيرة في آخر معاقل «شورى بنغازي» وتنظيم «داعش» بمنطقتي سوق الحوت والصابري٬ تمهيًدا للإعلان عن التحرير الكامل لمدينة بنغازي.

وعلى صعيد آخر تناولت الجريدة اشتباكات طرابلس. ونقلت عن مصادر أمنية في طرابلس إن مسلحين أغلقوا شوارع في منطقة زاوية الدهماني٬ ومنعوا مرور السيارات والمارة٬ بعد اشتباكات شهدتها المدينة مساء أول من أم٬ بسبب خلافات بين الفرقة السادسة وقوات الردع الخاصة. وأفاد سكان وناشطون محليون بأن حالة من التوتر ما زالت تسود المنطقة لليوم الثاني على التوالي٬ حيث ما زالت الشوارع مغلقة بالحاويات٬ مما ينذر باحتمال اندلاع اشتباكات جديدة.

محاولة اغتيال تشعل شرارة الاشتباكات
إلى ذلك نشرت جريدة «الخليج» الإماراتية حوصلة للأحداث وذكرت أن شرارة الاشتباكات في طرابلس اندلعت بعد محاولة اغتيال وزير أسر الشهداء الأسبق علي قدور، أحد مؤسسي قوة «الردع الخاصة» في العاصمة الليبية طرابلس، إذ نجا من محاولة اغتيال الجمعة الماضي، على يد أفراد من «القوة السادسة» استهدفوا سيارته بقاذف آر بي جي، تبين لاحقًا أنه لم يكن فيها، لتندلع على إثرها مواجهات بين الطرفين في منطقة زاوية الدهماني وسط طرابلس.

وفي سبها نقلت حصيلة القتلى والجرحى في الاشتباكات القبلية في المدينة، حيث أعلن الناطق باسم مركز سبها الطبي أسامة الوافي وصول 3 قتلى و25 جريحًا بينهم أطفال ونساء إلى المركز، أمس، نتيجة الاشتباكات بين قبيلتي القذاذفة وأولاد سليمان. وبهذا يرتفع عدد قتلى الاشتباكات إلى 13 قتيلًا.

ووفق شهود عيان، جرى استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة عصر أمس في الاشتباكات التي بدأت بين الطرفين الخميس الماضي. وتحاول أطراف مختلفة التوسط لإيقاف الاشتباكات، ومن بينها عميد بلدية سبها حامد الخيالي، الذي دعا عمداء بلديات ليبيا وأعيان ومشايخ ليبيا إلى التدخل من أجل حقن الدماء ووقف إطلاق النار، وإتمام الصلح بين القبيلتين، وشدد وفد ضم عددًا من عمداء وأعيان المنطقة الجنوبية مدينة سبها أمس خلال اجتماعه بأعيان ومشايخ قبيلة أولاد سليمان على ضرورة وقف إطلاق النار.

في الأثناء، طالب رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج في لقاءات كثيرة جمعته بمسؤولين وزعماء دول أفريقية بإعادة الأموال إلى «الحكومة الشرعية في طرابلس». ونقلت القناة أن السراج طالب دولاً أفريقية عدة بتمكين المجلس من إدارة الأصول المالية، والاستثمارات التابعة للدولة الليبية في هذه الدول التي احتضنتها منذ سنوات طويلة زمن حكم العقيد معمر القذافي.

وقال السراج: «إن المجلس الرئاسي هو السلطة الوحيدة المخولة قانونًاً وباعتراف من الدول الست الكبرى، وبدعم من المحافل الدولية والعربية بالتصرف في إدارة المال العام الليبي للصالح العام عبر مؤسساته، مشددًا على ضرورة كف يد البرلمان ورئيسه عقيلة صالح ومنعه من التدخل في هذا الملف».