وزير الحكم المحلي بـ«الوفاق» لـ«الوسط»: سأذهب إلى الشرق بمجرد دعوتي

أبدى وزير الحكم المحلي بحكومة الوفاق، بداد قنصو، استعداده لزيارة المنطقة الشرقية في أقرب وقت للاجتماع بعمداء البلديات ومناقشة المشاكل التي تحوْل دون توحيد الجهود باتجاه خدمة المواطن الليبي، مشيرًا إلى أن وزارته وجهت دعوات وتذاكر سفر إلى بلديات المنطقة الشرقية لحضور ملتقى طرابلس، غير أن كثيرين اعتذروا دون إبداء الأسباب.

وقال الوزير الذي بدأ حياته معلمًا في العام 1992، ثم برز كناشط اجتماعي وكناطق باسم قبيلة «أولاد سليمان»، إن الوزارة صرفت مؤخرًا 150 مليون دينار ليبي لصالح البلديات، داعيًا بلديات المنطقة الشرقية لاستلام مخصصاتها حتى تتمكن من تقديم الخدمات للمواطنين.

نتواصل مع معظم البلديات شرقاً وغرباً وجنوباً. لم نستثن أحداً إلا مَن لا يريد التواصل معنا

وتطرق بداد قنصو، خلال حوار مع «الوسط» إلى موقفه من عمداء البلديات المعينين في المنطقة الشرقية ومن «الحكومة الموقتة». كما تحدث عن مصير البلديات التي تأسست بقرارات حكومية سابقة، فضلاً عن مصير وزارته في ظل حالة الجمود التي تمر بها حكومة الوفاق.. وإلى نص الحوار:

* كيف تعمل في ظل الظروف الأمنية بطرابلس؟
- الوضع في طرابلس آمن جداً ولا توجد أي خروقات أمنية، ونعمل في ظل حالة استقرار.. على الأقل في وزارتي.

* ما التحركات التي قامت بها الوزارة من أجل تطوير عملها؟

- عقدنا سلسلة من الاجتماعات جمعتنا بسفيري تركيا وهولندا ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، إضافة إلى مجموعة التنسيق الدولية المختصة بمجال الحكم المحلي. أيضاً اجتمعنا بسفير ألمانيا لدى ليبيا من أجل زيارة عمداء البلديات ألمانيا، ومن أجل بحث آفاق التعاون الثنائي ضمن إطار دعم حكومة الوفاق في مجالات العمل المشتركة لتحقيق الاستقرار والتنمية في ليبيا واستعراض الدعم الفني المقدم للوزارة من قبل هذه الجهات في مجال الإدارة المحلية وبناء القدرات.

* في ظل الموقف المتجمد في حكومة الوفاق ورفض مجلس النواب اعتماد الحكومة.. إلى متى سوف تستمرون في تسيير الوزارة وما قانونية ذلك؟

- نحن مستمرون في العمل وفق القانون وسنعمل على تقديم الخدمات للبلديات بكل جدية.

* هل كل البلديات على تواصل مع الوزارة.. وهل حضرت الاجتماع الأخير في طرابلس خاصة بلديات برقة؟

- منذ تفويضي، ونحن نتواصل مع معظم البلديات شرقاً وغرباً وجنوباً. لم نستثن أحداً إلا مَن لا يريد التواصل معنا، وفي اللقاء الأول للبلديات وجهنا الدعوة للجميع ودون استثناء.

سلمنا عمداء البلديات صكوكاً نقدية بقيمة 150 مليون دينار من الميزانية العامة

في هذا اللقاء، كان الحضور كبيراً وممتازاً، جميع بلديات الغرب والجنوب حضرت. أما إخوتنا في الشرق، فكان حضورهم ضعيفاً جداً، ولم يصل إلى المستوى المطلوب رغم أن دور البلديات خدمي بالدرجة الأولى.

* كم بلدية حضرت من الشرق؟

- تقريباً 4 بلديات، وذلك رغم تواصلنا وحصولنا على وعود بالحضور. لقد أرسلنا تذاكر سفر إلا أن كثيرين قدموا اعتذاراً لأسباب أجهلها. وعلى كل حال نحن مازلنا نتواصل مع الجميع، ومؤخراً أرسلت مرتبات العمداء والأعضاء والوكلاء في المنطقة الشرقية، وطلبنا من الجميع إرسال شهادات الدفع الأخيرة ليتسنى لنا تقديم أفضل الخدمات لبلدياتنا.

