انطلاق مهمة تدريب خفر السواحل الليبي يوم 24 أكتوبر

أعلن مصدر في الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، أن مهمة تدريب وتأهيل زهاء 80 عنصرًا من خفر السواحل الليبيين ستبدأ رسميًا يوم 24 أكتوبر الجاري.

ومن المرجح أن تنطلق المهمة بشكل محدود في مرحلة أولى، وتشمل 80 مرشحًا للتأهيل جرى فحص سيرتهم الذاتية من قبل الأجهزة الأمنية الأوروبية، قبل الموافقة على انضمامهم للدورة التدريبية التي ستجري في أعالي البحار قبل أن تتحول إلى داخل الموانئ وعلى متن القطع البحرية الليبية.

وأعلن قائد عملية «صوفيا» البحرية الأوروبية في المتوسط، الأدميرال الإيطالي أندريكو كريدندينو، أمام لجنة برلمانية في بروكسل أن هذا التطور يضع حدًا للمضاربات بشأن المعوقات التي حالت دون إطلاق المهمة الأوروبية حتى الآن.

مراحل التدريب
وستجري المرحلة الأولى من التدريب في أعالي البحار لمدة ثلاثة أشهر وأسبوعين، وهي مرحلة تركز على تعزيز قدرات البحرية الليبية وليس على المهام القتالية.

وقال الأدميرال الإيطالي للنواب الأوروبيين إنه تم التوصل إلى حل وسط بشأن تسليح المتدربين الليبيين؛ حيث قررت إيطاليا تمكينهم موقتًا من المعدات والتجهيزات العسكرية، فيما يتولى الاتحاد الأوروبي جانب المعدات المدنية من خلال قوة «يونافور ميد» البحرية.

وتبدأ المرحلة الثانية من التدريب في شهر ديسمبر المقبل، ويرجح المسؤولون الأوروبيون التمكن من تأهيل ما بين 500 إلى 600 عنصر ليبي، (وهو رقم قابل للزيادة) والتوسع للقيام بعمليات التدريب في مالطا واليونان.

ووفق مصدر تحدث لـ«بوابة الوسط» يمكن أن يجري التدريب في المياه الدولية وفي ليبيا أو أي مكان آخر يتفق عليه الطرفان مستقبلاً.

الهدف من التدريب
وأبرز إنريكو كريدندينو أن الهدف يظل تمكين البحرية الليبية قبل شهر يوليو المقبل من التدريب الضروري الذي يمكنها من العمل في المياه الإقليمية الليبية لمواجهة المهربين، وكذلك للمساهمة في عمليات الإنقاذ وملء فراغ قانوني يعانيه الأوروبيون حاليًا لعدم تمكنهم من الدخول للمياه الإقليمية الليبية.

وأقر مصدر دبلوماسي أوروبي أنه يبدو من المستبعد الانتقال للمرحلة الثانية حاليًا من العملية البحرية الأوروبية، أي التمكن من الولوج إلى المياه الإقليمية الليبية، وهو أمر غير ممكن من دون قرار من الأمم المتحدة، ومن دون الاتفاق على التعامل القانوني مع المهربين الذين يتم اعتقالهم داخل ليبيا.

ويفكر الدبلوماسيون الأوروبيون في تجاوز هذه الإشكالية عبر دفع ليبيا إلى توقيع اتفاق ثنائي مع إيطاليا، يمكنها من توفير التغطية القانونية للتحرك داخل المياه الإقليمية الليبية وملاحقة مهربي البشر وإحالتهم أمام المحاكم الأوروبية.