نص البيان المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حول ليبيا

أكدت منظمات «جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة» التزامها بتشجيع الأطراف الليبية على الوصول لتسوية للأزمة سياسية، ورفضها لأي تدخل عسكري أجنبي ومساندة ليبيا في عملية انتقالها الديمقراطي.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب الاجتماع الثلاثي، الذي عقد في القاهرة أمس الثلاثاء وضم الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر والممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا جاكايا كيكويتي.

وشدد المسؤولون الثلاثة على الحاجة إلى مقاربة دولية وإقليمية متناسقة وتكاملية لمساندة ليبيا في التعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجهها، وأعلنوا دعمهم للمجلس الرئاسي وحثه على الاستمرار في الاضطلاع بمسؤولياته على نحو شامل، كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي، وتقديم التشكيل المعدل لحكومة الوفاق الوطني.

نص البيان المشترك لجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة
(ترجمة غير رسمية)

1. عقدت جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة اجتماعًا ثلاثيًا بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يوم 25 أكتوبر 2016 لمناقشة الوضع في ليبيا وسبل تعزيز التعاون بين المنظمات الثلاث بغية دفع العملية السياسية ومساندة ليبيا في عملية انتقالها الديمقراطي.

2. استضاف الاجتماع السيد أحمد أبوالغيط أمين عام جامعة الدول العربية، بمشاركة السيد جاكايا كيكويتي الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، والسيد مارتن كوبلر الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا.

3. وقد أعادت الأطراف الثلاثة التأكيد على التزامها بسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، وبتشجيع تسوية سلمية للوضع بقيادة ليبية لتمكين ليبيا من استكمال انتقالها الديمقراطي. وأعادت الأطراف في هذا الصدد التأكيد على رفضها لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.

4. شددت الأطراف على الحاجة إلى مقاربة دولية وإقليمية متناسقة وتكاملية لمساندة ليبيا في التعامل مع التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجهها. ورحبت في هذا السياق بتجديد عزم جامعة الدول العربية على تعزيز دورها في دعم العملية السياسية بما في ذلك من خلال تعيين ممثل خاص للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا.

5. اتفقت الأطراف، كما أوصى به الاجتماع الوزاري التاسع لدول الجوار الليبي الذي عُقد في نيامي يوم 19 أكتوبر 2016، على تشكيل ترويكا بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بهدف تعزيز التعاون والتنسيق فيما بين المنظمات الثلاث لتشجيع المصالحة الوطنية، ودفع الحوار السياسي، وتسهيل عملية تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات.

6. اتفقت الأطراف على القيام بمهام مشتركة بواسطة مبعوثي المنظمات الثلاث إلى ليبيا بغية تشجيع الأطراف الليبية الرئيسية والمؤثرة على مناقشة، وبحسن نية، القضايا المحورية التي يمكن أن تدفع بالعملية السياسية الجارية قدمًا.

7. دانت الأطراف أعمال العنف الأخيرة في طرابلس ومحاولة الاستيلاء على مقر المجلس الأعلى للدولة. وأكدت على أن هذه الأعمال غير المقبولة تعرقل العملية السياسية وتعيق الانتقال الديمقراطي لليبيا. وطالبت بالحد من تصعيد الموقف على وجه السرعة وترسيخ الأمن وسيادة القانون في طرابلس بهدف تمكين المجلس الرئاسي من ممارسة مسؤولياته ومهامه بموجب الاتفاق السياسي الليبي.

8. أعربت الأطراف عن دعمها للمجلس الرئاسي وحثته على الاستمرار في الاضطلاع بمسؤولياته، على نحو شامل، كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي، وتقديم التشكيل المعدل لحكومة الوفاق الوطني. كما أعربت عن دعمها لمجلس النواب، باعتباره السلطة التشريعية للدولة، وحثته على الاستمرار في تنفيذ مسؤولياته تجاه الاتفاق السياسي الليبي.

9. أعادت الأطراف التأكيد على الحاجة إلى حوار سياسي بناء وشامل بهدف تخطي العقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي. وأكدت أيضًا على أهمية تنفيذ تدابير متبادلة لبناء الثقة بين جميع الأطراف من أجل تفادي أي تصعيد إضافي للموقف على الأرض، وكذلك على الحاجة إلى تعزيز المبادرات الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية.

10. شددت الأطراف على أهمية وجود قوة عسكرية وأمنية ليبية متماسكة ومهنية تعمل تحت قيادة موحدة كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي، وأكدت على الأهمية العليا لتناول هذه الغاية كمسألة ذات أولوية في إطار حوار سياسي شامل بين الأطراف المعنية.

11. أعربت الأطراف عن دعمها للجهود والعمليات العسكرية الجارية ضد التنظيمات الإرهابية في سرت وبنغازي وغيرهما من المناطق، وشددت على الحاجة إلى توفير مساعدات الاستقرار والتعافي المبكرة لإعادة تأهيل المناطق التي يتم تأمينها من سيطرة الإرهاب.

12. رحبت الأطراف بكافة الجهود الهادفة إلى استعادة إنتاج النفط في ليبيا واستئناف تصديره ورفع طاقته. وأكدت على الحاجة إلى مؤسسة نفط وطنية موحدة وذات كفاءة يمكن أن تمارس مسؤولياتها على كافة المنشآت النفطية في جميع أنحاء البلاد؛ كما شددت على أن جميع عوائد تصدير النفط يجب أن تمر عبر القنوات الشرعية المناسبة وأكدت على أهمية وجود مصرف مركزي ليبي موحد ويتمتع بالقدرة للإشراف على هذه الأموال. وشددت أيضًا على أنه يجب استخدام كافة الموارد الطبيعية لليبيا بشكل متكافئ ويتسم بالشفافية للصالح الأعلى لليبيا ولكل شعبها.

13. رحبت الأطراف، لهذا الغرض، بجهود المجلس الرئاسي لتحسين علاقته بالمصرف المركزي الليبي وأعربت عن استعدادها لمد المجلس الرئاسي، بناء على طلبه، بالدعم التقني لمساعدته في مجال التمويل والإنفاق العام.

14. أعربت الأطراف عن عزمها دراسة أفضل السبل لقيامها بحشد وتنسيق كافة أنواع الدعم والمساعدة الدولية لليبيا بشكل مشترك بما في ذلك عبر تنظيم مؤتمر دولي على النحو المطروح في المادة 58 من الاتفاق السياسي الليبي، وذلك في التوقيت المناسب وعندما تتوافر الطروف المواتية.

15. اتفقت جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على الاستمرار في التنسيق الفعال بينها بما في ذلك من خلال عقد اجتماعات ثلاثية دورية في المستقبل.
القاهرة - 25 أكتوبر 2016

المزيد من بوابة الوسط