إيطاليا تعلن عن «حل وسط» بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي

أعلنت الحكومة الإيطالية التوصل إلى «حل وسط» بشأن الخلاف القائم بين المجلس الرئاسي والمصرف المركزي، لفتح الموارد اللازمة لرئيس حكومة الوفاق فائز السراج.

وقال وزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني، الذي ترعى بلاده مع الولايات المتحدة وبريطانيا اجتماعًا في لندن حول حالة الوضع المالي في ليبيا، للصحفيين المرافقين له، إن اتفاق الحل الوسط جرى بين الصديق الكبير وفائز السراج في حضور المشاركين في لقاء لندن، ويؤسس إلى وضع لبنات لإنعاش الحياة الاقتصادية والسياسية في البلاد، مع التركيز أيضًا على تخفيض «الهجرة غير الشرعية» وهو الجانب الذي يهم إيطاليا.

وشارك في لقاء لندن وزير الخارجية باولو جنتيلوني ومحافظ البنك المركزي الليبي ورئيس المجلس الرئاسي ووزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، وممثلون ودبلوماسيون من مختلف الدول العربية وفرنسا، وتحدث جنتيلوني عن «حل جيد»، معربًا عن أمله في أن يجري تسخير ما وصفه «بالموارد الضخمة التي يمتلكها البنك المركزي إلى المجلس الرئاسي والسراج».

وأكدت مصادر دبلوماسية متطابقة أن مؤتمر لندن حول ليبيا الذي يستأنف أعماله اليوم الثلاثاء لليوم الثاني والأخير، تمكن خلال اليوم الأول من انتزاع موافقة من المصرف المركزي الليبي بالإفراج عن مبلغ 11 مليار دينار لصالح حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي برئاسة فائز السراج.

جنتيلوني: اتفاق الحل الوسط جرى بين الصديق الكبير وفائز السراج لوضع لبنات لإنعاش الحياة الاقتصادية والسياسية

وقالت المصادر الأوروبية إن الخطوة جاءت بعد تعرض رئيس المصرف المركزي الليبي، الصديق الكبير، المشارك في الاجتماعات لعدة ضغوط، وإن المبلغ الذي سيفرَج عنه مكرس لتسديد رواتب الموظفين ولتغطية النفقات المتعلقة بالأمن والصحة وإعادة تشغيل مرافق الطاقة.

وأفادت نفس المصادر بأن اللقاء الذي حضره، بالإضافة إلى السراج، كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الخارجية الإيطالي، باولو جنتيلوني ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، ومسؤولون آخرون كرِّس بشكل شبه تام لسبل الاستجابة للأزمة المالية في ليبيا، والقيام بالضغط على البنك المركزي وتجنب الانهيار الاقتصادي.

العلاقة بين «الرئاسي» و«المركزي»
ونقل مصدر عن أحد المشاركين في المؤتمر قوله: «إن مناخ النقاش كان جيدًا بعد جدل، وتم وضع محافظ البنك المركزي في موقف يمكنه من المضي قدمًا ليكون قادرًا على العثور على حل تقني، للحصول على مخصصات تربط بين ميزانية الطوارئ للعام 2016 والعام 2017. وهناك 11 مليار دينار ليبي لدفع الرواتب وتمويل قطاعات مهمة للأمن والصحة والكهرباء».

ووصف وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني اجتماع لندن مع محافظ المصرف المركزي الليبي، بأنه كان نقطة تحول في حل المشاكل، وقال في حديث لشبكة «سي إن إن» الأميركية إنه تم وضع مزيد من السيولة في الوضع الليبي وفي يد حكومة الوحدة الوطنية. وأضاف أن اللقاء كان مهما لتجنب الانهيار الاقتصادي في ليبيا.

وعلى الصعيد السياسي، أكد لقاء لندن على موقف المجتمع الدولي مجددًا على الدعم الكامل للحكومة الوحدة الوفاق الليبية برئاسة السراج، ودعاها إلى التواصل لتطوير اقتراح جديد لتشكيل حكومة تمثل جميع الأطراف.

ووفق بيان عن وزارة الخارجية الأميركية، فإن اللقاء جدد أيضًا الدعوة لحكومة الوفاق لتعزيز اقتصاد البلاد، وجمع المؤسسات الاقتصادية للعمل على التعاون في جهود كسر الجمود السياسي في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط