دعم جديد لحكومة السرّاج من الإليزيه

بعد سلسلة اجتماعات عقدها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة شملت رؤساء تشاد والنيجر وجنوب أفريقيا، ووزراء خارجية مصر والإمارات وروسيا، كان السرّاج، الثلاثاء الماضي، على موعد مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بقصر الإليزيه بباريس، واجتمع قبلها مع وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، ووزير الدفاع، جون لودريان؛ حيث تركّزت المحادثات خلال هذه اللقاءات على سبل التعاون المشترك وتفعيل الاتفاقيات بين البلدين، مما يسهم في دعم الاستقرار في ليبيا، وتقديم برامج التدريب والتجهيز اللازم لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، وتم الاتفاق على عودة السفارة الفرنسية إلى عملها في العاصمة طرابلس قريبًا.

وكان السراج أكد قبل سفره إلى فرنسا أن «حكومته بدأت الإجراءات الرسمية الخاصة برفع الحظر عن توريد السلاح إلى ليبيا، الأمر الذي يحتاج إلى قرار جديد من مجلس الأمن الدولي»، موضحًا أن «الموافقة ستعطى لكل حالة على انفراد ووفق إجراءات وتدابير محددة».

وأعلن السراج أن «البحث بدأ لتشكيل حكومة جديدة في الأسابيع المقبلة، وأنها ستقدم إلى مجلس النواب الذي رفض حتى الآن منح الثقة للحكومة الراهنة»، مطالبًا إياه «بتقديم صيغة حكومية جديدة»، معربًا عن «استعداده لضم المشير خليفة حفتر للحكومة الجديدة، لأن «لا فيتو على أحد ولكن بشرط أن تكون السلطة العسكرية تحت جناحي السلطة المدنية».

للاطلاع على العدد (45) من «صحيفة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

ونفى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني «أن يكون قد اطّلع سابقًا على قرار مجلس الدولة منح نفسه السلطات التشريعية التي تعود لمجلس النواب»، معتبرًا أن «أمرًا كهذا يزيد مهمته تعقيدًا».

الالتزام بحظر توريد السلاح
وفي حين دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى التزام جميع الدول بحظر توريد السلاح إلى ليبيا. قال كوبلر للصحفيين، عقب كلمة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الثلاثاء: «من المهم جدًا أن يحافظ المجتمع الدولي على الترابط من أجل نقل حكومة الوفاق الوطني إلى مرحلة تستطيع عندها التصدي للقضايا الراهنة».

وأضاف كوبلر أن ليبيا بها 26 مليون قطعة سلاح ويسكنها ستة ملايين شخص، داعيًا كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى احترام حظر السلاح حتى لا تصل أسلحة لأي من الأطراف، قائلاً: «موقفي هنا واضح للغاية. هذه الأسلحة لا تسقط من السماء إنها تأتي عبر البحر والبر».

وأضاف كوبلر: «هؤلاء بالطبع أوروبيون لكن توجد أيضًا مصر والجزائر على وجه الخصوص في الجنوب. يوجد ارتباط بين الإرهاب في ليبيا وبوكو حرام في الجنوب».

وكان عمران الزوي، المتحدث باسم شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) الليبية قال يوم الاثنين، إن الشركة رفعت إنتاجها إلى 261 ألف برميل يوميًا، بزيادة قدرها 50 ألف برميل عن حجم الإنتاج في الأسبوع الماضي.

وقال كوبلر: «هذا هو شريان الحياة للشعب الليبي، أن تدخل المزيد من الأموال خزائن البنك المركزي من أجل تحسين الواردات ودفع الرواتب وغيرها من الاحتياجات الأساسية والخدمات للسكان».

تصعيد سياسي وعسكري
من ناحية أخرى صعد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، من هجومه على حكومة المجلس الرئاسي برفض جميع قراراتها باعتبارها غير شرعية، ما لم يمنحها مجلس النواب الثقة على حد قوله.

على الصعيد العسكري تستعد قوات موالية للمشير حفتر يقودها اللواء محمد بن نايل لاقتحام منطقة الجفرة التي فر إليها إبراهيم الجضران، بعد نجاح قوات الجيش في السيطرة على منطقة الهلال النفطي بهجوم خاطف ابتدأ من ميناء السدرة، بينما كان الجضران يتوقع الهجوم على ميناء الزويتينة حيث حشد قواته الأسبوع الماضي، وطالب أعيان الجفرة الطرفين بتجنيب المنطقة من أي أعمال عسكرية، في حين واصلت قوات البنيان المرصوص تقدمها في سرت دون السيطرة الكاملة على حي الجيزة؛ حيث لا يزال يتمركز ما تبقى من مقاتلي داعش، بينما سجل الأسبوع الماضي هدءوًا حذرًا في محاور القتال ببنغازي.

من ناحية أخرى وصل رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، أمس الأربعاء، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي للاجتماع بكبار المسؤولين الإماراتيين، في أعقاب زيارته لفرنسا، إذ أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على أهمية العلاقات الرسمية وضرورة التواصل المستمر بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا. وأكد هولاند أن باريس «تثق (بفائز السراج) ليتمكن من توسيع حكومته وضمان مشاركة كل الأطراف المعنيين».

وبعدما التقى السراج وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك مطلع الأسبوع، عقد لقاءً مع الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي، لمناقشة التطورات الجارية في ليبيا.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، أهمية الدور الإيجابي للأطراف الإقليمية والدولية، داعيًا إلى ضرورة الضغط على الأطراف الليبية جميعًا لينضموا إلى الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه بعد جهد جهيد في الصخيرات.

المزيد من بوابة الوسط