«صحة الموقتة» تحذر من كارثة إنسانية للمرضى الليبيين في مصر

حذرت وزارة الصحة بالحكومة الموقتة من حدوث كارثة إنسانية للمرضى الليبيين المصابين بالأورام ويعالجون في جمهورية مصر العربية بتوقيف العلاج عنهم؛ وذلك ابتداءً من صباح اليوم الاثنين، موضحة أنهم يحتاجون العلاج بشكل عاجل.

وقال مسؤول الإعلام بوزارة الصحة بالحكومة الموقتة، معتز الطرابلسي، في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الليبية إن مصحات علاج مرضى الأورام بجمهورية مصر المتعاقد معها من قبل وزارة الصحة بالحكومة الموقتة أرسلت إخطارًا نهائيًا إلى الملحقية الصحية تؤكد فيه تراكم المديونية على وزارة الصحة ولا تستطيع ميزانية المركز تحملها.

وأضاف أن المصحات بالخارج توقفت تمامًا منذ صباح اليوم الاثنين الموافق 10 من أكتوبر الجاري عن تقديم الخدمة والعلاج عن مرضى الأورام بالخارج الذين تجاوز عدهم «600» حالة، بالإضافة إلى «57» طفلاً تحت العلاج حاليًّا، وذلك بسبب عدم تنفذ وعود الحكومة الليبية ومصرف ليبيا المركزي بالبيضاء بخصوص إجراء تحويلات لتغطية تكلفة علاج المرضى.

وحذر الطرابلسي من حدوث كارثة إنسانية للمرضى الليبيين في الخارج جراء عدم توفير الموارد المالية لهم، موضحًا أنهم يحتاجون العلاج بشكل عاجل، مضيفًا أن مرضى الأورام في الخارج يواجهون خطرًا كبيرًا بسبب توقف العلاج عنهم، لافتًا إلى أن وزارة الصحة لم يعد في مقدورها إيفاد بقية المرضى للعلاج، كما يتعذر علاجهم في الداخل نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الصحية الأخرى، خصوصًا بعد أن دمرت معظم المستودعات الطبية شرق البلاد وفق قوله.

وتابع: إن وزير الصحة بالحكومة الموقتة الدكتور رضا العوكلي قام بالكثير من المراسلات بالداخل والخارج لتوفير الموارد المالية، كما جرت مخاطبة الحكومة الموقتة المتمثلة في السيد عبدالله الثني ورئيس مصرف ليبيا المركزي السيد علي الحبري بهدف إيجاد الحلول المناسبة والقيام بتحويلات مالية، ولكن دون استجابة وذلك قبل وقوع الكارثة وإيقاف العلاج بالخارج عن المرضى، مشيرًا إلى أن الصراع السياسي عرقل التوصل إلى حلول سريعة لتوفير الموارد المالية لإيفاد مرضى الأورام والكلى والقلب للخارج.

وأضاف أن وزارة الصحة الموقتة ما زالت تسعى إلى إيجاد حلول سريعة وأننا لم ولن نتنصل يومًا عن مسؤولياتنا اتجاه المريض والمواطن في توفير الدواء والاحتياجات الأساسية، على الرغم من من انعدام الميزانية بسبب الانقسام السياسي.