ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 12 أكتوبر 2016)

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح الأربعاء الشأن الليبي «باهتمام واضح»، مسلطة الضوء على أبرز مستجدات الساحة، سواء في مقالات كتَّابها أو على صدر صفحاتها.

ففي جريدة «الشرق الأوسط»، نطالع مقالا تحت عنوان «هتلر مرشح نوبل للسلام»! للكاتبة سوسن الأبطح، ربطت فيه بين حصول الرئيس الكولومبي خوان مانويل على «جائزة نوبل للسلام» وحصول الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضًا على الجائزة على دوره في الشرق الأوسط وخاصة في ليبيا، مؤكدة أن الجائزة تمنح أحيانًا٬ على حسن النوايا٬ بدل أن تأتي تتويجًا لنضال سلمي نضج ثمره وبان أثره.

وقارنت بين الرئيسين الكولمبي والأميركي، فالرئيس الكولومبي سانتوس نالها منذ أيام٬ ولا تزال محاولاته لإنهاء الحرب الأهلية بين الدولة والمتمردين «الفارك» بعد أكثر من خمسين سنة من القتال في أصعب مراحلها٬ إثر رفض الشعب اتفاقه معهم٬ على اعتبار أن تنازلاته مبالغ فيها٬ وتشجع على الجريمة بدل أن تعاقبها.وأضافت أن أحد مانحي الجائزة لأوباما ­اعترف صراحة بأن ثمة ندمًا على التسرع في منح الجائزة للرئيس الأميركي، حيث إنه يقف متفرجًا على مجازر المنطقة٬ متدخلاً صوريًا في محاربة «داعش»٬ نصف مشلول في ليبيا٬ ومرتبكًا في آن واحد.

واختتمت مقالها بقولها: «نوبل لا تجب ما قبلها٬ كما أنها٬ لسوء الحظ٬ لا تمنح حاملها المناعة من ارتكاب مجازره بعدها».

وما زلنا في جريدة «الشرق الأوسط»، وتقرير تحت عنوان «الضغوط العسكرية تحجم ماكينة داعش الإعلامية»، قالت فيه إن آلة «داعش» الإعلامية ساعدته على استمالة أكثر من 30 ألف مقاتل أجنبي للقتال في ليبيا وسورية، إلا أن قدرة التنظيم انخفضت بشكل كبير مع تصاعد الضغوط العسكرية الكبيرة التي يعاني منها في الآونة الأخيرة.

وأشارت الدراسة التي نشرتها «الشرق الأوسط» إلى الهزائم العسكرية التي مني بها التنظيم في ليبيا، متناولة آراء خبراء معنيين بشؤون الإرهاب٬ حذروا من أن أيديولوجية التنظيم المتطرف٬ التي تصور المسلمين في مواجهة مروعة مع غير المسلمين٬ من المرجح لها الاستمرار في إلهام الأعمال الإرهابية ولفترة طويلة بعد انهيار الخلافة المزعومة.وقالت إن التنظيم كان يشيع حالة من النصر الموهوم بالمدن والمناطق التي يستولي عليها في ليبيا وغيرها من الأماكن٬ مشيرة إلى أن لتلك الدعاية كان لها زخمها وثقلها في نفوس الشباب المسلم الغض في مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا٬ وبعض البلدان الأوروبية٬ وعلى نطاق أضيق٬ حتى في الولايات المتحدة ذاتها.

وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية التي نشرت لقاء رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتية الدكتورة أمل عبدالله القبيسي مع مجلس الشيوخ الإيطالي في روما، حيث تمركزت المباحثات بين البلدين على الوضع في ليبيا.

وقالت الجريدة إن القبيسي أعربت عن تقديرها دور إيطاليا الكبير في المساهمة في جهود السلام على مستوى العالم خاصة في ليبيا، مؤكدة أن موقف دولة الإمارات بالتعاون مع الدول المعنية هو لتقديم الدعم، وهو التزام لتحقيق الأمن والسلام في ليبيا.

وأضافت: «إننا ننظر إلى منطقة الشرق الأوسط كمنطقة مشتعلة للأوضاع في ليبيا، ونحن مع الحلول السياسية والسلمية في بلدان الشرق الأوسط والعالم، وبسبب حجم الكارثة الإنسانية نتطلع إلى إيجاد مبادرات ونزع فتيل الطائفية واستخدام الدين كغطاء لأجندات سياسية تستخدم الإرهاب والتطرف لترويع المدنيين، ولخلق الخوف ما بين دول الشرق والعالم الغربي».وفي تقرير آخر بـ«الخليج»، تناولت فيه مستجدات الأوضاع في ليبيا، مشيرة في تصريحات نقلتها عن دبلوماسي مصري، لم تشر إلى اسمه إلى انتظار القيادة المصرية والجامعة العربية نتائج الحوار الوطني الليبي، الذي سينطلق، اليوم لبحث تشكيل حكومة وفاق تلقى قبول الأطراف الليبية كافة.

