مصر تطرح ثلاثة مبادئ حاكمة لدعم العملية السياسية في ليبيا

طرح وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الثلاثاء، ثلاثة مبادئ حاكمة لدعم العملية السياسية في ليبيا، مؤكدًا دعم بلاده «الكامل» للاتفاق السياسي الموقع بين الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، وكافة المؤسسات الشرعية المنبثقة عن الاتفاق.

جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها شكري أمام اجتماع اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى حول ليبيا المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي شارك فيها بجانب ليبيا أعضاء اللجنة التي تضم (جنوب أفريقيا - الغابون - إثيوبيا - النيجر - موريتانيا)، ودول جوار ليبيا (مصر - السودان - تشاد - النيجر - الجزائر - تونس)، فضلاً عن أوغندا والكونغو.

المبادي الحاكمة
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد، في تصريحات نشرتها صفحة الوزارة الرسمية على موقع «فيسبوك» مساء اليوم، إن الوزير شكري «أوضح المبادئ الحاكمة لدعم العملية السياسية في ليبيا، والتي تتمثل في:

أولاً: أهمية توحيد الجهود والمحافظة على سلامة العملية السياسية والاتفاق السياسي في ليبيا بحيث تلتزم الجهود الدولية والإقليمية بالإطار العام للعملية السياسية الجارية.

ثانيًا: أهمية توافق العملية السياسية مع تطلعات الشعب الليبي مع عدم فرض أي ترتيبات أو اتفاقات عليه، بما يمكن من استعادة مؤسسات الدولة الليبية باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة التي لها حق استخدام القوة لفرض الأمن مع تفكيك وتسريح كافة الميليشيات الليبية.

ثالثًا: حيادية كافة الجهود المبذولة لدعم العملية السياسية بحيث يتم إدانة أي طرف يفسد العملية السياسية الجارية، وتشجيع كافة الأطراف للقيام بواجبهم لتنفيذ الاتفاق السياسي».

دور الأطراف الخارجية
وأضاف أبوزيد أن الوزير سامح شكري شدد في كلمة مصر على أهمية الاتفاق السياسي الليبي، وأنه لا غنى عنه أو عن الجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة لتنفيذه. وأكد أيضًا أن دور كافة الأطراف الخارجية «هو رعاية العملية السياسية الجارية وعملية تنفيذ الاتفاق مع مواجهة كافة التحديات في هذا الصدد»، وشدد على «أهمية تشجيع المجلس الرئاسي الليبي لتشكيل حكومة جديدة أكثر توافقية تمثل كافة أطياف المجتمع الليبي، ثم تشجيع مجلس النواب الليبي على منحها الثقة، وفي ذات الوقت دعم الجيش الوطني الليبي في مواجهة الإرهاب».

إقرأ أيضًا: إثيوبيا تستضيف اجتماعًا رئاسيًّا حول ليبيا

وأوضح وزير الخارجية المصري أن «تلك العملية يمكن القيام بها بنجاح من خلال اتباع الخطوات سالفة الذكر وبذات الترتيب، بحيث يلي تلك العملية اتخاذ كافة الإجراءات لعقد الانتخابات العامة، التي سوف تفرز مؤسسات منتخبة تتولى السلطة في البلاد على كامل التراب الليبي»، مشيرًا إلى أن تلك العملية «تضمن حل مسألة وضع القائد العام للجيش الليبي» المشير خليفة حفتر.

شروط الوصول إلى حل
وذكر الناطق باسم الخارجية المصرية أن الوزير شكري أوضح في كلمته الجهود المصرية لدعم العملية السياسية في ليبيا من خلال التأكيد على إمكانية التوصل إلى حل وسط بين كافة الأطراف «شريطة أن تظهر تلك الأطراف حسن النية والتحلي بقدرات رجل الدولة»، مشيرًا إلى أن مصر «مازالت على تواصل مع كافة الأطراف الليبية لحثها على التوصل إلى توافق سياسي والبعد أن أي تصرف من شأنه أن يؤثر سلبًا على العملية السياسية».

وفي ذلك الإطار، أكد وزير الخارجية على أن مصر تتواصل مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وأشار إلى الاجتماع العاشر لدول جوار ليبيا الذي عقد في 29 أكتوبر الماضي بالنيجر، التي قال إنها «تعد أكثر الدول تضررًا من الوضع الليبي الحالي».

إقرأ أيضًا: المصالحة الليبية.. دعم جديد من شرم الشيخ و«نداء ألماني» في أديس أبابا

وبحسب أبوزيد، فإن الوزير سامح شكري نبه في كلمته إلى ضرورة «أن تتولى دول الجوار دورًا قياديًا في الجهود الأفريقية الخاصة بدعم العملية السياسية في ليبيا، وهو ما يتوافق مع العرف المطبق في حالات مماثلة على المستوى الأفريقي مثل دور تجمع شرق أفريقيا في بوروندي ودور تجمع الإيكواس في مالي وبوركينافاسو».

رسائل إيجابية
ومن هذا المنطلق، أعلن الوزير شكري عن سعادة مصر بإعلان إستضافة الاجتماع القادم لدول جوار ليبيا في القاهرة، مع تطلعها لاستمرار التنسيق مع اللجنة الرئاسية الأفريقية رفيعة المستوى ومبعوث الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، بحسب أبوزيد.

وفي نهاية كلمته، أكد وزير الخارجية المصري على أهمية «الاستمرار في إرسال رسائل إيجابية لكافة الأطراف، تشمل التأكيد على الالتزام بالاتفاق السياسي في ليبيا، وأهمية التوصل إلى حل وسط تتبناه كافة الأطراف مع حل جميع الخلافات بالطرق السلمية والالتزام بالوحدة وتكامل التراب الليبي وتماسك النسيج المتجمعي الليبي»، مشيرًا إلى أن مصر ستستمر في العمل وفقًا لتلك المبادئ المشار إليها في كلمته.