جمعة كوسا: هناك حالة من عدم الانسجام بين أعضاء المجلس الرئاسي

قال عضو لجنة الحوار عن المستقلين، جمعة كوسا، «إن الإشكالية بين أعضاء المجلس الرئاسي تكمن في عدم الانسجام بينهم»، مشيرًا إلى وجود ما وصفها بـ«المراهقة السياسية».

الحل يكمن في تقديم التنازلات

وأضاف كوسا في حوار أجرته معه «بوابة الوسط» أن عدم القدرة على قيادة المرحلة سبب إرباكًا داخل المجلس، ولا يوجد أية بدائل أو فرص أخرى بسبب تعنت مَن يدعمون حكومة الوفاق من داخل الحوار، وإصرارهم على استمرار المجلس الرئاسي رغم الأوضاع المعيشية التي يمر بها المواطن، وتدهور الوضع الأمني وهم مصرون على حكومة لا تستطيع حتى حل مشاكلها الداخلية.

واعتبر عضو الحوار أن المجلس الرئاسي يقع تحت سيطرة «التيار الإسلامي»، واتهمه بعدم التعامل مع المنطقة الشرقية. وطالب بإعطاء المجلس فرصة للعمل بأريحية، كما طالب مجلس النواب بفتح الباب وإعطاء أمل للمجلس لتصفية الأجواء والتفاهم.

وعن حل الخلافات في المجلس الرئاسي، شدد كوسا على أن الحل يكمن في تقديم التنازلات من الجميع والالتزام بالوفاق والابتعاد عن روح المغالبة.

وحول شروط القطراني، قال إنه طالب بمراجعة القرارات التي اتخذها المجلس الرئاسي خلال فترة غيابه، وأن يبدأ المجلس الرئاسي أعماله من مدينة أخرى آمنة، لأنه يرى أن الإجراءات الأمنية لم تطبق بطريقة صحيحة بمدينة طرابلس وأن الوضع غير آمن.

موازنة المجلس الرئاسي
وبشأن توفير المصرف المركزي مبلغ المليار ونصف المليار دينار الذي طلبه المجلس الرئاسي في السابق، نقل عن محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس، الصديق الكبير، أنهم وفروا هذه القيمة من إيرادات النفط المحدودة جدًّا وإلى الآن لم يتم تسليمها للمجلس.

كوسا: المجلس الرئاسي اعتمد على فائض الأموال من الحكومة السابقة

وحول آلية صرف المبلغ قال: «إن القانون المالي للدولة واضح في ما يخص موازنة الطوارئ، وهو أن يصدر قرار من المجلس الرئاسي يحال إلى وزارة المالية، والوزارة تصدر إذن صرف للمصرف المركزي الجهة المستفيدة تفتح حسابًا خاصًّا بموازنة الطوارئ بالمصرف المركزي ليجري متابعتها بحيث تفصَل عن الموازنة الأخرى، ومن خلال اجتماعنا مع الكبير أكد أنه سيجري صرف المبلغ على ثلاثة مراحل وإلى هذه اللحظة لم يجر التنفيذ أو صرف المبلغ المطلوب».

وفي ما يخص مصدر الأموال التي قدِّمت للمجلس الرئاسي في الفترة السابقة وطريقة التصرف فيها، نوه إلى أن المجلس الرئاسي اعتمد على فائض الأموال من الحكومة السابقة ولم يجر صرف أي مبالغ من مصرف ليبيا المركزي سوى 35 مليون دينار لوزارة الدفاع و25 مليونًا لوزارة الداخلية وباقي المصروفات اعتمدت على ما تبقى في الوزارات من «حكومة الإنقاذ».
واسترسل قائلاً: «أما بخصوص مصادر الدخل في ليبيا، فهي معروفة ومحدودة وأهمها إيرادات النفط والجمارك والضرائب، وهذا لا يعني أن هذه المؤسسات تعمل بشكل طبيعي والعمل فيها لا يتجاوز ‎%‎15 من طاقتها الإنتاجية بسبب إغلاق النفط».

وبخصوص الوضع المالي في ليبيا، أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، خلال اللقاء أن المؤشرات غير مطمئنة وأن وضع البلاد يحتاج وجود حكومة في أسرع وقت وإعادة ضخ النفط، مؤكدًا أن من الممكن حدوث أزمة حقيقية الفترة المقبلة.

وأكد كوسا أنهم طالبوا الكبير بإنهاء الانقسام الحالي للخروج من الأزمة المالية، وطلبنا منه آليات للرقابة وإنهاء الفساد، وكان الرد بأنه بالفعل على تواصل مع اللجنة المالية بمجلس النواب وأن تقارير المصرف تصلهم بانتظام وهناك لقاءات بين المصرف واللجنة في تونس وأماكن أخرى.

لجنة الحوار
وعن رفض اللجنة 13 الممثلة لمجلس النواب قال: «على البرلمان أن يحدد ممثليه بشكل واضح ودقيق وأن يختار 4 أسماء بالتنسيق مع باقي أعضائه لأن هناك مَن يقول إنه لم يجر التوافق على هذه القائمة داخل مجلس النواب».

كوسا: طلبنا ضرورة مراجعة الإجراءات التي اتخذها المؤتمر بعد تعديل الإعلان الدستوري من قبل مجلس النواب

وتطرق كوسا إلى مخالفات أعضاء المؤتمر وانتخاب رئاسة مجلس الدولة وخرق رئيسه السويحلي الاتفاق السياسي بقوله: «طلبنا في الاجتماع ضرورة مراجعة الإجراءات التي اتخذها المؤتمر الوطني بعد تعديل الإعلان الدستوري من قبل مجلس النواب».

وحول اللغط القائم بخصوص لجنة التواصل، أوضح أن الاعتراض من طرف بعض أطراف لجنة الحوار جاء بناء على نقلنا جميع مخاوف المنطقة الشرقية مما يحدث، وتوضيح الأمر أمام البعثة الأممية بكل شفافية مما أزعج البعض لأنهم لا يريدون إظهار الأمور السلبية أمام البعثة لأنها تعتبر نقطة ضعف بالنسبة لهم.

وختامًا استبعد كوسا اجتماع المجلس الرئاسي في طرابلس، إذ قال: «لا أعتقد، فقد طالب النائبان عمر الأسود وعلي القطراني بضرورة نقل الاجتماعات إلى مدينة آمنة، وهناك نقاش الآن حول الأمر».