مصادر لـ«بوابة الوسط»: الحجاجي قدم قبل خطفه تقريرًا عن تجاوزات في «المصرف الخارجي»

علمت «بوابة الوسط» من مصدر أمني أن نائب مدير مصرف ليبيا الخارجي، عمر يخلف الحجاجي، الذي خطف الاثنين 26 سبتمبر الجاري في العاصمة طرابلس، قدم تقريراً إلى مكتب النائب العام وردت فيه تجاوزات حدثت في مصرف ليبيا الخارجي تشكل جرائم جنائية وأضرارا لحقت بالمال العام.

وذكر المصدر الأمني لـ«بوابة الوسط» أن صورة من تقرير الحجاجي أحيلت إلى كل من رئيس ديوان المحاسبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس وحدة المعلومات المالية بالمركزي، مرفق بأمر من مكتب النائب العام بتشكيل لجنة مهمتها إثبات التجاوزات الواردة فيه وتحديد المسؤولين عنها بمحاضر استدلال يجري فيها التنسيق بين وحدة المعلومات المالية وديوان المحاسبة.

وأكد مصدر مصرفي رفيع لـ«بوابة الوسط» وجود حساسيّات سابقة بين مدير المصرف الليبي الخارجي من جهة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير و نائب مدير المصرف الليبي الخارجي، عمر يخلف الحجاجي من جهة أخرى، وأن هذه الحساسيات زادت بعد التقرير الذي قدمه الحجاجي إلى النائب العام مباشرة متجاوزا مصرف ليبيا المركزي الذي يتبعه، وديوان المحاسبة.

وأشار المصدر  إلى أن لجنة مشكلة من مصرف ليبيا المركزي شكلت منذ مدّة للتحقيق في مدى صحة تقارير حول تجاوزات بالمصرف الخارجي، نفاها مدير المصرف.
وقال المصدر إن تفاقم عذه الحساسيّات ربّما يكون له صلة بخطف الجاجي، لكنه لم يستبعد أيضا أن يكون طرفا ثالثا وراء عملية الخطف لخلط الأوراق على حد قوله في وقت استؤنفت فيه عمليات تصدير النفط الليبي الذي ستؤول عائداته إلى المصرف الليبي الخارجي ومنه إلى مصرف ليبيا المركزي بهدف «تشكيك الليبيين في أمانة المصرف الخارجي ومصير عائدات ثروته النفطيّة».

وترجح المصادر أن تكون عملية خطف الحجاجي من أمام بيته بمنطقة قرقارش في طرابلس مرتبطة بتقديمه هذا التقرير. وذكرت عائلة الحجاجي بأنهم لم يتحصلوا على أي معلومة حول مكان تواجده ومصيره أو المجموعة التي تقف وراء خطفه، وناشدت في ذات الوقت كل الجهات المسؤولة ومن يعلم أي معلومة التعاون معهم لمعرفة مكان الحجاجي وإطلاق سراحه، مُحملين الجهات المختطفة المسؤولية القانونية والجنائية التامة عن حياته.

المزيد من بوابة الوسط