موريتانيا ترحب بمبادرة الاتحاد الأفريقي وتعتبرها «مرحلة هامة» في مسار حل الأزمة الليبية

رحبت موريتانيا بمبادرة الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة في ليبيا واعتبرتها «مرحلة هامة» في مسار توفير مناخ ملائم لانطلاق مفاوضات بين مختلف أطراف الأزمة الليبية من أجل حل المشكل الذي يعيشه هذا البلد.

ونقلت الوكالة الموريتانية للأنباء «و م أ» عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني إسلك ولد أحمد إزيد بيه قوله في تدخله في أعمال اجتماع القمة للجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي حول ليبيا التي عقدت مؤخرًا بأديس أبابا أن هذه القمة «تنسجم تمامًا مع المقاربة السياسية التي تبناها القادة الأفارقة بخصوص الأزمة الليبية عام 2011».

وأشار إلى «هي الطريق الأوحد الذي من شأنه إعادة السلام والوئام إلى هذا البلد الشقيق حيث سيشكل لا محالة فرصة أكبر للنجاح تراعي دمج كل المبادرات الإقليمية والدولية الأخرى».

وقال رئيس الدبلوماسية الموريتانية «إن العالم يواجه في ليبيا اليوم وضعًا أكثر تعقيدًا مما كان عليه 2011 بما في ذلك المجال الأمني لأنه لم يسمع صوت أفريقيا آنذاك»، مشددًا على أن «تأثير الأزمة الليبية يتضح بجلاء في فضاء منطقة الساحل والصحراء وحتى خارجه. كما أن تبعاته المأساوية تنعكس من بين أمور أخرى في هشاشة بعض دول شبه المنطقة وفي نزوح مئات الآلاف من اللاجئين والمبعدين الليبيين ناهيك عن التدفق المتواصل للمهاجرين نحو عرض البحر الأبيض المتوسط مع ما تكتنفه هذه المخاطرة من مآسي تخلف يوميًا العديد من الضحايا الأبرياء».

ورأى ولد إزيد بيه أن الحل السياسي للقضية الليبية يمر «من خلال اقتراح من مجلس الرئاسة لتشكيل حكومة قادرة على الحصول على موافقة رسمية من مجلس النواب». كما يمر عبر «السعي إلى حل وسط نحو قيادة موحدة للقوات المسلحة الليبية قادرة على هزيمة الإرهاب» في ذلك البلد.

وشدد على أنه «يمر كذلك في نهاية المطاف عبر استفتاء على دستور توافقي جديد يشكل مقدمة لتنظيم انتخابات حرة وشفافة».

وأضاف أن بلاده ترحب بصيغة تشكيل لجنة ثلاثية (الترويكا) تضم كلاً من (الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة) سبيلاً إلى تحقيق سلام دائم في ليبيا وبجهود الممثل السامي جاكايا كيكويتي الرئيس السابق لجمهورية تنزانيا المتحدة والرئيس إدريس ديبي إتنو والهادفة إلى جمع كل أطراف النزاع المعنية بالأزمة الليبية حول طاولة المفاوضات في أقرب الآجال.

وذكر وزير الخارجية الموريتاني بانخراط بلاده في المبادرة الأفريقية لضمان الحل السلمي للمشكل الليبي وزيارة الرئيس محمد ولد عبد العزيز في هذا الإطار مدينتي طرابلس وبنغازي، مشيرًا إلى أن موريتانيا تربطها بليبيا علاقات إنسانية وثقافية وتنظيمية، خاصة في إطار كل من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية واتحاد المغرب العربي.

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن في ختام اجتماع قمة للاتحاد رفيعة المستوي حول ليبيا ودول الجوار عن مبادرة لحل الأزمة بالتعاون مع دول الجوار لهذا البلد والأمم المتحدة والجامعة العربية تستهدف «إشراك واسع للأطراف الليبية وإعطاء دفعة جديدة للمفاوضات والخروج من الأزمة المؤسسية».