ليبيا تحتاج 120 مليون دولار مساعدات إضافية للنازحين

قدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حجم المساعدات الإنسانية التي تحتاجها ليبيا بـ120 مليون دولار إضافية حتى تستطيع منظمات الإغاثة الدولية الاستجابة لاحتياجات جميع المدنيين النازحين جراء عمليات القتال التي تشهدها مناطق متفرقة داخل ليبيا.

وقال في تقرير أخير إن حجم التمويل الذي تم رصده حتى الآن لا يتجاوز 51.7 مليون دولار، أي 30% فقط من المساعدات المطلوبة، محذرًا من نفاد مخزونات الغذاء المتوافرة نتيجة نقص التمويل.

ويواجه النازحون والمهجرون داخل ليبيا مشاكل وأزمات عدة من نقص المأوى والغذاء، ونقص كثير من المواد الأساسية، وتزيد حدة الأزمة بشكل خاص مع دخول فصل الشتاء، ولهذا يتم تخصيص جزء كبير من المساعدات المالية لتأمين الغذاء والمأوى والمساعدات غير الغذائية.
ورصد تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نحو 43.7 مليون دولار من أجل جهود الاستجابة للمهاجرين (تحقق منها 8 ملايين دولار فقط)، و41.8 مليون دولار للمساعدات الطبية (تحقق منها 9.5 ملايين دولار)، و40 مليون دولار لتأمين الغذاء (تحقق منها 2.5 مليون دولار) و18.3 مليون دولار للحماية (تحقق منها 5.4 ملايين دولار)، إلى جانب تخصيص 10 ملايين دولار لتوفير المأوى (تحقق منها 6.3 ملايين دولار) و4.6 ملايين دولار للتعليم (تحقق منها 0.9 مليون دولار).

ويتبين، من خلال التقرير، النقص الواضح في المساعدات المالية المقدمة لمنظمات الإغاثة العاملة في ليبيا رغم المناشدات والوعود الدولية بزيادة الدعم المالي لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية التي تواجه المدنيين جراء الحرب والأزمة الاقتصادية الناتجة، ولهذا طالب التقرير المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود الإنسانية وزيادة الدعم المقدم، حتى تصل المساعدات إلى جميع الليبيين المتضررين من أعمال العنف والصراع المسلح في عدة مناطق داخل الدولة.
ورصد التقرير حجم المساعدات المقدمة من كل دولة، إذ قدمت المفوضية الأوروبية 15.7 مليون دولار، وصندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ قدم 12 مليون دولار، ومنظمات الأمم المتحدة قدمت 4.9 ملايين دولار. وساهمت دول عدة بينها ألمانيا بـ 4.7 ملايين دولار، والولايات المتحدة 4.2 ملايين دولار، وإيطاليا 3 ملايين دولار، وكندا 1.5 مليون دولار، والسويد 1.2 مليون دولار، وغيرها من الدول.

وتولي منظمات الإغاثة اهتمامًا خاصًا لما تشهده مدينة سرت من معارك مستمرة ضد تنظيم «داعش» دفعت غالبية السكان إلى النزوح خارجها، ولهذا أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها من المنظمات الإنسانية مناشدة دولية لجمع 10.7 ملايين دولار لتوفير مساعدات عاجلة لنحو 79 ألف شخص يعيشون داخل سرت، على أن يتم تخصيص نحو 5.4 ملايين دولار لجهود الحماية و1.5 مليون دولار للمساعدات الطبية و1.1 مليون دولار لتوفير المأوى و0.6 مليون دولار لتوفير الغذاء و0.8 مليون دولار للمياه.
وتتوقع الأمم المتحدة وشركاؤها زيادة حركة السكان العائدين إلى المدينة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وتوقعت أن يصل إجمالي السكان في سرت خلال فترة وجيزة إلى 79 ألف نسمة بحاجة لمساعدات عاجلة.

ولا تزال الأوضاع في ليبيا مضطربة، مع تجدد موجات العنف في مناطق متفرقة والتي تفرض أعباءً جديدة على التمويل المتاح للاستجابة لاحتياجات المدنيين المتضررين.
وتزيد الأزمة الاقتصادية ونقص السيولة والإمدادات الطبية والغذائية وغير الغذائية من حدة الأزمة الإنسانية.

وتستمر البرامج الإنسانية في توفير الدعم العاجل للنازحين داخليًا نتيجة أعمال العنف، إلى جانب المهاجرين واللاجئين المتواجدين داخل ليبيا، الذين وصفهم التقرير بـ«الأكثر عرضة للخطر».

للاطلاع على العدد (50) من «صحيفة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)