خبير أوروبي: توازن القوى على الأرض لصالح حفتر

اعتبر خبير أوروبي في الشؤون الليبية أن موازين القوى على الأرض باتت لصالح القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر، مرجعًا رأيه إلى نتائج إيجابية حققها الجيش في مواجهة التنظيمات الإرهابية بمناطق مختلفة بالبلاد.

وقال ماتيا توالدو، وهو متخصص في شؤون ليبيا بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن «توازن القوى على الأرض بات لصالح حفتر. لقد تولى تأمين عديد القواعد في جنوب البلاد، وسيطر على قاعدة الجفرة الاستراتيجية في الوسط وقد يتجه إلى سرت في الأسابيع المقبلة».

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الخبير الأوروبي، عشية اجتماع مرتقب لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر برعاية الرئيس إيمانويل ماركون، أن مساعي فرنسية عديدة قادها جان إيف لودريان في الشرق الأوسط لحلحة الأزمة الليبية.

وعقب تسلمه حقيبة الخارجية قام لودريان بجولة إقليمية لإحياء الجهود حول ليبيا، معولاً على علاقاته القوية مع عديد أطراف الأزمة الليبية، خاصة مصر والإمارات، وهي المساعي التي استبعد «توالدو» أن تحق أي نجاح وشيك.

وحول اللقاء المرتقب، قال «ماتيا توالدو» لموقع «إذاعة صوت أمريكا - أفريقيا» الناطق باللغة الفرنسية، إلى أن الهدف من لقاء باريس هو «إعلان بيان مشترك للسراج وحفتر»، غير أنّه اعتبر «النجاح في هذا غير مضمون».

اقرأ أيضًا: ماذا تستهدف فرنسا من لقاء السراج وحفتر؟

وأشار تقرير لـ«فرانس برس» إلى أنّ «السراج الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي لم ينجح في بسط سلطته على البلاد بالكامل بعد أكثر من عام من انتقال حكومة الوفاق إلى طرابلس»، في المقابل ذكر التقرير أن مراقبين مستقلين يتساءلون عن طموحات المشير حفتر ومدى استعداده للرضوخ لسلطة مدنية، فيما عززت رأيها بحديث لمصدر على تماس مباشر مع الوضع الليبي قال: «لا أعتقد أنه (حفتر) يمكن السيطرة عليه. يريد أن يحكم ليبيا وسيقاتل جميع من هم ضده».

وأظهر الرئيس الفرنسي اهتمامًا متصاعدًا بالملف الليبي وتبنى بدوره النهج «البراجماتي» لوزير خارجيته جان ايف لودريان، وزير الدفاع السابق الذي «يأخذ في الاعتبار الواقع على الأرض»، ويعتبر أن المشير حفتر هو السد الرئيسي أمام الخطر الإرهابي.

اقرأ أيضًا: انزعاج إيطالي من لقاء السراج وحفتر في باريس

وفي وقت سابق اليوم وصل رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، ووزير الخارجية المفوض محمد سيالة العاصمة الفرنسية باريس، حيث يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غدًا الثلاثاء، السراج والمشير خليفة حفتر في إحدى الضواحي الباريسية، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية وإخراج البلد من الفوضى.

وذكرت الوكالة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي سيلتقيهما على التوالي قبل اجتماع ثلاثي يحضره مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا، غسان سلامة، الذي يتسلم منصبه هذا الأسبوع، إذ يعد هذا هو اللقاء الثالث بين السراج وحفتر بعد اجتماعين في مايو 2017 في أبوظبي، وفي يناير 2016 بعيد تعيين السراج.