«واشنطن بوست»: لا نهاية واضحة للعملية الأميركية في سرت

قالت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية إن الحملة الجوية التي تشنها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» في ليبيا تحولت من «عملية مثالية لدعم المجموعات المحلية» إلى «عملية عسكرية ممتدة دون أي نهاية قريبة».

تحديات تواجه الإدارة الأميركية في القضاء على الحركات المتشددة سواء في ليبيا أو شمال أفريقيا حتى أفغانستان

وذكرت في تقرير نشرته اليوم الإثنين أن تطور المعارك في سرت وصعوبة إحراز تحقيق نهائي حتى الآن يبرز التحديات التي تواجه جهود الإدارة الأميركية في القضاء على الحركات المتشددة سواء في ليبيا أو شمال أفريقيا حتى أفغانستان، أهمها محدودية قدرات المجموعات المحلية وغياب الدعم الميداني المناسب، إلى جانب التأثير المدمر للصراعات المحلية بين المجموعات المسلحة.

ونقلت الجريدة عن الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، قوله: «بالنسبة للأمم المتحدة وحلفائها من أوروبا، كيف يمكن لعملية جوية كان المفترض أن تستمر بضعة أسابيع أن تمتد لأشهر»، ومن غير الواضح ماذا سيحدث عقب اختفاء «داعش» من سرت أو من سيتولى إدارة سرت عقب انتهاء المعارك.

وكانت القوات الليبية والإدارة الأميركية تأملان أن تنتهي العمليات الجوية ضد التنظيم في غضون أسابيع قليلة، إذ يفتقر «داعش» للدعم المحلي الذي يحظى به في سورية والعراق وتقل أعداد منتسبيه مقارنة بقواعده الأساسية خارج ليبيا. ونفذت الطائرات الأميركية نحو 330 ضربة جوية منذ الأول من أغسطس حتى الآن.

«من غير الواضح ماذا سيحدث عقب اختفاء (داعش) من سرت أو من سيتولى إدارتها عقب إنتهاء المعارك»

وتواجه قوات «البنيان المرصوص» مقاومة قوية من قبل عناصر «داعش» المتبقين داخل سرت لاعتمادهم على استخدام المفخخات والألغام والقناصة، وحفر أنفاق للتنقل داخل المدينة والاحتماء من الضربات الجوية.

وتعتقد القوات الأميركية أن هناك أطفالاً وسيدات من بين المتبقين داخل سرت، يُعتقد أنهم من عائلات عناصر التنظيم، مما يعرقل تنفيذ ضربات موسعة تفاديًا لوقوع خسائر بشرية.

وكان الناطق باسم قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، مارك تشيدل، أكد التزام الإدارة الأميركية بتوفير الدعم الجوي للقوات الليبية والحد من الخسائر البشرية والأضرار، وأضاف: «نحن واثقون من أن (داعش) سيخسر في سرت، كما سيخسر قواعده في ليبيا وسورية والعراق».

ولفتت «واشنطن بوست» إلى تأثير النزاع السياسي الحالي على سير العمليات في سرت، إذ تواجه حكومة الوفاق الوطني تحديات متزايدة من قبل الأطراف المنافسة، أهمها مجلس النواب الذي يصر على رفض منح الثقة للحكومة، إلى جانب انتقادات الليبيين بسبب نقص الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية.

اقرأ أيضًا: بالصور.. تفاصيل سيطرة «البنيان المرصوص» على عمارات الستمائة

ويبلغ أعداد مقاتلي التنظيم المتبقين داخل سرت مئة مقاتل، محاصرين في أحد الأحياء السكنية المكتظة. ولم تحقق قوات الحكومة الليبية، المدعومة من واشنطن، نصرًا نهائيًا في سرت، مع اعتماد «داعش» على استخدام القناصة والهجمات الانتحارية.

المزيد من بوابة الوسط