ليبيا في الصحافة العالمية (9 - 16 أكتوبر 2016)

تابعت الصحافة العالمية باهتمام التطورات التي شهدتها الساحة الليبية خلال الأسبوع الماضي، خاصة العمليات العسكرية في مدينة سرت ضد تنظيم «داعش» واقتحام مقر مجلس الدولة والذي وصفته بعض الصحف بـ«محاولة انقلاب».

«انقلاب» ضد حكومة الوفاق
نبدأ من جريدة «لوموند» الفرنسية التي وصفت اقتحام مقر مجلس الدولة بـ«محاولة انقلاب» قام بها رئيس ما يعرف باسم «حكومة الإنقاذ» خليفة الغويل لتحدي سلطة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة وتحظى باعتراف دولي.

واعتبرت الجريدة الفرنسية في تقريرها اقتحام مجمع قصور الضيافة حيث مقر مجلس الدولة «أول تحدٍ من قبل خليفة الغويل لسلطة رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، داخل العاصمة طرابلس حيث توجد الحكومة».
وتساءلت الجريدة: هل ستؤدي الأحداث الأخيرة إلى مواجهات محتملة بين المجموعات المسلحة المؤيدة للغويل وتلك المؤيدة لفائز السراج؟ مما سيحدد بالتأكيد طبيعة مستقبل الأوضاع الأمنية المتردية بالفعل داخل طرابلس.

ودانت عدة دول اقتحام مقر مجلس الدولة، وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء ما وصفته بـ«محاولة انقلابية» مطالبة بإعادة المباني الحكومية بالعاصمة طرابلس إلى سيطرة حكومة الوفاق.

تهديد جديد
واعتبر تقرير لموقع «دويتشه فيلة» الألماني اقتحام مقر مجلس الدولة في طرابلس «نكسة جديدة لحكومة الوفاق الوطني».

وذكر أن «محاولة الانقلاب» الأخيرة تهديد حقيقي لجهود إرساء السلام في ليبيا، في الوقت الذي تحاول فيه حكومة الوفاق الوطني فرض سلطتها على كامل الدولة.

وتستمر القوى الغربية في تقديم دعمها لحكومة السراج لحل الخلافات والصراعات بين المجموعات المسلحة المختلفة.

وأوردت جريدة «ذا غارديان» البريطانية إدانة البعثة الأممية محاولة اقتحام مجمع القصور الرئاسية، حيث قال المبعوث الأممي مارتن كوبلر في بيان: «أعرب عن دعمي القوي للمجلس الرئاسي وأدين محاولة الاستيلاء على مقر مجلس الدولة التي حدثت بالأمس... لا يزال الاتفاق السياسي الليبي الإطار الوحيد لحل سلمي في ليبيا. وأحث جميع الأطراف السياسية الفاعلة على الاتحاد تأييدًا له».
وبدوره حذر بيان لمكتب خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل من أن «استخدام القوة للاستيلاء على السلطة في ليبيا لا يمكن أن يؤدي إلا لمزيد من الفوضى ودوامة من العنف، سيكون الشعب الليبي ضحيتها الأولى».

وأعلن الغويل في بيان أن «الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام هي الحكومة الشرعية، بينما دان المجلس الرئاسي بيان الغويل وأصدر تعليماته لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لمباشرة إجراءات القبض على من خطط ونفذ حادثة اقتحام مقار مجلس الدولة.

ومن المتوقع، وفق الجريدة البريطانية، أن يجتمع أعضاء مجلس النواب في طبرق الإثنين لمناقشة التطورات في طرابلس، وقال أحد النواب: «الوضع فوضوي للغاية في طرابلس، وسننتظر ما ستؤول إليه الأحداث، فلدينا الآن حكومتان».

وذكرت «ذا غارديان» أن حكومة الوفاق الوطني لم تنجح حتى الآن في تشكيل قوات أمنية أو وحدات شرطية لإرساء الأمن داخل العاصمة، لافتة إلى استمرار تردي الأوضاع الأمنية داخل طرابلس، وانتشار حوادث الخطف بدافع الحصول على فدية أو الانتقام.

اشتباكات عنيفة في سرت
وتابعت جريدة «ديلي ميل» البريطانية تطورات العمليات العسكرية في سرت والتي شهدت أخيرًا اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 14 عنصرًا من قوات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

ولفتت الجريدة في تقريرها إلى تقدم قوات «البنيان المرصوص»، والتي أوشكت على إنهاء وجود «داعش» داخل سرت عقب ستة أشهر من بدء العمليات العسكرية.

وشهدت منطقة الجيزة البحرية ما وصفته الجريدة بـ«قتال شوارع» تضمن استخدام دبابات وعربات مصفحة وأسلحة ثقيلة إلى جانب ضربات جوية.
وأسفرت الاشتباكات الأخيرة الجمعة عن مقتل 14 جنديًا وإصابة 20 آخرين، وفق ما أعلنه ناطق باسم مستشفى مصراتة المركزي.

وتعد خسارة مدينة سرت «ضربة قوية» لطموحات التنظيم، خاصة مع الخسائر الكبيرة التي تكبدها في معاقله الرئيسة بالعراق وسورية.

تعويضات لضحايا اعتداءات كامبردج
ونقلت جريدة «إكسبرس» البريطانية موافقة وزارة الدفاع البريطانية على دفع تعويضات مالية لضحايا الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها متدربون ليبيون خلال إقامتهم في معسكر تدريب بمدينة كامبردج البريطانية.

وأكد ناطق باسم الدفاع البريطانية دفع تعويضات لاثنين من الضحايا. ولم يفصح محامو الضحايا عن القيمة الفعلية للتعويضات لكن من المتوقع أن تصل إلى آلاف الدولارات.

ففي خلال العام 2014، تم إرسال نحو 300 متدرب ليبي لتلقي تدريبات عسكرية في إحدى ثكنات مقاطعة كامبردج، بتكلفة نحو 13.9 مليون جنيه إسترليني، لكن تم إيقاف برامج التدريب وإعادة الليبيين عقب ذلك.