برلمانيات ليبيات يناقشن السلام في ليبيا مع نظرائهن بدول الجوار

تشارك عضوات من مجلس النواب الليبي، اليوم الخميس، في فعاليات مؤتمر يهدف إلى النهوض بدور البرلمانيات وتعزيز قدراتهن لتقلد دور قيادي في عملية الدفع بالمصالحة وتحقيق السلم الاجتماعي والاستقرار في ليبيا، الذي تشرف عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحت شعار «معًا نستطيع، معًا نعمل، معًا نرتقي من أجل السلام».

ويشارك في فعاليات المؤتمر الذي يقام في العاصمة التونسية برلمانيات من دول جوار ليبيا في كل من تونس والجزائر ومصر والسودان وتشاد والنيجر، بحسب بيان صحفي وزعته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأكد رئيس قسم تمكين المرأة في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ماجدة السنوسي في كلمتها الافتتاحية، أن «التخطيط لهذا المؤتمر كان بمبادرة من عضوات مجلس النواب الليبي، وهن من حددن أهداف ومحاور المخرجات المتوقعة من المؤتمر، والتي تعكس اهتمامهن بتلقي مزيد من المعرفة لخلق قيادات نسائية في مجلس النواب على مستوى عال من الكفاءة حتى يقمن بدورهن على أفضل وجه».

وأضافت أن محاور المؤتمر تشمل المبادئ العامة للقواعد القانونية والصياغة وخصائصها ومناهجها ومعايير سلامة التشريع وذلك نظرًا لأهمية التشريعات في تنظيم حياة المجتمع من خلال تثبيت حقوق الإنسان ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى بناء التحالفات والتكتلات النسائية داخل البرلمانات.

وطالبت ممثلة عضوات مجلس النواب الليبي، نعيمة دلف، في كلمتها بـ«تفعيل التكتل النسائي داخل البرلمان ورفع نسبة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار وصولاً إلى المناصفة بحلول العام 2030»، وشددت على ضرورة العمل على «جميعًا كبرلمانيات وبرلمانين» على تحقيق هذا الهدف من خلال هذا المؤتمر.

وقالت المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والممثل المقيم بالوكالة نورة حملاجي: «النساء هن القوة المحركة في أي مجتمع ونحن نحيي جميع المشاركات ونتقدم بشكر خاص لعضوات مجلس النواب الليبي على شجاعتهن في السعي لتحقيق تغيير إيجابي في بلادهن خلال هذه المرحلة الانتقالية».

وقال بيان البعثة الأممية إن المرأة الليبية شاركت في مراحل الانتقال السياسي من خلال التصويت والترشح منذ الثورة في العام 2011، وأشارت إلى أن المرأة «حظيت بمجموع 16 % من المقاعد في قانون الانتخابات لسنة 2014 حيث انتخبت 31 امرأة لعضوية مجلس النواب من العدد الإجمالي للأعضاء وهو (200) عضو». وتمكنت عضوات مجلس النواب من تكوين علاقة ترابط قوية مع مختلف المنظمات النسائية والاجتماعية؛ مما أسهم في الدعم والتوعية بقضايا المرأة والدفاع عنها على الرغم من التحديات.

وشدد البيان على أن تعزيز دور المرأة وإشراكها في عملية صنع القرار «هو أمر جوهري للأمم المتحدة بناء على قرار مجلس الأمن 1325 الذي يؤكد أهمية دور النساء في العملية الديمقراطية والمشاركة السياسية».

عن المؤتمر
وأوضح بيان البعثة الأممية أن هذا المؤتمر عقد بدعم من الحكومة الألمانية والحكومة السويسرية والمملكة الهولندية تحت مظلة مشروع أمل لدعم النساء الليبيات في المرحلة الانتقالية. وتم تحديد لجنة صياغة من قبل عضوات مجلس النواب لصياغة مخرجات وتوصيات المؤتمر، على النحو الآتي: السيدة رحمة أبوبكر علي آدم والسيد محمد امدور والسيد إبراهيم الدرسي، بالإضافة إلى ممثلات عن عضوات دول الجوار والسيدة امباركة الإبراهيمي والسيدة بشرى حاج حميدة نائبة عن البرلمان التونسي والسيدة حفيظة بن شهيدة نائبة عن البرلمان الجزائري.

المزيد من بوابة الوسط