مدير عام محفظة ليبيا أفريقيا: لم نرتكب تجاوزات وتصدينا لمحاولات سرقة أموال الليبيين

فتحت المؤسسة الليبية للاستثمار التحقيقات في مخالفات مالية وإدارية داخل خمس جهات تابعة إداريًّا للمؤسسة، بعد أشهر من التقرير السنوي لهيئة الرقابة الإدارية، الذي كشف في منتصف أغسطس الماضي مخالفات بالجملة في عدد من الجهات التابعة للمؤسسة.

ومن بين الجهات الخمس، التي أعلنها مدير مكتب الإعلام والعلاقات الدولية بالمؤسسة الليبية للاستثمار لؤي القريو، محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار (LAP) وشركاتها التابعة، إذ قال: «إن المؤسسة ستستخدم السلطات القانونية والإجراءات المنصوص عليها لملاحقة تلك الجهات».

وبينما التزمت الجهات الأخرى الصمت، نفت محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تلك الاتهامات، إذ قال مدير عام محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار أحمد كشاده: «إن الوضع غير المستقر للبلد أثر سلبًا على أداء المحفظة ومجمل الأمور الأخرى في ليبيا».

وأشار كشاده، في تصريحات إلى «الوسط»، إلى أن الإدارة التنفيذية الحالية أبلغت الجمعية العمومية والسلطات العليا بفقدان جميع الوثائق والمستندات لدى مباشرة مهامها نهاية العام 2011، فضلاً عن أنها وجدت ميزانيات غير مقفلة للمحفظة منذ تأسيسيها العام 2006، وذلك بعلم ديوان المحاسبة.

وأضاف بالقول: «إن الإدارة الحالية جمعت جميع المستندات، وسيطرت على الحسابات المصرفية للمحفظة وعلى جميع الاستثمارات التابعة، كما تصدت لجميع محاولات استغلال وضع ليبيا ومحاولة بعض الأطراف العبث بالاستثمارات أو السيطرة عليها إما بالمصادرة وإما التأميم»، منوهًا بأن البعض قام بتزوير بعض المستندات محاولاً الحصول على تعويضات.

اعتماد الميزانية
وفيما اتهم تقرير هيئة الرقابة الإدارية السنوي، منتصف أغسطس الماضي، المؤسسة بعدم اعتماد الميزانية من قبل الجمعية العمومية للمؤسسة منذ العام 2008، فإن كشاده قال: «إن الإدارة التنفيذية للمحفظة تمكنت من إقفال ميزانيات المحفظة منذ تأسيسها وحسب المعايير المحاسبية الدولية للتقارير المالية»، منوهًا بتقديم نسخ منها إلى ديوان المحاسبة ولمجلس النواب والمؤتمر الوطني العام والحكومة الليبية، وأن الإدارة قدمت التقارير الدورية إلى المؤسسة الليبية للاستثمار والمجلس الوطني والمؤتمر الوطني العام ومجلس النواب الليبي، وكذلك كافة الحكومات المتعاقبة.

كشاده: حجم استثمارات المحفظة حاليًّا يبلغ نحو أربعة مليارات دولار

وأوضح: «إن المحفظة نأت بنفسها عن أية تجاذبات سياسية»، معلنًا أن الإدارة التنفيذية الحالية للمحفظة على استعداد للإجابة عن «أي استفسارات بكل مهنية طالما كانت تصب لصالح المصلحة العامة»، على حد قوله، مشددًا على أن الإدارة الحالية تحاول استمرار العمليات التنفيذية والاستثمارية لمجموعة المحفظة وعدم التوقف عن العمل، لاسيما في ظل الكثير من الصعاب والمخاطر التي تعرقل عملهم في بعض الأحيان.

وردًّا على اتهامات ذكرها تقرير صادر عن هيئة الرقابة الإدارية، منتصف أغسطس الماضي، بمضاعفة المحفظة عقود العمل بنسبة تصل إلى 100% دون مراعاة ميزانية المحفظة، قال كشاده: «إن هذا كلام غير دقيق، فعدد كبير من الموظفين تم توظيفهم خلال الثورة وقبل دخول الإدارة التنفيذية الحالية في نهاية العام 2011».

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الموظفين تغيَّب عقب التحرير، في ظل عدم قدرة الكوادر البشرية على معالجة الكثير من مشاكل المحفظة، في ظل وجود ميزانيات غير مقفلة وعدم حصر للأصول وضعف في الأداء، وهو ما دفع الإدارة التنفيذية للاستعانة بكوادر أثبتت، بعد مدة بالنتائج التي تحققت، انخفاض الموازنة التشغيلية للمحفظة.

الضرائب
وبشأن اتهام المحفظة بدفع الضرائب ورسم الدمغة على معاملة تأمين السيارات، رغم أنها معفاة بموجب أحكام المادة (26) لسنة 2010 بشأن تنظيم المؤسسة، أشار إلى أن الأمر تمت معالجته آنذاك، مشيرًا إلى أن الدكتور محسن دريجة رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار آنذاك قدم تقريرًا وصفه بـ«الكيدي»، منوهًا بأن الإدارة التنفيذية ردت «بالأدلة الدامغة والقرائن، وكان للمحفظة الحق في الإجراءات القانونية والإدارية ضد مَن أعد التقرير ومَن كان وراءه، لكننا اخترنا التهدئة بعد دخول أطراف أثاروا التهدئة مع حفظ حق الرد قانونيًّا بإجراءات ضد هذا التلاعب».

وفي منتصف أغسطس الماضي أفرد التقرير السنوي لهيئة الرقابة الإدارية مساحة واسعة رصد خلالها 14 مخالفة للمؤسسة الوطنية للاستثمار الخارجي والجهات التابعة لها، على رأسها عدم التزام المسؤولين عن إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار الخارجي بالهيكلية الإدارية. وقال كشاده: «إن حجم استثمارات المحفظة حاليًّا يبلغ نحو أربعة مليارات دولار»، لافتًا إلى أن مجلس إدارة المحفظة نجح في التصدي لمحاولات البعث بأصول واستثمارات ليبيا، حيث نجح على سبيل المثال في كسب القضية التي كانت تطالب بتعويض ضدها يصل إلى نصف مليار، التي رفعتها شركة «كاتاليست».

المزيد من بوابة الوسط