ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 28 أكتوبر 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، بمستجدات الأوضاع في ليبيا، خاصة في تونس التي أثيرت أنباء بشأن قاعدة أميركية بها تنطلق منها الغارات الجوية ضد تنظيم «داعش» الذي تحاربه قوات «البنيان المرصوص» في سرت.تونس محور جديد بمعركة سرت
وذكرت جريدة «العرب» اللندنية، أن ملف القواعد العسكرية الأجنبية في التراب التونسي، وخاصة الأميركية، عاد ليطفو من جديد على سطح الأحداث والاهتمامات السياسية، وسط تساؤلات ازدحمت بها القراءات الأمنية والعسكرية التونسية لأبعاد هذه العودة، ومغزى توقيتها، وتأثيرات ذلك على علاقات تونس بدول الجوار.

وقالت الجريدة إن الحديث عن وجود قواعد عسكرية أجنبية في تونس، هو جدل قديم جديد، كثيرًا ما تخللته تأكيدات إعلامية تونسية وعربية وغربية، واجهتها السلطات الرسمية ببيانات النفي، لكن رغم ذلك فإن هذه العودة التي بدأت تتسلل من خلف غبار المعركة الجارية في سرت ضد تنظيم «داعش»، استطاعت فرض حضورها من جديد في أعقاب ما ذكرته جريدة «واشنطن بوست» الأميركية بهذا الشأن.

وأشارت إلى رصد «طائرات أميركية دون طيار، وعسكريين أميركيين في قاعدة جوية بتونس في يونيو الماضي» في وقت سابق، واعتبرت أن ذلك «يأتي كجزء من الاستراتيجية الأميركية لنشر طائرات دون طيار في منشآت عسكرية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالقرب من المناطق الخطيرة، للقيام بعمليات ضد من يشكل خطرًا على الولايات المتحدة وحلفائها».

وسارعت وزارة الدفاع التونسية إلى نفي ما ذكرته الجريدة الأميركية، حيث اعتبرت في بيان وزعته الخميس، أن ما تداولته وسائل الإعلام الأجنبية بخصوص وجود قواعد أميركية في تونس، واستعمال التراب التونسي لضرب أهداف بليبيا «لا أساس له من الصحة».وزارة الدفاع التونسية تنفي
وأوردت جريدة «الأهرام» المصرية، عن الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية العقيد بلحسن الوسلاتي، إن ما جرى تداوله في عدد من وسائل الإعلام بخصوص وجود قواعد عسكرية أميركية في تونس لضرب أهداف في ليبيا عار عن الصحة.

وأضاف الوسلاتي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية (وات)، أن الوزارة سبق وأن أعلنت منذ مارس الماضي أن التعاون العسكري الثنائي بين تونس والولايات المتحدة الأميركية يشمل قيام عسكريين أميركيين بتدريب أفراد من القوات المسلحة التونسية ومنظومات استطلاع ومراقبة قام الجيش التونسي باقتنائها أو يسعى للحصول عليها لتعزيز المنظومة الدفاعية الحدودية في إطار المجهود الوطني لمقاومة الارهاب وكشف أية تحركات مشبوهة في المناطق الحدودية.

وكان وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشانى أعلن أمس أن بلاده حصلت على طائرات استطلاع واستعلام، وعلى منظومة طائرات دون طيار من الولايات المتحدة الأميركية تم وضعها على ذمة جيش الطيران التونسي بهدف تدريب أفراد الجيش على استعمال هذه التجهيزات في مراقبة الحدود الجنوبية وكشف أية تحركات مشبوهة.