وأكد الدبلوماسي المصري، بحسب «الخليج» استعداد القاهرة والجامعة استضافة تلك المحادثات حال الفشل في التوصل لنتائج إيجابية، موضحًا أن الجانب الليبي أبلغ الجانب المصري والجامعة بأن ليبيا سوف تستضيف الحوار الوطني لبحث إنهاء الأزمة وإيجاد تشكيل لحكومة الوفاق يلقى قبول الأطراف كافة في البلاد.

وأشار الدبلوماسي إلى أن مصر تعرب عن أملها في التوصل لتشكيل وزارة يرحب بها الفرقاء الليبيون كافة، قبل الاجتماع المرتقب اليوم في واحة اجخرة جنوب مدينة إجدابيا، حيث تشارك عناصر عسكرية من شرق البلاد وغربها في الاجتماع، الذي سيبحث تشكيل الحكومة.

موجات الهجرة غير الشرعية التهديد الأكبر للمدن الأوروبية منذ اندلاع هذه الأزمة في العام 2015.

وما زلنا في جريدة «الخليج» ومقال للكاتب فتح العليم الفلكي، تحت عنوان «أزمة المهاجرين الأفارقة»، تناول فيه الكاتب الهجرة غير الشرعية المنطلقة من ليبيا وتزايدها المستمر، مؤكدًا أن موجات الهجرة غير الشرعية التي تغزو المدن الأوروبية تشكل التهديد الأكبر لهذه الدول منذ اندلاع هذه الأزمة في العام 2015.

وأشار الكاتب إلى قرار مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي الذي مدد فيه عملية صوفيا البحرية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة السرية قبالة سواحل ليبيا، ومدد نطاقها لتشمل كل المياه الإقليمية الليبية، بعد أن كانت محصورة في مدينة سرت والحدود البحرية الغربية، وأضاف إليها عملية تدريب خفر السواحل الليبي.

المعالجات الأوروبية لقضية الهجرة غير الشرعية ظلت قاصرة لاعتمادها الجانب الأمني وحده

وتابع، أنه رغم المخاطر والأهوال التي تكتنف رحلات الهجرة غير الشرعية، ما بين رحلة الانطلاق من دول المصدر في أعماق القارة السمراء، مرورًا بصحارى ليبيا حيث تقضي أعداد كبيرة منهم نحبها جوعًا وعطشًا وتيهًا، وبين رحلة الوصول إلى الشواطئ الأوروبية، حيث يفقد المئات حياتهم، ويتعرض آخرون للاعتقال، والسجن، والابتزاز من عصابات الاتجار بالبشر، فيما يتعرض آخرون إلى خطر الترحيل إلى أوطانهم التي فروا منها بجلودهم لأسباب سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية.

واختتم الكاتب مقاله، بقوله: «إن المعالجات الأوروبية لقضية الهجرة غير الشرعية ظلت قاصرة لاعتمادها الجانب الأمني وحده، لذلك ستظل مراكب الموت تنقل جحافل المهاجرين باتجاه البلدان الأوروبية، طالما أغفلت هذه البلدان الجوانب الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، للظاهرة.

ولعل المطلوب في هذه المرحلة مقاربة شاملة لمواجهة الظاهرة تتمثل في تنمية الدول المصدرة للمهاجرين ودول عبورهم بالتعاون بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي».وإلى جريدة «العرب الدولية» وافتتاحيتها تحت عنوان «آمال ضعيفة تحيط بحوار اجخرة الليبي»، تحدثت فيه عن الحوار الليبي- الليبي الذي كانت دعت إليه بلدية اجخرة شرق ليبيا منذ نحو أسبوع، مؤكدة أنه يهدف إلى لم شمل الليبيين وتوحيد الصف والكلمة ونبذ الفرقة والاختلاف واجتماعهم على كلمة سواء هي ليبيا فقط لا غير.

وقالت الجريدة إن «مؤشرات الفشل بدأت تتسلل إلى هذا الحوار قبيل ساعات من عقده بعد أن قدم المجلس الأعلى للدولة اعتذاره عن المشاركة في الحوار».

واختتمت الجريدة تقريرها، بقولها: «يبدو أن الأطراف الليبية الداعية إلى هذا الحوار فقدت الثقة في الأمم المتحدة وباتت ترغب في سحب الملف الليبي منها، بما يعني نسف اتفاق الصخيرات الذي تعارضه عدة أطراف ليبية وفي مقدمتها مجلس النواب».