الخلافات تهدّد المجلس البلدي في شحات

لم تنته صراعات أعضاء بلدي شحات بل تزايدت بعد أن اتخذ الحاكم العسكري للمنطقة الممتدة ما بين بن جواد غربًا ومدينة درنة شرقًا، اللواء عبدالرازق الناظوري، قرارًا بتكليف عميد جديد للبلدة.

وقبيل قرار الناظوري، أقدّم أعضاء المجلس البلدي وهم حسين بودرويشة، وجميلة بوجليدة، وصالح بوالشعر، وسمير طراطيش، وعثمان الميار على تقديم محضر لوزير الحكم المحلي مطالبين بسحب الثقة من عميد البلدة آنذاك إدريس عبدالمجيد مع اعتراض العضو صالح عبيد الله على ذلك.

وعقب تكليف العميد الجديد وهو عضو المجلس الدكتور صالح عبيد الله أصبح الخلاف سيد المشهد في شحات ما بين أبناء القبيلة الواحدة، إذ انقسموا ما بين مؤيد للعميد السابق ومؤيد للعميد المكلف.

هذه الخلافات أدت إلى عدم إجراء عملية التسليم والتسلم، كما انعكس هذا الوضع على الشارع الذي انقسم هو الآخر وظهر ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مجلس برأسين
وبلا حلول مارس كل من العميدين مهامهما في البلدة دون التزام بقرار الناظوري أو الرجوع عن القرار ما جعل مجلس شحات البلدي برأسين، رغم أن ما نص عليه قرار الحاكم العسكري أن «يعتمد قرار المجلس البلدي لبلدية شحات بحجب الثقة عن إدريس عبدالمحيد عبدالله عميد البلدية وتوقف عضويته بالمجلس البلدي».

كما أكّد القرار أن تعطى للعميد المكلف «الصلاحيات كافة المقررة قانونًا للمجلس البلدي»، مضيفًا أن تبعية جميع القطاعات الخدمية والإنتاجية بالبلدية له. ولم يلتفت العميد السابق إدريس عبدالمجيد لقرار الناظوري، ورفض تسليم عمادة المجلس للعميد المكلف.

ووفق مصدر محلي تحدث لـ«بوابة الوسط»، فإن العميد السابق للبلدة وجه خطابًا لمنسقي القطاعات يطالب فيه بعدم اتباع أي تعليمات ترد إلا من قبل الوزارات التابعة لكم وبالتوجيهات الصادرة من البلدية معتمدة بختم العميد أو الوكيل ديوان البلدية.

وتوقعت المصادر أن تتأزم الخلافات خلال الفترة المقبلة ما لم يتوصل الطرفان إلى حل ينهي الصراع، مشيرًا إلى أن أطرافًا «قبلية» ستقدّم أسماء عسكرية إلى الحاكم العسكري لإنهاء «الخلافات».

استنكار محلي
ووسط تجاذبات مجلس شحات البلدي يستنكر جل أهالي المنطقة الصراع الراهن، داعين الأطراف المتخاصمة إلى تغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية.

«بوابة الوسط» استقرأت آراء العديد منهم، إذ قالت المواطنة نهى عبد الحفيظ إن أسباب صراع مجلس شحات البلدي «قبلية بدرجة أولى»، مضيفةً أن الحل يكمن في احترام القانون والامتثال لقرار الحاكم العسكري رقم (29).

ويرى العديد ممن استقرأنا آراءهم؛ الرافضين أن تتقلد المنصب شخصية مدنية، المؤيدين لتكليف عسكري «ينهي صراع أبناء القبيلة على العمادة».

حفيظ المخرم بالخصوص قال إن أسباب الخلافات كثيرة لكن أبرزها وأعقدها الخلافات الشخصية، وأما «الحلول فهي بسيطة وتنحصر في إقالة جميع أعضاء المجلس البلدي، وإحالتهم إلى التحقيق، وتسلم حاكم عسكري بمعاونته طاقم مدني (مؤهل) من ذوي الخبرة والمؤهلات»، مضيفًا أن الحل سارٍ على كل المجالس البلدية الواقعة ضمن نطاق المنطقة العسكرية من درنة إلى بن جواد.

ويؤيد حديث حفيظ المواطن إدريس صالح الذي طالب أيضًا بتجميد عمل المجلس البلدي ومن ثم تعيين حاكم عسكري للمنطقة.

ويرى المواطن آنس العر أن صراع المجلس يثبت عدم وجود نية صادقة لخدمة المنطقة، مطالبًا أعضاء المجلس بـ«تقدّيم استقالاتهم احترامًا لأصوات المواطنين الذين انتخبوهم».

وإلى أن تصل الأطراف المتخاصمة إلى حل ينهي الصراع يبقى مصير مجلس شحات البلدي مجهولاً.

المزيد من بوابة الوسط