ومن ناحية أخرى، يعتزم حلف شمال الأطلنطي (ناتو) تقديم المساعدة للعمليات التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي قبالة سواحل ليبيا، حسبما أفادت مصادر قريبة من الحلف العسكري أمس الأول. واتفق وزراء دفاع الناتو خلال اجتماع في بروكسل على توفير مساعدات تتعلق بشؤون الاستطلاع والدعم اللوجيستي للعملية العسكرية.مسؤولين أميركيين يؤكدون الخبر
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، عن مسؤولين أميركيين قالوا في المقابل إن الطائرات تخرج من تونس منذ أواخر يونيو الماضي، وهي الآن جزء من هجوم أميركي لدعم القوات الليبية التي تقاتل لطرد «داعش» من مدينة سرت.

ويوسع استخدام القاعدة التونسية، التي كانت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية أول من تحدث عنها، القدرات العسكرية الأميركية لجمع المعلومات عن هذا التنظيم المتطرف، وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن طائرات من دون طيار تابعة لسلاح الطيران يشغلها أميركيون وتستخدم حاليًا للمراقبة فقط.

وأوضح الكولونيل في الجيش الأميركي مارك تشيدل المتحدث باسم القيادة الأميركية في أفريقيا أنه «يوجد عسكريون أميركيون يعملون مع قوات الأمن التونسية في مكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات من مصادر متعددة وتشمل منصات جوية»، وأضاف تشيدل أن تونس، التي تعد شريكا وثيقا لواشنطن في مكافحة الإرهاب، طلبت معدات عسكرية إضافية وتدريبا من واشنطن بعد هجمات مميتة نفذها متشددون العام الماضي، وتسلمت أكثر من 250 مليون دولار في شكل مساعدات أمنية.

من جهته، أعلن المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص»، التي تشنها قوات موالية للحكومة السراج، أن طلائع المشاة التابعة لهذه القوات تقدمت أمس في منطقة الجيزة البحرية آخر معاقل «داعش» بمدينة سرت، وذلك بعد قصف مركز بالمدفعية الثقيلة والدبابات لمواقع «داعش». ونفى ناطق باسم سلاح الجو التابع لهذه القوات أيضا توقف الغارات الأميركية على سرت، مشيرا في المقابل إلى أن الطيران الأميركي شن أربع غارات جوية استهدف خلالها عناصر «داعش» في نفس المنطقة.خفر السواحل الليبي يعلن فقدان مهاجرين
أما جريدة «الخليج» الإماراتية، فقالت إن جهاز خفر السواحل في ليبيا أعلن أن 97 مهاجرًا فقد أثرهم في البحر الأربعاء بعد غرق قارب مطاطي كانوا يستقلونه في محاولة لبلوغ أوروبا، فيما أُنقذ 29 مهاجرًا آخر كانوا على متن القارب نفسه.

وقال الناطق باسم الجهاز العميد أيوب قاسم، إنه تم إنقاذ «29 مهاجراً غير شرعي من جنسيات إفريقية كانوا على متن قارب مطاطي تمزق وتسربت المياه إليه، وذلك بناء على بلاغ بعد ظهر الأربعاء». وأضاف أنه بحسب إفادة الناجين «فإن القارب خرج من منطقة القرة بوللي (70 كلم شرق طرابلس)، وكان على متنه 126 مهاجرًا غير شرعي، وأدت الأمواج إلى تمزق جدار (القارب) وتسرب المياه إليه، ما نتج عنه فقدان أثر 97 مهاجرًا من بينهم ثلاث نساء وطفل».

يجيء ذلك فيما أعلن الاتحاد الأوروبي البدء الفعلي لمهمته في تدريب حرس السواحل الليبيين بغرض مساهمتهم في مطاردة مهربي المهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وذلك في إطار عملية صوفيا البحرية الأوروبية.

وجاء الإعلان الرسمي عن بدء التدريب على لسان وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في الوقت الذي عزز فيه الحلف الأطلسي تعاونه مع الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة من خلال تقديم دعم لوجستي ووسائل استخباراتية لعملية صوفيا. وتشارك تسع سفن حاليًا في العملية صوفيا، ما ساعد في إنقاذ أرواح نحو 16 ألف مهاجر، وفقًا للاتحاد الأوروبي.