الجزائر تطلع موسى الكوني على أجندة اجتماع دول الجوار الليبي بالنيجر

أبلغ وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبد القادر مساهل، مساء الأربعاء بالجزائر، نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا موسى الكوني، عن تحضيرات الجزائر لاجتماع دول الجوار المرتقب في أكتوبر المقبل بالنيجر.

وقال مساهل للصحفيين عقب استقباله الكوني بالجزائر العاصمة، إن تحضيرات جزائرية لاجتماع دول الجوار المرتقب في أكتوبر المقبل بنيامي بالنيجر، لتنسيق العمل بين هذه الدول لصالح المنطقة.

ويتطلع المجتمعون إلى عدة «مواضيع تهم الأوضاع بالمنطقة، التي تعتبر الآن مستهدفة، سواء من قبل الإرهاب أو الجريمة المنظمة أو المخدرات، أو تهريب الأسلحة أو الهجرة السرية»، حسب تعبير مساهل.

وبخصوص اجتماعه بالكوني قال مساهل، إن اللقاء يدخل في إطار الحوار المستمر بين الجزائر وليبيا والذي يدور حول «مناقشة الأوضاع في ليبيا سواء على المستوى السياسي، وكيفية تطبيق الاتفاق السياسي بالبلد، وكيف بإمكاننا كدول جوار مرافقة إخواننا الليبيين في هذه المرحلة الحساسة».

الكوني: حتى وإن جرى تسقيف الإنتاج فإنه يستثني كلاً من ليبيا وإيران ونيجيريا

وأضاف الوزير أنه تم التطرق للاجتماعات التي تمت حول الملف الليبي في الأمم المتحدة، خصوصًا في اجتماع وزراء دول الـ 22 التي تتابع على المستوى الأممي الوضع في ليبيا، والتي خرجت بنتائج «جد هامة»، منها تأييد المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وتأييد وحدة وسيادة ليبيا والحل السياسي، الذي يتم في إطار الحوار والمصالحة الوطنية بين الليبيين.

وأبرز مساهل: «إن هذه النتائج لقيت اجماعًا دوليًّا، وتعتبر من بين أهم ما طالبت به الجزائر بخصوص الملف الليبي».

من جهته قال موسى الكوني في تصريحه عقب الاجتماع، إنه تطرق مع الوزير الجزائري إلى «مجموعة من القضايا المشتركة خصوصًا الوضع الليبي، ووضع الاتفاق السياسي والصعوبات التي نواجهها في تطبقيه، وبعض العوائق التي واجهتنا في الميدان وكيفية تذليلها، وكذلك إلى موقف الجزائر أيضًا على الصعيد الدولي والصعيد العربي والإقليمي».

كما عبر الكوني عن امتنانه لموقف الجزائر من أجل حل الأزمة السياسية في ليبيا، والمساندة للحكومة والشعب الليبي ووحدة أراضي الدولة الليبية.

وفي سؤال حول الاجتماع غير الرسمي لدول منظمة «أوبك» التي تعتبر ليبيا عضوًا فيها، عبَّـر المسؤول الليبي عن شكره «للدور الكبير الذي لعبته الجزائر في تقريب الأطراف من أجل توافق الآراء، في مسألة استقرار أسعار النفط»، مشيرًا إلى رغبة ليبيا في «أن يخرج الاجتماع غير الرسمي لمنظمة (أوبك) بالجزائر بقرار يقضي بتجميد سقف الإنتاج».

كما أوضح الكوني أنه حتى وإن جرى اتخاذ قرار بشأن تسقيف الإنتاج فإنه «سيستثني كلاً من ليبيا وإيران ونيجيريا، بما أن هذه الدول لم تبلغ مستويات إنتاجها الأصلية بسبب ظروف مرت بها حسبما تم اقتراحه بين دول المنظمة».

وكان نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني شارك بالعاصمة الجزائرية، مساء الأربعاء، في الاجتماع الوزاري للدول المصدرة للنفط «أوبك»، حيث كان مصحوبًا بممثل ليبيا لدى منظمة «أوبك»، محمد عون، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله.