«تايم»: ليبيا تتحول إلى «سوق نخاسة»

قالت مجلة «تايم» الأميركية إن ليبيا تحولت إلى «سوق نخاسة حديث» نظرًا لانتعاش أنشطة تهريب والاتجار في المهاجرين وطالبي اللجوء، وهو نشاط تحول إلى أكثر الأنشطة الاقتصادية ربحًا.

«ليبيا أشبه بمركب كبير يستقله المهاجرون إلى أوروبا»
ومع زيادة أعداد المهاجرين المقبلين إلى ليبيا بهدف العبور منها إلى أوروبا، قالت المجلة الأسبوعية في تقرير نشرته الجمعة إن «ليبيا أشبه بمركب كبير يستقله المهاجرون إلى أوروبا». وكانت أعداد المهاجرين المقبلين من دول الصحراء الأفريقية إلى ليبيا بلغت نحو مليون أفريقي يعمل داخل ليبيا العام 2011.

ومنذ رحيل معمر القذافي العام 2011 لم تستطع أي من الحكومات المتلاحقة بسط سيطرتها كاملة على حدود الدولة لوقف تدفق المهاجرين، ومع استمرار الفوضى السياسية والأمنية وانتشار المجموعات المسلحة، تحول الاقتصاد الليبي إلى ما يشبه «اقتصاد بدائي» يعتمد على النفط و«تجارة البشر».

ونقل التقرير عن المصور الأميركي نارسيسو كونتريراس، الذي زار ليبيا ثلاث مرات، قوله: «أتيت إلى ليبيا لتوثيق أزمة المهاجرين والهجرة غير الشرعية، لكنني وجدت أن ليبيا تحولت إلى سوق لبيع وشراء البشر، وتعمل مراكز الاحتجاز كنقاط لتوزيعهم».

حوالي ثلاثة ملايين مهاجر دخلوا ليبيا حتى الآن، 60% منهم استقر بها تعرضوا جميعًا للاستغلال على يد المجموعات المسلحة أو المهربين

ونقل كونتريراس عن مسؤول أممي لم يذكر اسمه، التقاه في ليبيا، إن نحو ثلاثة ملايين مهاجر دخلوا ليبيا حتى الآن، 60 % منهم استقر بها، تعرضوا جميعًا للاستغلال على يد المجموعات المسلحة أو المهربين أو محليين يعملون لديهم.

أوضاع معيشية قاسية
ويواجه المهاجرون أوضاعًا معيشية قاسية؛ حيث يتم احتجازهم في مستودعات وسجون، وتقوم شبكات التهريب ببيع المهاجرين إلى مجموعات مسلحة أو شبكات تهريب أخرى مقابل مبالغ كبيرة، ويقضي المهاجرون شهورًا وربما أعوامًا داخل ليبيا تحت رحمة مجموعات التهريب قبل أن يتمكنوا من ركوب قوارب الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

وكانت عدة منظمات إغاثة دولية حذرت من الأوضاع داخل مراكز احتجاز المهاجرين، والواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلحة وليس أيًا من الحكومات الموجودة. وأصدرت منظمة الهجرة الدولية أخيرًا تقريرًا حول أوضاع المهاجرين وكشفت تعرضهم إلى ما يشبه «العبودية الحديثة» على يد شبكات التهريب في أفريقيا وبشكل خاص في ليبيا.

 70 % من المهاجرين تعرضوا لانتهاكات واستغلال
وذكرت أن 70% من المهاجرين تعرضوا لانتهاكات واستغلال، وأن احتمالات تعرض المهاجرين في ليبيا للتعذيب والانتهاكات تزيد من سبع إلى عشر مرات مقارنة بالمهاجرين الذين يصلون أوروبا عن طريق تركيا، وتزيد احتمالات تعرضهم للاستغلال مع زيادة وقت بقائهم داخل ليبيا تحت رحمة شبكات التهريب.

وأوضحت المنظمة أن ثلاثة أرباع المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط إلى أوروبا تعرضوا للتعذيب والاستغلال في ليبيا، في إشارة إلى حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء على يد شبكات التهريب والعصابات الإجرامية في الدولة، التي تحولت إلى نقطة الانطلاق الرئيسية لمراكب التهريب المتجهة إلى أوروبا وسط الفوضى التي تعصف بها.

المزيد من بوابة الوسط