تونس: لليبيين حق تملك العقارات

أعلنت وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية التونسية، أمس السبت، منح مواطني المغرب العربي؛ ليبيا والجزائر والمغرب بالإضافة إلى فرنسا حق امتلاك العقارات في تونس، وذلك وفق اتفاقيات تجمع تونس بهذه البلدان.

وأوضح مدير إدارة الملكية العقارية بوزارة أملاك الدولة التونسية، جمال العياري، أنه بخصوص المواطنين الليبيين، فإن لهم الحق في امتلاك عقارات داخل التراب التونسي وفق اتفاقية مبرمة في 14 يناير 1961، تمنح لليبيين ما تمنحه من حقوق وواجبات للتونسيين، لافتًا إلى أنه بعد عام 2011 شهدت تونس نزوحًا كبيرًا وعمليات شراء للعقارات من قبل الليبيين.

ويذكر أن إدارة الملكية العقارية التونسية أصدرت مذكرة في 31 أكتوبر الماضي بإعفاء الليبيين من رخصة الوالي عند اقتناء عقارات بتونس، تفعيلاً للاتفاقية المبرمة بين تونس وليبيا المؤرخة في 14 يناير 1961 والمتعلقة بحرية التنقل والتملك لكل من مواطني البلدين.

وقال العياري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية، إن تلك الاتفاقيات باعتبارها دولية «تعلو على القوانين الداخلية التونسية، حسب ما يشير إليه الدستور التونسي».

وأوضح أن مواطني المغرب الأقصى لهم امتيازات حق التملك بتونس مثلهم مثل التونسيين كما للتونسيين الحقوق والامتيازات نفسها في الأراضي المغربية، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون لمواطني دول الخليج العربي اتفاقيات مماثلة في تونس.

وأضاف العياري أن هناك أكثر من 300 قضية أمام المحكمة الإدارية بخصوص عدم ترسيم عقود شراء لعقارات من قبل مواطنين ليبيين، مبينًا أن الملكية العقارية لا تملك رقمًا دقيقًا بخصوص أملاك المواطنين الليبيين في تونس.

وأشار إلى أن الجهات المعنية لم يكن بوسعها قبل 2016 تسجيل هذه العقود مما حرم خزينة الدولة من 6% من كلفة كل عقد، وهو ما انعكس بدوره على قرارات المحكمة العقارية التي لم تقض بترسيم هذه العقود غير المسجلة، منوهًا إلى أن تسجيل هذه العقود انطلق منذ بداية 2016، بعد منشور صادر عن وزير المالية آنذاك، مما سمح بتسجيل هذه العقود.

وشدد العياري على أن عدم توثيق هذه العقود فتح الباب أمام التحايل والنصب، وجعل المالكين يعيدون بيع عقارات بيعت من قبل لليبيين ولم تسجل عقودهم.

المزيد من بوابة الوسط