قائد البحرية الإيطالية يدعو إلى تعزيز قدرات ليبيا للتصدي للهجرة

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، أن تونس ستكون أول دولة من دول الجوار الأوروبي توقع اتفاقًا هيكليًا ملزمًا مع بروكسل لإدارة شؤون الهجرة وحركة تنقل الأشخاص، فيما دعا قائد البحرية الإيطالية الأميرال الإيطالي فالتر جيراديلي إلى تعزيز قدرات البحرية الليبية لوقف موجات نزوح المهاجرين.

وجاء الإعلان على لسان الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، وفي وقت تتكثف فيه المبادرات الأوروبية الهادفة إلى احتواء مختلف مظاهر الهجرة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وبعد أقل من أسبوع من دعوة رئيس وزراء المجر فيكتور أوروبان، إلى إقامة مخيم ضخم لتجميع اللاجئين في ليبيا، دعا قائد البحرية الإيطالية الأميرال الإيطالي فالتر جيراديلي اليوم إلى تعزيز قدرات البحرية الليبية، واستنساخ التجربة التي نفذتها إيطاليا ودول أخرى مع تونس لوقف موجات نزوح المهاجرين.

وفيما تعتبر دعوة رئيس وزراء المجر بمثابة جس نبض للمسؤولين الأوروبيين وللأمم المتحدة التي أسرع مبعوثها إلى، ليبا مارتن كوبلر، إلى دعم هذا التوجه قبل أن يتراجع؛ فإن دعوة قائد البحرية الإيطالية تبدو أكثر جدية وواقعية وأكثر فرصًا للتنفيذ.

وقال الأميرال الإيطالي إن حل إشكالية الهجرة المقبلة مع ليبيا لن يتم سوى عبر آليات هيكلية منظمة من التعاون، قوامه توقيع اتفاق ثنائي مع ليبيا وتمكين هذا البلد من المعدات والتجهيزات الضرورية لممارسة سيادته الوطنية.

وأضاف خلال جلسة سماع للبرلمان الإيطالي في روما أن السبب في نزوح المهاجرين عبر ليبيا هو بحثهم بطبيعة الحال عن حياة أفضل، ولكن أيضًا عجز السلطات الليبية على إدارة حدودها الخارجية وشح مواردها في المعدات والتجهيزات. وقال «علينا تمكين ليبيا من العناصر القادرين على ضمان ممارسة البلاد لسيادتها».

وكشف جيراديلي أن البحرية الإيطالية عرضت تدريب ما بين 80 إلى 90 من خفر السواحل الليبيين، وأن اليونان وهولندا وبريطانيا سوف تنشر وحدات في أعالي البحر لتدريب الليبيين قريبًا.

وفي بروكسل يعول المسؤولون على أول مؤتمر حول الهجرة مع تونس مقرر ليوم 12 أكتوبر المقبل؛ لجر دول أخرى في المنطقة خاصة مصر للتعاون في ملف الهجرة عبر قبول بالتحكم في موجات النزوح من أراضيها، مقابل حصول رعاياها على تسهيلات أفضل في مجال التنقل والإقامة إلى جانب الحوافز المالية مثلما تم الركون إليه مع تركيا.

ويردد المسؤولون الأوروبيون أن اتفاقيات الهجرة مع دول الجوار ستركز على عنصرين اثنين، ومنها تمكين الشباب من فرص عمل في الدول المعنية وتسهيل حركة التنقل والتأشيرات إلى أوروبا.