* وما موقفك من غياب هذه البلديات عن الاجتماع؟

- من خلالكم أدعو البلديات وخصوصاً من المنطقة الشرقية، لاستلام مخصصاتها المالية لأن هذه المخصصات ستؤدي لخدمة المواطن في مجالات الطرق والتعليم والصحة.

* وماذا عن موقف الوزارة من تلك البلديات؟

- نحن لم نتخذ موقفاً معادياً، ونرحب بهم في كل وقت ونتمنى أن يكون اللقاء الثاني في الشرق أو الجنوب، كما أننا سنعطى فرصة تلو الأخرى حتى تكتمل صور البلديات في أجمل مشهد تحت شعار «ليبيا تجمع الجميع دون إقصاء».

* صدرت قرارات من الحكومات المتعاقبة بإنشاء عدد من البلديات الجديدة دون معايير علمية وإنما لتحقيق ترضيات قبلية وجهوية، فما السبيل لمعالجة هذا الوضع؟

- ستكون هناك لجنة قانونية لدراسة هذه القرارات والتعرف على ما ارتكزت إليه، وحين نطلع على النتائج سندرس إمكانية اعتمادها أم لا.

* كم عدد البلديات التي تخضع لوزارتكم؟
- المفترض أن تكون جميع البلديات خاضعة لحكومة الوفاق، إلا أن هناك مَن لم يستطع التواصل معنا رسمياً، نظراً لظروف أمنية أو اجتماعية أو سياسية خاصة بالمنطقة الشرقية، مع ذلك أؤكد أن هناك تواصلاً بيننا عبر الهاتف لأننا جميعاً نعمل من أجل المواطن ولا مجال لتعطيل العمل من أجل مصالح سياسية.

* إذاً.. كيف ستتغلبون على انقسام البلديات بين حكومة الوفاق والحكومة الموقتة؟

- أنا أعترف فقط بحكومة الوفاق لأنها الحكومة المعترف بها دولياً، التي تم اختيارها نتيجة الوفاق بين الليبيين عبر الحوار السياسي، ولذلك أدعو جميع البلديات إلى الانضمام لنا من أجل المواطن الذي لا دخل له بالصراعات السياسية ويحلم بدولة مدنية ومؤسسات تخدمه.

 نتمنى أن يكون اللقاء الثاني للبلديات في الشرق أو الجنوب

* وهل أعددتم ميزانية لصرفها على البلديات؟
- نعم، سلمت وزارة الحكم المحلي بحكومة الوفاق الوطني عمداء البلديات صكوكاً نقدية بقيمة 150 مليون دينار من الميزانية العامة.

* كيف تحصلتم على هذه السيولة في ظل الأزمة الحالية؟

- هذه الصكوك جاءت بحسب القرار الذي أصدره المجلس الرئاسي كمصروفات للباب الثاني.

* وما آلية التوزيع؟

- هذا المبلغ تم توزيعه على كافة البلديات في ليبيا دون استثناء، وتم صرفه على حسب الاحتياجات التي تحتاجها كل بلدية من الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى ما تعمل لحله من المختنقات التي تواجهها.

* هل هناك بلديات لم تتسلم مخصصاتها؟

- نعم معظم بلديات المنطقة الشرقية لم تتسلم مخصصاتها.

* معنى ذلك أن هناك بلديات من الشرق تسلمت مخصصاتها؟

- نعم أجدابيا والبريقة وأجخره وجالو وطبرق تسلمت مخصصاتها. أما باقي البلديات فأدعوها الآن للتواصل معنا من أجل استلام مخصصاتها.

* وما أولوياتكم في هذه المرحلة؟

- أولوياتنا تتمثل في جمع البلديات في ليبيا وتوحيد المجهودات من أجل الوطن والمواطن، وأنا على استعداد لتلبية أي دعوة من بلديات المنطقة الشرقية في أي وقت لمناقشة المشاكل المشتركة ومحاولة حلها.

أدعو إلى عدم عسكرة البلديات والعودة لصناديق الاقتراع

* هل ينطبق ذلك على البلديات التي عُين لها عمداء من العسكريين؟

- نحن لا نتعامل إلا مع الجسم الذي تم انتخابه وجاء عن طريق صناديق الاقتراع، ولذلك أدعو إلى عدم عسكرة البلديات والعودة لصناديق الاقتراع، وفي حال كانت هناك أي ملاحظات حول أي من العمداء المنتخبين فعلينا إقالته وتعيين آخر حسب القانون.

* كلمة أخيرة؟

- شكراً لكم لإتاحة هذه الفرصة، ومن خلاكم أدعو الجميع للتكاتف من أجل لم شمل الليبيين.
للاطلاع على العدد (47) من «صحيفة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

المزيد من بوابة الوسط