ليبيا في الصحافة العربية (الخميس 13 أكتوبر 2016)

حازت التطورات السريعة في ليبيا اهتمام الصحافة العربية الصادرة الخميس، خصوصًا تصريحات النائب في المجلس الرئاسي علي القطراني، إلى جانب ملتقى أجخرة للحوار الوطني.

تحرك عسكري
اعتبرت جريدة «العرب» اللندنية أن تصريحات عضو المجلس الرئاسي علي القطراني «تشير إلى وجود خطة لتحرك عسكري في المنطقة الغربية وتحديدًا في العاصمة طرابلس».

وأشارت الجريدة إلى ما قاله القطراني في تصريحات نشرها مكتبه الإعلامي على «يوتيوب»: «إن العاصمة تعيش وضعًا أمنيًّا سيئًا بسبب سيطرة الميليشيات عليها»، مشيرًا إلى أنه «من الضروري محاولة إنقاذها مما تعيشه من انفلات أمني».

وأشار القطراني إلى أن الجيش له قوات متمركزة في المنطقة الغربية، لكنه مازال في انتظار الدعم الدولي حتى يتحرك.

وخاطب القطراني سكان العاصمة قائلاً: «استعدوا للالتحام بجيشكم لأنه المنقذ الوحيد لهذه البلاد». كما وجه القطراني الدعوة إلى أهالي مدن بني وليد وترهونة وورشفانة الواقعة في المنطقة الغربية لدعم الجيش من أجل القضاء على المجموعات الإرهابية.

وتتحدث الأوساط الليبية عن وجود اتفاق بين الجيش وبعض الجماعات المسلحة النافذة في طرابلس على غرار قوة الردع بقيادة عبدالرؤوف كارة وميليشيا ثوار طرابلس بقيادة هيثم التاجوري.

وتصاعدت حدة الخلاف بين هذه الجماعات المسلحة ودار الإفتاء برئاسة المفتي المقال الصادق الغرياني المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة التي تتبنى فكر القاعدة.

ملتقى أجخرة

في الأثناء تناولت جريدة «البيان» الإماراتية ملتقى أجخرة للحوار الوطني المنطلق، الأربعاء، بحضور ممثلين عن البرلمان و«الحكومة الموقتة» واللجنة العليا للمصالحة والمجلس الأعلى للدولة، الموازي لنظيره في العاصمة طرابلس، وأعيان القبائل وعدد من الأحزاب السياسية وأطراف أخرى.. فيما قاطعها مجلس الدولة الاستشاري الذي يتخذ من العاصمة الليبية مقرًّا له، الذي اكتفى بإصدار بيان تمنى فيه النجاح للمجتمعين، مؤكدًا أن تشكيل الحكومة اختصاص المجلس الرئاسي، ولا دور فيه لأي طرف آخر رافض للاتفاق السياسي. وردت اللجنة التحضيرية لملتقى «أجخرة للحوار السياسي الوطني» على مجلس الدولة الاستشاري، ببيان عبرت فيه عن استغرابها واندهاشها بشأن سبب الاعتذار، واعتبرت أن التصريح «من أساسه خاطئ لا يصب في مصلحة الوطن».

كما أكد أعضاء اللجنة التحضيرية أن دعوة الحضور إلى الملتقى لم يجر التطرق فيها إلى تشكيل الحكومة، مشيرين إلى أن الملتقى برعاية المجلس الأعلى للمصالحة، ويهدف إلى لم شمل الليبيين وتوحيد الصف والكلمة، ونبذ الفرقة والاختلاف واجتماعهم على كلمة سواء هي ليبيا فقط لا غير. في الأثناء، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إن العفو من مبادئ الإسلام.

ودعا صالح، في رسالة موجهة إلى المشاركين في «ملتقى أجخرة للحوار السياسي الوطني»، إلى «العفو والمصالحة مع الجميع، على أن يكون الحق لصاحبه يطالب به عن طريق القضاء العادل والعرف السائد». كما توجه بالدعوة لـ«الشباب في كل أنحاء ليبيا، للوقوف مع عقلاء الوطن، وأن يتفرغ كل منهم لما يناسبه من عمل بعد طرح السلاح جانبًا»، على حد تعبيره.

على الصعيد ذاته، رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا بملتقى الحوار السياسي الوطني، وجددت دعمها جميع المساعي والجهود والمبادرات التي تسعى لتحقيق المصالحة الوطنية والاجتماعية والسياسية الشاملة بين جميع الأطراف والمكونات الاجتماعية والسياسية للمجتمع الليبي.

وأعربت اللجنة عن تقديرها لجهود مشايخ وأعيان القبائل والمدن الليبية في رأب الصدع ودعم جهود المصالحة الوطنية الشاملة، وتحقيق الوفاق والسلام الاجتماعي والوطني الشامل، ودعت «جميع أبناء الشعب الليبي إلى الوحدة من أجل الوطن والتخلي عن لغة العنف والاقتتال والكراهية، والتوجه نحو المصالحة والوفاق وطي صفحة الماضي».

المزيد من بوابة الوسط